يوسف المرعشلي
1509
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
قلوب الخلق من حرق وشجو * على فقد النجيب لها وجيب أولاده : الشيخ ياسين ، من شهداء ميسلون ، والمتطوعين في الجيش العربي ، والشيخ عبد الملك وكان في التعليم . والشيخ بشير ، والشيخ عبد الحميد ، الفقيه الحنفي ( ت 1386 ه ) ، والشيخ تيسير ( ت 1383 ه ) . النخلي « * » ( 1285 - 1342 ه ) محمد النخلي القيرواني ، من أعلام جامع الزيتونة في عصره ، كان هو والشيخ محمد الطاهر بن عاشور يشار إليهما بالرسوخ في العلم ، وسعة الاطّلاع ، وجودة البيان مع الميل إلى آراء الشيخ محمد عبده . دخل جامع الزيتونة سنة 1304 / 1886 فأخذ على جلّة أعلامه كالمشايخ : عمر بن الشيخ ، وسالم بو حاجب ، ومحمد الطيب النيفر ، ومصطفى رضوان ، ومحمد النجار ، ومحمود بن محمود ، وأحمد بن مراد ، وصالح الشريف . وبعد تخرّجه انتصب للتدريس بجامع الزيتونة ، وتدرّج ، واجتاز المناظرات إلى أن وصل مدرّسا من الطبقة الأولى ، وتخرّج عليه كثيرون منهم المصلح الجزائري الشيخ عبد الحميد بن باديس ، وكان له عليه تأثير . وفي سنوات التدريس ختم الكتب العالية في علوم شتى ، فشاع بذلك ذكره ، وارتفع قدره ، وكانت له شجاعة أدبية في الجهر بآرائه المخالفة للمتعارف في وسطه ، ومنها آراء الشيخ عبده في وقت كان فيه الميل إلى مدرسة الشيخ عبده واعتقاد صحة أقوالها عنوان زندقة وانحراف عن الطريق السوي ، ومن جملة ما جاهر به إنكاره لمسخ الصور حتى قال فيه الشيخ محمد بو شارب الهلالي ( من قصر هلال ) : أنكر المسخ وفي خلقته * شاهد عدل لقوم يعقلون وكان غير جميل الوجه ، وكان حرّ التفكير لا يقدس أقوال القدماء بل ينتقدهم ، ويبيّن ما في أقوالهم من زيف ومخالفة للمعقول ، فقاومه المتزمتون الجامدون الذين يرون الحق فيما قاله الأسلاف ، ولا يستطيبون إعمال العقل والخضوع لمقاييسه واتهموه في عقيدته لأن في نظرهم تقرير ما يمليه العقل زندقة وانحراف . وعدا دروسه بجامع الزيتونة درس بالخلدونية فلسفة الأخلاق ، وكان عضوا في الجمعية الزيتونية رفقة الشيخ محمد الخضر حسين قصد العمل على إصلاح التعليم الزيتوني ، وكان يقول الشعر ويجيده . توفي بتونس في رجب وحمل جثمانه إلى القيروان ، وكانت جنازته مشهودة قبل حمل جثمانه إلى القيروان وكذلك بالقيروان ، ودفن بالجناح الأخضر . له : « ألفيّة » في الجغرافيا . نذير حسين الدهلوي « * * » ( 1220 - 1320 ه ) الشيخ الإمام العالم الكبير المحدث العلامة : محمد نذير حسين بن جواد علي بن عظمة اللّه الحسيني البهاري ثم الدهلوي ، المتفق على جلالته ونبالته في العلم والحديث . ولد سنة عشرين ، وقيل خمس وعشرين ومئتين وألف بقريته سروج گدها من أعمال بهار - بكسر الموحدة - ونشأ بها ، وتعلم الخط والإنشاء ، ثم سافر إلى عظيمآباد وأدرك بها السيد الإمام الشهيد أحمد بن عرفان الحسني البريلوي ، وصاحبيه الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي ، والشيخ عبد الحي بن هبة اللّه البرهانوي ، سنة سبع وثلاثين ومئتين وألف ، فملأ قلبه من الإيمان وغشيه نور المعرفة ، فسافر للعلم وأقام ببلدة إلهآباد أياما وقرأ المختصرات على أعيان تلك البلدة ، ثم سافر إلى دهلي وأقام في مقامات عديدة في أثناء السفر حتى دخل دهلي سنة ثلاث وأربعين ،
--> ( * ) « أليس الصبح بقريب » لمحمد الطاهر بن عاشور ، و « التعليم الإسلامي وحركة الإصلاح بجامع الزيتونة » للطاهر الحداد ( تونس 1401 / 1981 ) 63 - 64 تقديم وتحقيق محمد أنور بو سنينة ، في آخر الكتاب تراجم الأعلام لمحقّق الكتاب ص : 98 - 99 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 5 / 26 - 27 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1391 - 1393 ، و « فهرس الفهارس » للكتاني : 2 / 592 - 593 .