يوسف المرعشلي

1597

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

ديوان نظم له ، سماه « الشعور المنسجم في الكلام المنتظم » . ونشر كثيرا من المقالات في المجلات كان يتعجل في بعضها ويخطئه الصواب . وصدر بعد وفاته كتاب « مصطفى جواد » ( ط ) وحيد الدين بهاء الدين . مصطفى عبد الرزاق « * » ( 1302 - 1366 ه ) مصطفى بن حسن بن عبد الرزاق بن أحمد عبد الرازق البهنسي . ولد ببلدة ( أبو جرج ) من مديرية المنيا بصعيد مصر حوالي سنة 1885 م ، وأبوه حسن باشا عبد الرازق ، وجدوده قضاة ولاية البهنسا ، ويعرف بيتهم بيت عبد الرازق كما يعرف ببيت القضاة . ووالدته من سرة الشريعي بسالوط . تلقّى التعليم الأولي في كتّاب بلدته . تولّى والده توجيه دراسته وتربية استعداده الأدبي ، درس في الأزهر وحضر فيه دروس الأستاذ الإمام شيخ محمد عبده ، ونال شهادة العالمية سنة 1908 م ، واشتغل على أثر ذلك بالتدريس في الأزهر وفي درسة القضاء الشرعي سنة واحدة ، ثم سافر إلى باريز سنة 1909 م فتعلم الفرنسية وحضر دروس الأستاذ ديركهايم في الاجتماع ، ودروسا في الآداب تاريخها . وفي سنة 1911 م تحوّل إلى مدينة ليون يشتغل مع الأستاذ إدوارد لامبير في دراسة أصول شريعة الإسلامية ، وحضر في جامعة ليون دروس الأستاذ جوبلو في تاريخ الفلسفة ، ودروسا في تاريخ الأدب الفرنسي . وتولى تدريس اللغة العربية في كلية الآداب في ليون ، فكان مدرّسها الذي كان ندب للتدريس في الجامعة المصرية ، ولما نشبت الحرب العامة عاد إلى مصر ، فأسند إليه منصب أمين السر العام للمعاهد الدينية الإسلامية ، ثم نقل في سنة 1921 م مفتشا للمحاكم الشرعية ، وفي هذه السنة نقل إلى كلية الآداب بالجامعة المصرية أستاذا مساعدا للفلسفة . هذا ما كتبه لي صاحب الترجمة عندما ضمّه المجمع العلمي العربي إلى أعضائه المراسلين ، ثم أصبح أستاذا صاحب كرسي يدرّس الفلسفة الإسلامية وتاريخها ، وتظهر للملأ كفاءته ووفرة تحقيقه . وبعد حين تولّى وزارة الأوقاف سبع مرات عن حزبه حزب الأحرار الدستوريين ، فأحسن العمل في نطاق الأنظمة ، وما استطاع أن يطبق كل ما كانت ترغب فيه نفسه من التجدّد . وإذ فرغ منصب مشيخة الأزهر بوفاة العلامة المراغي ، رأت الحكومة أن توسّد المشيخة إليه لعلمها بأنه قمين بإدخال الإصلاح على هذه الجامعة لجمعه بين ثقافتين : الإسلامية والغربية ، فعارض بعض الشيوخ هذا التعيين بدعوى أن ابن عبد الرازق وإن تخرج في الأزهر إلا أنه لم يدرس فيه خمس عشرة سنة ، ولا يمكن قبوله عضوا بجماعة كبار العلماء ، ومن بين أعضائها يجب أن يختار شيخ الجامع الأزهر ، كما هو شرطهم ، وتدريسه في الجامعة المصرية لا يعتبر كتدريس الأزهر ، والأزهر غير الجامعة . فلم تر الحكومة

--> ( * ) ترجمته في « الأعلام » : 7 / 231 وفيه وفاته سنة 1366 الموافقة لسنة 1946 م وفيه أن من كتبه ما يلي : « تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية » . « فيلسوف العرب والمعلم الثاني » ( في سيرة الكندي والفارابي ) ، « الدين والوحي والإسلام » . « البهاء زهير » ( في ترجمته وشعره ، و « محمد عبده » ( سيرته ) . « مذكرات مسافر » ، وساعد بعض المستشرقين على ترجمة « رسالة التوحيد » للشيخ محمد عبده إلى الفرنسية ، وفي وضع كتاب عن الشيخ محمد عبده بالفرنسية أيضا . وانظر : « معجم المؤلفين » : 12 / 245 ، ومذكرات محمد كرد علي » : 2 / 452 ، و « المعاصرون » ، له أيضا ص : 434 - 439 وفيه وفاته 1340 ه ، و « فيض الخاطر » : 7 / 312 ، و « الأزهر في ألف عام » ص : 181 ، ومجلة الإدارة و « البوليس القضائي 27 محرم 1365 ، وجريدة الكتلة 26 / 12 / 1945 ، وجريدة السياسة 26 ربيع الأول 1366 ، و « الكنز الثمين » : 170 ، وأخبار اليوم 8 ( أبريل ) نيسان 1950 ، والأهرام 23 محرم 1365 ، ومجلة الكاتب المصري : 5 / 340 - 344 ، ومجلة الكتاب : 3 / 818 و 887 ، و « عطارد » في جريدة الجمهورية 15 / 2 / 1956 . قلت : أخبرني السيد أحمد خيري أن أسلاف صاحب الترجمة كانوا يعرفون في « بني مزار » وما والاها ، ببيت القضاة ، لأنه ولي القضاء من جدودهم أكثر من واحد .