الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
21
معجم طبقات المتكلمين
الهوى فاقترفت معاصي أو تركت فرائض ، دون أن تنكر جزءا من هيكل الشريعة الإسلامية . نعم إنّ القول بإيمان هؤلاء المحكومين بهوى النفس ، لا يعني عدم الاهتمام بالعمل ، وأنّ مجرّد التصديق هو المنقذ من عذاب النار ، بل يعني أنّ الّذي ينقل الإنسان من الكفر إلى الإيمان - والّذي من آثاره حرمة دمه وعرضه وماله - هو التصديق القلبي المقترن بالإقرار باللسان إن أمكن أو بالإشارة إذا امتنع ، وأمّا المنقذ من عذاب اللّه سبحانه ، أو المدخل إلى الجنة ، فهو أمر آخر ، مرهون بالعمل بالشريعة وترك المعاصي وأداء الفرائض . ولذلك ترى أنّ الآيات تركّز على العمل بعد الإيمان نحو قوله سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » ، وقوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً . « 2 » وقال عزّ من قائل : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . « 3 » فللتصديق القلبي المظهر بالإقرار ، أثر ، وهو احترام دمه وعرضه وماله ، وله - مقرونا بالعمل بالصالحات - أثر آخر ، وهو الفوز بالسعادة الأخروية . مبدأ التطرّف في التكفير ظهر التطرّف في أمر التكفير من الخوارج الذين كفّروا مرتكب الكبيرة وأخرجوه من ساحة الإيمان ، وتشدّدوا إلى حد جعلوه مخلّدا في النار لخروجه عن
--> ( 1 ) . البينة : 7 . ( 2 ) . طه : 112 . ( 3 ) . العصر : 1 - 3 .