منيع عبد الحليم محمود

16

مناهج المفسرين

وكان للثوري مسند في الحديث يحتوى على آلاف من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . والثوري ثقة في الحديث ، ولعلنا نجد أيضا من شبابنا من يتفرغ - ابتغاء مرضاة اللّه تعالى - لجمع أحاديث الثوري ، وإعادة مسنده من جديد . . . نموذج من تفسيره : عن مجاهد في قوله عز وجل : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ . ( سورة البقرة الآية 166 ) قال : تواصلهم في الدنيا . وعن أبي جعفر في قول اللّه تعالى : وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( سورة التوبة الآية 60 ) قال : الغارمين المستدينين بغير فساد . وابن السبيل المجتاز من الأرض إلى الأرض . وعن ابن عباس في قوله تعالى : أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً . ( سورة مريم الآية 74 ) قال : الأثاث المال ، والرئى المنظر . وعن عكرمة قال : سئل ابن عباس : أكان الليل قبل أو النهار . . ؟ فقرأ : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . ( سورة الأنبياء الآية 30 ) ثم قال : هل كان بينهما إلا ظلمة ؟ ذلك ليعلموا أن الليل قبل النهار . وعن مجاهد في قوله : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ . ( سورة الفتح الآية 29 ) قال : الخشوع والتواضع . . .