يوسف المرعشلي

1480

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

عمر بن طه بن أحمد العطّار ( ت 1308 ه ) وكتب له إجازة سنة 1308 ه ، وأخذ النحو والصرف عن الشيخ محمد بن ياسين العطّار ( ت 1307 ه ) ، والشيخ رشيد بن عمر سنان ( ت 1333 ه ) ، وتلقى علم الهيئة والربع المجيّب عن الحافظ الشيخ حسين موسى نزيل دمشق ، ودرس الجبر والمقابلة على الشيخ محمد بن علي بن عبد الرحمن الطيبي ( ت 1317 ه ) ، ولازم أخيرا الشيخ طاهر بن محمد صالح الجزائري ( ت 1338 ه ) وانتفع به كثيرا ، وكان لهذا الأستاذ آمال فيه ، وقرأ عليه « تيسير الوصول » في الحديث الشريف ، وأجازه به وبغيره ، ثم حضر عليه « تفسير البيضاوي » ومات قبل إتمامه . كانت له معرفة بالفارسية والتركية ، وله معرفة عظيمة في الخط أخذها عن الخطاط ناظم ، والخطاط مصطفى السباعي ، وقد كتب بخطّه الكثير . وألف رسائل منها : « كشف المغيّب في العمل بالربع المجيّب » ، و « تحفة النسّاك في فضل السواك » . توفي شابّا يوم الثلاثاء 10 ذي القعدة عام 1314 ه ، ودفن بمقبرة الذهبية من مقبرة الدحداح . محمّد المرتضى الجزائري « * » ( 1245 - 1319 ه ) العالم الأديب الشاعر ، شيخ مشايخ الطريقة القادرية السيد محمد المرتضى بن محمد السعيد بن محيي الدين ، الجزائري الحسني ، ابن أخي الأمير عبد القادر . ولد سنة 1245 ه في « القيطنة » من ضواحي « وهران » في الجزائر . تربّى في حجر والده ، وقرأ عليه ، وكان أكثر انتفاعه به ، كما أخذ عن غيره من فحول العلماء ، وجدّ واجتهد حتى برع في العلوم ، قرأ النحو على عمه السيد المصطفى بن محيي الدين ، وقرأ من الحديث « البخاري » و « مسلم » على عمّه الأمير عبد القادر ( ت 1300 ه ) ، وكذلك قرأ عليه « رسالة ابن أبي زيد » ، وقرأ « الشمسية » على ابن عمّة والده مصطفى بن التهامي . وقرأ « شرح الكبرى » للإمام السنوسي على السيد الحبيب بن مصطفى ابن عمة والده . حضر مع عمّه الأمير عبد القادر ( ت 1300 ه ) معظم وقائعه الحربية ، ولازمه في قراءة العلوم أثناء إقامته في مدينة بروسّة بالأناضول ، ثم لمّا غادرها الأمير إلى دمشق لحق به مع والده وعمّه سنة 1273 ه ، فقرأ بدمشق على فضلائها ، ومنهم الشيخ سليم بن ياسين العطّار ( ت 1307 ه ) حضر عنده « مختصر السعد » ، وكذلك قرأ عند الشيخ محيي الدين الإدلبي واستجاز من الشيخ قاسم بن صالح الحلاق القاسمي ( ت 1284 ه ) . وله إجازة من الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المدني ( ت 1296 ه ) ، وكان سمع منه في المدينة المنورة شيئا من « سنن الترمذي » فأجاز له فيه وفي غيره إجازة عامّة ، واستجاز أيضا من الشيخ عبد الغني بن طالب الميداني الغنيمي ( ت 1298 ه ) بعد أن قرأ عليه « الشفا » . وفي سنة 1277 ه بعثه الأمير عبد القادر إلى دار الخلافة من أجل تعيين الرواتب لجميع أقارب الأمير ثم حجّ معه سنة 1281 ه ، وكان تلقّى عنه الذكر وأجازه بالأوراد القادرية ، وتلقّى أيضا عن السيّد سليمان نقيب الأشراف في بغداد وهو من سلالة السيد عبد القادر الجيلاني ، عند زيارته لتلك البلاد . أقام المترجم بدمشق مدّة ، وقطن ناحية باب السريجة ، ودرّس بجامع العنّابة وبنيت له في هذا الجامع حجرة فأقام بها يرشد ويعظ ، وتلقّى عنه الطريقة القادرية أهالي تلك الناحية ، وأقام الذكر هناك بعد العشاء ، واجتمع عنده المريدون ، وحسن اعتقادهم به . ثم حبّب إليه الإقامة في بيروت لموافقة هوائها له فارتحل إليها سنة 1294 ه ، فكان يتردّد بينها وبين دمشق ، وتصدّى في بيروت للوعظ والإرشاد في بيته . له نظم لطيف في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وله نثر أجود من نظمه ، ومن شعره في بيروت :

--> ( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 793 ، و « تعطير المشام في مآثر دمشق الشام » للقاسمي ( خ ) 61 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 189 .