يوسف المرعشلي
1670
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وكان يعقد مجلسا لقراءة « صحيح البخاري » بجامع الدريهمي على عادة أهل اليمن في شهر رجب ويحضره كبار الأعيان . وتخرّج عليه جماعة من الأعيان يصعب حصرهم . وكثيرا ما كانت تأتيه الخطابات والرسائل النثرية من مشاهير علماء اليمن وغيره منهم : السيد علوي مالكي ، وشيخنا الفاداني ، والشيخ مهدي مزلم ، وغيرهم . له مؤلفات عديدة مفيدة منها : - « شرح ذريعة الأصول » . - « شرح العمريطية » في النحو . - « نور العيون في قراءة نافع بروايتي ورش وقالون » . - « رسالة في علم الحساب » . ومصنفات أخرى لم تكمل منها : - « نظم متممة الآجرومية » . - « حاشية على مغني اللبيب » لابن هشام . - « شرح قواعد الفقه » . وغير ذلك . ولما جاوز السبعين من عمره رحل إلى الحرمين لأداء الفرضين والزيارة ، وهناك قابله العلماء بالتبجيل والثناء واستجازوا منه منهم : شيخنا سيدي عبد اللّه اللحجي ، وشيخنا سيدي إسماعيل عثمان زين ، وشيخنا السيد محمد بن علوي المالكي . ولما رجع إلى بلده ، وعاودته آلام مرضه الذي أصابه بالحجاز ، وأقعد في بيته سنة كاملة ، حتى دعاه مولاه ربنا الكريم إلى الانتقال من دار الدنيا إلى دار النعيم ، فكانت وفاته ظهر يوم الاثنين سلخ شهر ربيع الثاني سنة 1394 ه بالدريهمي وبها دفن ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . الوتري « * » ( 1282 - 1341 ه ) يحيى بن قاسم بن جليل الوتري : فاضل عراقي . مولده ووفاته ببغداد . تولى التدريس في بعض المساجد ، ثم كان قاضيا شرعيّا في بلدة الكاظمين ، ومدرّسا للعربية في دار المعلمين . له رسائل في « علم الفلك » و « الرياضة » و « الأزياج » و « الرسالة الوترية » في النحو . يحيى القلعي - يحيى بن رشيد ( ت 1341 ه ) . يحيى جدي « * * » ( 1300 - 1359 ه ) العلامة الألمعي ، والفقيه اللوذعي : يحيى بن محمد بن يوسف جدي الزبيدي ، الشافعي . ولد بمدينة زبيد سنة 1300 ه ، وجدي بكسر الجيم والدال . اعتنى والده العلامة المعمّر محمد بن يوسف جدي به غاية الاعتناء ، فنشأ نشأة حسنة ، حيث قرأ القرآن الكريم ثم حفظه عن ظهر قلب ، ثم طلب العلم فحفظ كثيرا من المتون المتداولة في مختلف الفنون . كان للمترجم رغبة في طلب العلم ، فأقبل عليه بذهن وقّاد ، ورغبة في تحصيله بطبع سليم مطاوع منقاد ، فقرأ في النحو والصرف والبلاغة ، والتوحيد والفقه وأصوله ، والحديث والتفسير وعلومه ، والمنطق والسيرة والتاريخ ، وغير ذلك . أما مشايخه فمن أجلّهم والده المذكور وهو شيخ تربيته وتخريجه وتأديبه وتهذيبه ، ومنهم الأخوان السيد سليمان بن محمد الأهدل والسيد أحمد بن محمد الأهدل ، والسيد عبد اللّه بن محمد بطاح ، والسيد محمد ابن داود البحر القديمي ، والشيخ داود بن عباس السالمي ، والشيخ محمد عبوره ، والسيد عبد القادر الأنباري ، وغيرهم . وعندما لاح مسك فلاحه ، كان والده رحمه اللّه يجلسه في حلقته حينا وذلك أثناء الطلب ، ثم بعد وفاته خلفه في التدريس بمسجد صابور من مدينة زبيد ، حيث عقد سوقا للعلم رائجة . في هذا المسجد كم ترى من كبار الطلبة وصغارهم
--> ( * ) « لب الألباب » : 356 ، و « الأعلام » للزركلي : 8 / 163 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 579 .