يوسف المرعشلي
1448
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
له : « حاشية على شرح الاستعارة » ، و « تأليف في نون التوكيد » ، وغير ذلك . كان من المتوغلين في الطريقة التجانية ، وله اعتقاد كبير في شيخ الطريقة الشيخ أحمد التجاني حتى إنه وجد في طرة بخطه على قول : والأرض تبتلع ما يخرج منه صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم عند الكلام على خصائصه ما لفظه ، وكذلك ما كان يخرج من الشيخ أحمد التجاني انتهى . قال ابن سودة : قرأت عليه طرفا مهمّا من « الألفية » ، وكان يحسن عبارة ذلك ويأتي بما عندهم بفهم متوسط . توفي في حادي عشر شعبان عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن داخل باب عجيسة بروضة العلميين في يومه . ابن الأعرج السليماني « * » ( 000 - 1344 ه ) محمد بن محمد - فتحا - بن عبد القادر السليماني الحسني ، المعروف بابن الأعرج ، الإغريسي الأصل الفاسي الدار . دخل والده الآتي الترجمة إلى المغرب بعد استيلاء العدو على الجزائر ، العلامة المشارك المؤرخ ، الكاتب المقتدر ، المؤلف الشهير ، الأديب الشاعر المكثر . أخذ عن والده وعن الشيخ أحمد بن الخياط ، وعن الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، وعن الشيخ عبد السلام بن محمد بناني الطبيب ، وعن الشيخ محمد - فتحا - گنون ، وعن عبد اللّه البدراوي الحسني ، وعن الشيخ محمد - فتحا - بن قاسم القادري ، ومن في طبقتهم . يقول الشعر ويحسنه بأسلوب عذب مليح جذاب ، فلو أكثر لكان من فحوله . كان شهما غيورا على وطنه مدافعا عنه بقلمه ولسانه وكمل ما في وسعه ، مطلعا على الأحوال ومجاريها ، يرى المسائل من بعيد مع اطلاع عام وتثبت في الرأي . ألّف تآليف جلها في تاريخ المغرب ، منها تأليفه الشهير الذي سماه « زبدة التاريخ وزهرة الشماريخ » . في ثلاثة أسفار ، تكلم فيه على دول الشمال الإفريقي . وله : اختصاره سماه « اللسان المعرب » . وله : « ديوان شعر » في مجلد . تولى العدالة بنظارة أحباس القرويين مدة . قال ابن سودة : اتّصلت به واستفدت من معلوماته الواسعة وخصوصا التاريخ المغربي والجزائري . توفي رحمه اللّه في يوم الأحد ثالث وعشري حجة متم عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بفدان الغرباء قرب قبة الشيخ ابن حرزهم خارج باب الفتوح . أصابه مرض ألزمه الفراش حين بلغه خبر استيلاء الدولة الحامية على الزعيم الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي وأنها أخذته أسيرا عندها ، لأنه كان يعلق عليه آمالا كبيرة لإنقاذ المغرب من نير الاستعمار ، وبقي يقاسي ألمه إلى أن لفظ نفسه الأخير وهو على ثباته وإخلاصه لوطنه ، رحمه اللّه . اسكن محمد بن محمد بن الأعرج بقية إجازة بخطه محفوظة في « مجموع ، به إجازات » للشيخ عبد الحفيظ الفاسي بالرباط
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 40 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « دليل مؤرخ المغرب » ( ط 2 ) 1 : 154 و 157 ، و « الأدب العربي والنصوص » : 6 / 636 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 79 .