يوسف المرعشلي
1019
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
محمد السعداني « * » ( 000 - 1367 ه ) محمد بن إبراهيم السعداني الحسني ، من الشرفاء السعدانيين المعروفين بفاس ، ويقال لأصلهم أولاد ابن تاسعدات . الفقيه العلامة المشارك الموثق المطلع المحصل . أخذ عن عدة أشياخ ، منهم الشيخ عبد السلام الهواري ، والشيخ محمد - فتحا - ابن الشيخ قاسم القادري ، والشيخ عبد الملك العلوي الحسني الضرير ، والشيخ التهامي گنون وغيرهم . ثم عين في سماط العدول على كره منه لأنه لم يقبل ذلك ، فكان غالبا يطلبه أهل فاس عند إرادة كتابة عقود أنكحتهم تبركا به ، وكان عدول السماط ربما لا يطلبون الإشهاد معه لكثرة تحريه ، فكان يجلس وحده في الحانوت وهي التي عن سيار الخارج من باب المرخصال السفلي ، الحانوت الوحيدة قبالة الذاهب إلى العطارين . قال ابن سودة : وكان ربما اتفق لي معه الإشهاد في بعض الأصدقة ، فكنت أذاكره ويفيدني في ذلك رحمه اللّه . توفي في سادس وعشري محرم عام سبعة وستين وثلاثمائة وألف ، ودفن بمقبرتهم الكائنة بعوينة الشماع خارج باب الفتوح . محمد بن إبراهيم السّقّا - محمد إمام بن إبراهيم السقا بن علي الشبراخومي ( ت 1346 ه ) . محمد بن إبراهيم آل الشيخ « * * » ( 1311 - 1389 ه ) مفتي المملكة العربية السعودية الأول الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الإمام محمد بن عبد الوهاب ، وهو رابع أحفاده ، النجدي الحنبلي . * ولادته ونشأته : ولد بمدينة الرياض يوم 17 المحرّم عام 1311 ه ، ونشأ في أسرة آل الشيخ فتأثر بتربيته وسطها ، فحفظ القرآن الكريم وهو في سن الحادية عشرة من عمره ، وطلب العلم على والده قاضي الرياض ، وعلى عمّه علّامة نجد الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف ( 1265 - 1340 ه ) ، وهو يروي عاليا عن جده عبد الرحمن بن حسن ( 1193 - 1285 ه ) عن جده محمد بن عبد الوهاب ، فدرس التوحيد وأصول العقيدة ، ثم أقبل على مختصرات كتب جدّه ، وتبحّر في النحو والفرائض . * مرضه وفقد بصره : وأصيب الجدري وهو في سن الرابعة عشر من عمره ، فذهب ببصره ، لكنه لم ينثن عن عزمه ، فثابر على الدرس وطلب العلم على شيوخ بلده ، فسمع عليهم التفسير ، والحديث وأصوله ، والعربية ، والفرائض ، فأحبّه عمّه ، وأوصى به جلالة الملك عبد العزيز . ولمّا توفي عمه أسندت إليه مهامّه من التدريس والإفتاء والإمامة والخطابة ، والتفّ حوله الطلّاب يقرؤون عليه . ثم عيّن مستشارا شرعيا في تولية القضاة وإبداء الرأي في الأمور الشرعية . * تلامذته ومناصبه : وكان من أهم تلاميذه ثلاثة وثلاثون من كبار علماء المملكة ، منهم الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز المفتي الحالي ، وعبد اللّه بن حميد ، وغيرهم كثير ذكرهم عبد اللّه البسّام في كتابه « علماء نجد » . ثم ولي رئاسة قضاء نجد ، ولما شكّلت المحاكم الشرعية في نجد والمنطقة الشرقية كان المشرف عليها ، وعندما وحّدت المحاكم أسندت إليه رئاسة القضاة على مستوى المملكة . وساهم في إنشاء : المعاهد التعليمية والمكتبة السعودية العامة عام ( 1373 ه ) ، وكليتي الشريعة واللغة ، ومدارس تعليم البنات عام ( 1380 ه ) وكان
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 129 . ( * * ) « علماء نجد » ، لعبد اللّه البسّام : 1 / 169 ، و « علماء ومفكرون » لمحمد المجذوب : 2 / 247 ، و « الأعلام » للزركلي : 5 / 306 ، و « مشاهير علماء نجد » ص : 169 - 184 ، وجريدة الحياة 26 رمضان 1389 ه .