يوسف المرعشلي
1548
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ولد بأحمدآباد لخمس عشرة خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومئتين وألف . قرأ العلم على أساتذة عصره ، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة ، ولما مات والده جلس على مشيخة الإرشاد ، واشتغل بالدرس والإفادة مدة من الزمان ، وسافر إلى « حيدرآباد » سنة ثمان وسبعين ومئتين وألف ، وأقام بها نحو سنتين وانتفع به ناس كثيرون ، ثم رجع إلى « أحمدآباد » ، وسافر إلى « حيدرآباد » مرة ثانية سنة إحدى وثلاث مئة وألف ، وأقام بها نحو سنة ، ثم رجع إلى « أحمدآباد » ومات بها ، وكان شيخا كريما عميم النفع كثير الإحسان . له : « تبصرة التوحيد » كتاب في مقامات الأولياء ومكاشفاتهم . الطوكي « * » ( 000 - 1366 ه ) الشيخ العالم الكبير : محمود حسن بن أحمد حسن بن غلام حسين الحنفي الأفغاني النجيبآبادي ثم الطوكي ، أحد العلماء المشهورين . ولد ونشأ ببلدة « طوك » . اشتغل أياما على القاضي إمام الدين والقاضي دوست محمد ، ثم سافر إلى « رامپور » وقرأ على مولانا أكبر علي والعلامة عبد العلي ، ثم سافر إلى « بهوپال » وأخذ الحديث عن شيخنا القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني ، ثم ساح أكبر بلاد الهند ، وأسند عن القاري عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الپاني پتي ، وسافر إلى الحجاز فحجّ وزار ، وسافر إلى القاهرة وبيروت ، ورجع إلى الهند . له مصنفات عديدة : منها : « الرسالة الصيدية » طبعت في « بيروت » . ومنها : « معجم المصنفين » جمع فيه شيئا كثيرا ، واستوعب المصنفين من علماء الإسلام في الشرق والغرب ، فأحاط بهم إحاطة ، وذكر منهم جمعا عظيما من المتأخرين والمتقدمين ، وقد استتب الكتاب في ستين مجلدا ، وجاء في عشرين ألفا من الصفحات ، واشتمل على التراجم أربعين ألفا من المصنفين ، ويبلغ عدد من سمي منهم بأحمد إلى ألفين ، وقد طبعت منه أربعة أجزاء ، على نفقة الحكومة الآصفية في « حيدرآباد » ، في « بيروت » . وكان مولانا محمود حسن عالما متضلعا من العلوم العقلية والنقية ، متفننا في الفضائل العلمية ، راسخا في علم الأصول ، واسع الاطلاع على كتب التاريخ والتراجم ، كثير القراءة ، دائم الاشتغال بالعلم ، بشوشا طيب النفس ، خفيف الروح ذا دعابة ، لطيف العشرة ، متواضعا ، لا يتكلف في الملبس ، يعيش كآحاد الناس ، أقام مدة في « حيدرآباد » ، مشتغلا بالتأليف والمطالعة ثم انتقل إلى مسقط رأسه « طوك » حيث توفي في السابع عشر من شوال سنة ست وستين وثلاث مئة وألف . محمود حسن الديوبندي « * * » ( المعروف بشيخ الهند ) ( 1268 - 1339 ه ) الشيخ العالم الكبير العلامة المحدث : محمود حسن بن ذو الفقار علي الحنفي الديوبندي ، أعلم العلماء في العلوم النافعة ، وأحسن المتأخرين ملكة في الفقه وأصوله ، وأعرفهم بنصوصه وقواعده . ولد سنة ثمان وستين ومئتين وألف في « بريلي » ، ونشأ بديوبند . قرأ العلم على : مولانا السيد أحمد الدهلوي ، ومولانا يعقوب بن مملوك العلي ، وعلى العلامة محمد قاسم وعلى غيرهم من العلماء ، وصحب مولانا محمد قاسم المذكور مدة طويلة ، وانتفع به كثيرا ، حتى صار بارعا في العلوم ، وولي التدريس في المدرسة العربية بديوبند سنة اثنتين وتسعين ومئتين وألف ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ رشيد أحمد الگنگوهي ، وكان يتردّد إليه غير
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1387 ، وعبد الوهاب الدهلوي في مجلة الحج 12 / 89 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 167 ، و « تشنيف الأسماع » ص : 525 - 526 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1377 و « العناقيد الغالية في الأسانيد العالية » لمحمد عاشق إلهي البرني ص : 94 .