الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

5

معجم طبقات المتكلمين

مقدمة بقلم آية اللّه جعفر السبحاني الخبر الواحد في الشؤون الدينيّة بين الرفض والقبول بعث اللّه سبحانه نبيّه الخاتم صلى اللّه عليه وآله وسلم بدين مشرق يحتوي على أصول يجب الاعتقاد بها وعقد القلب عليها ، وأحكام عملية يطلب العمل بها ، وتطبيق السلوك عليها في الحياة الفردية والاجتماعية ، فكأنّ لفظ الإسلام شارة العقيدة والشريعة . فالمطلوب من العقيدة هو الإذعان القلبي ، كما أنّ المطلوب من الشريعة هو العمل ، فكأنّ الشريعة ثمرة العقيدة ، وكل إنسان ينطلق في سلوكه من عقيدته وإيمانه . والّذي يجب إلفات النظر إليه هو أنّ السلوك العملي وتطبيق الحياة على الحكم الشرعي ليس رهن الإذعان بصحة الحكم الشرعي ، بل ربّما يعمل به الإنسان أو يتركه مع الشك والترديد في صحة حكم ما ، بشهادة أنّ جميع الأحكام الفرعية ليست من القطعيات ، بل هي بين مقطوع ومظنون بها ، كما أنّ له تلك الحالة مع الظن بصحة الحكم دون اليقين بها ، فالعمل والتطبيق في متناول الإنسان في أيّ وقت شاء ، سواء أشك في صحة الحكم أو ظنّ بها أو قطع . وأمّا العقيدة بمعنى عقد القلب على شيء وأنّه الحق تماما دون غيره فتختلف عن الأحكام الفرعية ، فهي رهن أسس ومبادئ تقود الإنسان إلى الإذعان