يوسف المرعشلي

1026

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

إلى قرية « منين » في شمال غربي دمشق قريبا منها ، واستمر بها إلى حين وفاته ، وكان من ذرّية العارف باللّه عديّ بن مسافر ، من ذرّيّة ذي النورين عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه . ولد المترجم في رمضان سنة 1251 ه ، وقرأ في الكتاتيب أولا القرآن الكريم بالتجويد والإتقان ، ثم درس على علماء دمشق كالشيخ عبد اللّه بن سعيد الحلبي ( ت . . . ه ) ، والشيخ محمد بن سليمان الجوخدار ( ت 1297 ه ) وغيرهما . ولما نضج علمه تصدّر لإقراء العلوم الدينية ، وعلوم العربية في المدرسة العادلية الكبرى تجاه المدرسة الظاهرية ، وتولّى وظيفة تدريس « صحيح البخاري » تحت قبّة النسر في الجامع الأموي بعد صلاة الجمعة في الأشهر الثلاثة المباركة : رجب وشعبان ورمضان وحصّة من الخطابة والإمامة مع تربدارية مقام النبي يحيى رحمه اللّه ، وورث هذه الوظائف عن آبائه وأجداده . ثم كان عضوا في محكمة الاستئناف ، ثم أسندت إليه رئاسة محكمة الحقوق بدمشق فاستمرّ بها خمسة عشر عاما . ولمّا توفي المفتي السيد محمود بن محمد نسيب الحمزاوي سنة 1305 ه ، انتخب لمنصب الإفتاء العام في دمشق ، وبقي فيها حتى وفاته ، وبقي مثابرا على إلقاء الدروس في المدرسة العادلية . ونال أخيرا رتبة الحرمين الشريفين مع الوسام المجيدي الثاني ، وتولّى رئاسة لجنة إعمار المسجد الأموي بعد احتراقه سنة 1311 ه . وكان جهوري الصوت ، طلق اللسان ، فصيح البيان ، فقيها محدّثا ، حسن الهيئة ، كريم الخلق ، عالي القدر ، فقد ولده أحمد سنة 1313 ه . توفي يوم الأربعاء غرّة شعبان سنة 1316 ه ، ودفن في مقبرة الدحداح ، وورث بعده الدرس والخطابة والإمامة ولده الشيخ توفيق . ألفا هاشم « * » ( 1283 - 1349 ه ) محمد بن أحمد ، المعروف بألفا هاشم : فقيه مالكي ، اشتهر في المدينة المنورة . ولد وتعلم ببلدة حلوار ، من بلاد « فلاتة » في الصحراء الكبرى بإفريقية . ولما غزا الفرنسيون بلاده ( سنة 1320 ه ) توجه إلى الحجاز ، فحج ( 1322 ه ) واستقر في المدينة ، يلقي في مسجدها دروسا في الفقه والحديث والتفسير ، إلى أن توفي ودفن في البقيع . له مؤلفات حملت إلى مصر بعد وفاته ، لطبعها ، وجهل مصيرها . البارودي « * * » ( 000 - 1304 ه ) محمد بن أحمد البارودي الحنفي التونسي ، كان الإمام الأول بجامع باردو ( حيث يوجد قصر البايات بضواحي تونس وهو مقر مجلس الأمة الآن ) ، من علماء القراءات ، فقيه . توفي في 27 شعبان / 22 ( ماي ) أيار . له : « تعليم القاري » كتاب في قواعد التجويد ، فرغ منه يوم السبت على الساعة الحادية عشرة في 25 « 1 » جمادى الأولى 1293 / 19 حزيران 1876 ، ثم طبعه بالمطبعة التونسية الرسمية في آخر رجب سنة 1294 / ( أوت ) آب 1878 في 48 ص من القطع الصغير . قال في أوله : « قد وجدت أحكام التجويد متفرقة في كتب عديدة فأردت جمع ما تفرق منها في كتاب رتبته على مقدمة وخمسة عشر بابا وخاتمة ، فالمقدمة فيما يجب على القارئ أن يعلمه ، والخاتمة في تحسين الصوت بالقرآن » . وهو كتاب مفيد للمبتدئين . وعلى ظهر نسخة مخطوطة منه تقريظ

--> ( * ) محمد سعيد دفتردار ، في جريدة المدينة المنورة 28 / 11 / 1378 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 22 . ( * * ) برنامج المكتبة العبدلية : 1 / 138 - 139 ، 2 / 263 ، و « معجم المطبوعات » : 513 ، و « معجم المؤلفين » : 8 / 243 ، و « هدية العارفين » : 2 / 385 ، ومحمد بن الخوجة : المجلة الزيتونية ، م 4 ، ( فيفري ) شباط 41 رقم 49 ، وتراجم المؤلفين التونسيين ، لمحمد محفوظ : 1 / 7 . J . Quemeneur , Publication de l'imprimerie officielle Tunisienne , In revue Ibla , No . 98 p . 164 , No . 55 . ( 1 ) في برنامج المكتبة العبدلية : 15 جمادى الأولى .