يوسف المرعشلي

1530

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

محمد ياسين الفرّا « * » ( 1291 - 1386 ه ) العالم ، الفاضل : محمد ياسين بن رشيد ، الفرّا . ولد سنة 1291 ه ، وتلقّى العلوم الشرعية على كبار علماء دمشق والمدينة المنورة ومصر والمغرب . ولديه إجازات منهم ، ومن الأناضول ، ومن الشيخ محمد الخضر الحسين ؛ المدرّس في جامع الأزهر والزيتونة . مارس التجارة في دمشق ، والمدينة المنورة ، ثم انقطع للعلم . كان بيته مقصد الأبرار والصالحين . توفي يوم الاثنين 21 المحرم سنة 1386 ه ، ودفن في مقبرة الباب الصغير قريبا من قبر الشيخ محمد أمين عابدين . محمد ياسين الآروي « * * » ( 1280 - 000 ه ) الشيخ العالم الفقيه : محمد ياسين بن ناصر علي الحنفي الغياثپوري ثم الآروي ، أحد العلماء المشهورين . ولد ببلدة « آره » في الثاني عشر من شوال سنة ثمانين ومئتين وألف ، وقرأ الكتب الدراسية على والده ، وعلى مولانا سعادة حسين البهاري ، وعلى مولانا وحيد الحق الاستهانوي ، والمولوي فدا حسين الدربهنگوي ببلدة « آره » ، ثم سافر إلى « كلكته » وأخذ عن الشيخ سعادة حسين المذكور ولازمه زمانا ، ثم سافر إلى « لكهنؤ » وتخرّج على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي ، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم عبد العلي بن إبراهيم الحنفي اللكهنوي ، ثم رجع إلى بلدته « آره » وتصدّر للتدريس . له مصنفات عديدة منها : - « معين المعالجين » ، مختصر في الطب بالفارسي . - « رسالة في جهر التامين وسره » ، في الصلاة . - « تنبيه الشياطين » ، رسالة في المناظرة . - « رسالة في مناقب الإمام أبي حنيفة » . يحيى المكتبي الشهير بزميتا « * * * » ( 1294 - 1378 ه ) العالم الفاضل : محمد يحيى بن أحمد بن ياسين بن حامد ، المكتبي ، الحنفي ، الدمشقي ، الشهير بزمّيتا . ولد بدمشق في حي الشاغور سنة 1877 ه ، وكان والده فقيها حنفيّا معروفا بعبادته يؤم الناس في جامع السروجي ، يعتكف فيه كل سنة أشهر : رجب وشعبان ورمضان . ولقب بزميتا لورعه وتثبته في الأمور ، ومعناها العالم المتمسك « 1 » . وقد تزوّج هذا الوالد سبع نساء لم ينجبن له مولودا ذكرا ، وعندما تزوج في المرة الأخيرة رأى في نومه يحيى عليه السلام يبشره بمولود ويقول له : « سمه يحيى » ، فلما أفاق استبشر ، واكتنى بأبي يحيى . ثم توفي الوالد ولصاحب الترجمة ست سنين ، ولم تلبث والدته أن توفيت وعمره خمس عشرة سنة . وقد حفظ القرآن الكريم مع ظروفه تلك ، وتلقّى مبادئ العلوم ، ثم عمل في تجارة الحبوب ، وفتحت له أبواب الرزق الواسعة ؛ فكان له مستودع للحبوب ( بايكة ) . تردّد إلى العلماء وأحبّهم ، وخاصة الشيخ رشيد الحبال . وقد ذكروا له مرة مجلس الشيخ بدر الدين فأحبّ أن يأتيه ، فذهب راكبا فرسه إلى الجامع الأموي ومعه عبد له رقيق تركه خارجا مع الفرس ، ودخل إلى حلقة الشيخ المزدحمة فما زال يتخطّى الناس حتى وصل إلى الصف الأول ، وصار وجهه مقابل وجه الشيخ الذي غيّر موضوع الحديث عندما رآه فتكلم عن الأوزان والمكاييل ، وأنواع الغش ، وفصّل الكلام ؛ فاندهش ، وعرف أنه المقصود ، وانجذب قلبه إلى الشيخ . . فمضى حتى ذهب إلى الشيخ رشيد الحبال ، فقال له هذا الأخير على الفور : « إذا ركب العلماء الدواب ركب مولانا الإمام البدر البراق ، وليس تحت قبة السماء من هو خير منه » ، فتركه دون أن يكمله ، وذهب فأعتق العبد ، وسامح شريكه بحصته ، ولحق بالشيخ بدر الدين

--> ( * ) « إتحاف ذوي العناية » للعزّوزي : 48 ، و « من هو » 336 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 620 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1376 . ( * * * ) « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 715 . ( 1 ) تزمّت : توقر ، وتشدد في دينه أو رأيه . المعجم الوسيط : 1 / 400 وهي كلمة مولدة .