منيع عبد الحليم محمود
58
مناهج المفسرين
يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( ليس الأعمى من يعمى بصره ، انما الأعمى من تعمى بصيرته ) . ومن قوله تعالى : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( سورة القيامة الآية 14 ) فكل آدمي على بصيرة ، فما دام لا تغلب على بصيرته الشهوات فهو مستقيم ، فإذا غلبت الشهوات عليها عميت ، فإذا عميت استمرت لشدتها وتجلب على القلب شدتها حتى يتابعها القلب ، فإذا تابعها عمى القلب ، قال اللّه تبارك اسمه : فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ ( سورة الحج الآية 46 ) . 7 - المعرفة : وانما صار الهدى المعرفة في مكان آخر ، لأنه إذا استنار الصدر : انشرح وانفسح ، فعرف القلب ما يأتي وما يذر ، في ذلك الضوء . 8 - القرآن : وانما صار الهدى « القرآن » . 9 - والرسول : في مكان آخر ، لأن القلب إذا عقل ما في القرآن مال إلى ما فيه من الأمر والنهى والوعظ . 10 - الرشد : وانما صار الهدى « الرشد » . 11 - والصواب : في مكان آخر ، لأنه إذا مال القلب إلى ذلك النور فقد رشد . 12 - التقوى : وانما صار الهدى « التقوى » لأنه إذا مال القلب إلى ذلك النور فقلبه صار في الوقاية ، والتقوى هي الوقاية من النار . 13 - التوفيق : وانما الهدى « التوفيق » لأنه إذا مال القلب إلى ذلك النور وفقه اللّه للصواب . 14 - التوبة : وانما صار الهدى « التوبة » لأنه إذا مال القلب إلى ذلك النور . تاب ، والتوبة هي الرجوع إلى اللّه .