يوسف المرعشلي
1008
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
محرم الحرام سنة 1323 ه بفلمبان ، وتربّى في كنف والده محفوفا بعنايته مشمولا برعايته ، وتلقّى علومه الأولية على يديه ، وفي مدرسة نور الإسلام ، وقرأ القرآن العظيم على المقرئ الحاج شمس الدين ، وبعد وفاة والده انتقل إلى مولده وموطنه فلمبان ، والتحق بمدرسة حكومية ، ولازم الفاضل كياهي الحاج عيدروس . وفي أواسط سنة 1340 ه تاقت نفسه إلى الحرمين الشريفين ، لأداء النسكين ، وزيارة سيد الكونين ، وتلقّى العلم عن أفاضل العلماء ، فقدم مكة المكرمة مع شقيقه السيد عبد الرحمن بن علي المساوي ، ثم دخل المدرسة الصولتية الهندية المشهورة ، وأخذ عن أجلّ علمائها منهم وهو عمدته شيخ العلماء العلامة الصالح حسن بن محمد المشاط المتوفى سنة 1399 ، والعلامة حبيب اللّه بن ما يأبى الشنقيطي الجكني المتوفى سنة 1363 ه ، والعلامة الشيخ مختار بن عثمان مخدوم ، والعلامة محمود ابن عبد الرحمن زهدي البنكوكي المكي ، وتخرّج من الصولتية أواخر سنة 1347 ه . ثم قام سنة 1348 ه برحلة لزيارة بلد أسلافه حضرموت لزيارة أسلافه العلويين والاتصال بأفاضل العلماء ، واستغرقت رحلته ثلاثة شهور ، فكانت رحلة مباركة استفاد فيها الكثير ، وصنّف في رحلته مصنّفا مفيدا سماه : « الرحلة العلية إلى الديار الحضرمية لزيارة أسلافنا العلوية » . ثم طلب للتدريس بالمدرسة الصولتية فلبّى النداء ، وأقبل عليه الطلاب لا سيما الكبراء ، لحسن تقريره وسهولة عبارته وسعة اطلاعه مع صلاحه وورعه . ورغم تدريسه بالصولتية أو دراسته ، فإنه لم ينقطع عن الحرم المكي الشريف ولم يحرم نفسه من أنواره ، فجلس في حلقاته بين يدي علمائه ، ومن مشايخه بالحرم الشريف الشيخ العلامة عمر بن ابن بكر باجنيد مفتي الشافعية ، والشيخ العلامة سعيد بن محمد الخليدي اليماني ، والشيخ العلامة اللغوي محمد علي بن حسين المالكي ، والفلكي المعمر العلامة خليفة بن حمد النبهاني ، والمسند المؤرخ الشيخ عبد اللّه بن محمد غازي ، ومحدث الحرمين الشريفين الشيخ عمر حمدان المحرسي ، والحبيب عيدروس بن سالم البار ، والشيخ علي بن فالح الظاهري المهنوي . وفي زياراته المتعددة لجده صلى اللّه عليه وسلم استجاز أكابر علماء المدينة المنورة منهم العلامة المعقولي عبد الباقي اللكنوي ، والحبيب المعمر علي بن علي الحبشي ، والشيخ العلامة عبد الرؤوف المصري ، والفقيه عبد القادر الشلبي ، والسيد زكي البرزنجي ، والمعمرة أمة اللّه بنت الشاه عبد الغني الدهلوي ثم المدني المتوفية سنة 1257 ه . وفي أثناء إحدى زياراته للمدينة المنورة وبوجود مشايخه من السادة والمحدث عمر حمدان ألقيت مسألة ، فتحيّر فيها الكثير ، وأجاب السيد محسن إجابة دلّت على تمكّنه وتبحّره ، فأمره مشايخه وعلى رأسهم الشيخ عمر حمدان بالتدريس في الحرم المكي ، فلبّى الأمر وشمّر عن ساعد الجسد ، وجلس للتدريس فأتى بكل نفيس ، وحضر دروسه كثيرون من مختلف الطبقات ، ودرّس في الفقه والأصول والبلاغة والنحو والصرف . وله تقريرات على الكتب التي كان يدرّسها هي ثمرة اطلاعه الواسع ، ومن أهم ذلك ما كتبه على « غاية الوصول شرح لب الأصول » لشيخ الإسلام ، ورزق القدرة على التصنيف ، فكتب مصنفات منها : - شرح على التحفة السنية في الفرائض سماه « النفحة الحسنية » . طبع مرات . ومنها : « مدخل الوصول إلى علم الأصول » . أسئلة وأجوبة التقطها من الورقات وشروحها . طبع مرات . ومنها : « نهج التيسير شرح منظومة الزمزمي في علم أصول التفسير » . ومنها : « جمع الثمر شرح منظومة منازل القمر » . لشيخه العلامة خليفة بن حمد النبهاني . ومنها : « الجدد شرح منظومة الزبد » . لابن رسلان في الفقه الشافعي ، لكنه لم يتم . ومنها : « زبدة الصلوات على خير البريات » . - « الفصوص الجوهرية في التعاريف المنطقية » . - « أدلة أهل السنة والجماعة في دفع شبهات الفرق الضالة والمبتدعة » .