يوسف المرعشلي
1422
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ثمانية وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودعا لي بالخير حين انتسبت إليه وتبركت به ، وقال لي : إن جدك الشيخ المهدي ابن سودة دخلت عليه في داره بالعقبة الزرقاء بفاس أنا ووالدي فوجدناه مريضا . توفي رحمه اللّه يوم الأربعاء خامس صفر عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف بطنجة ، عن سن عالية أكثر من ثمانين سنة وأقبر هناك . النّميشي « * » ( 1290 - 1339 ه ) محمد - فتحا - بن محمد - ضمّا - بن أحمد النميشي ، يدّعون الشرف بفاس وينسب لهم ذلك أهل تلمسان ، الفقيه العلامة المشارك المطلع الحافظ المدرس المستحضر ، له اليد الطولى في النوازل والأحكام والتوثيق ، وهو من آخر من كتب الوثيقة على النصوص الفقهية بفاس ، بحيث إذا أتي بقيد في الوثيقة يقول فيها لقول خليل أو يقول لقول المحتف . أخذ العلم عن الشيخ محمد - فتحا - بن قاسم القادري ، وعن الشيخ عبد اللّه بن إدريس البدراوي ، وعن الشيخ أحمد ابن الخياط ، وعن الشيخ محمد - فتحا - گنون ، وعن الشيخ عبد السلام الهواري ، وعن الشيخ عبد المالك الضرير وغيرهم . قال ابن سودة : حضرت بعض دروسه واتصلت به مرارا على الصغر واستفدت منه . كانت ولادته حوالي عام تسعين ومائتين وألف ، وتوفي في يوم الأحد متم ربيع النبوي الأنور عام تسعة بتقديم المثناة وثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن في زاوية الشيخ ابن رحمون بدرب آمنة . محمد بن محمد أمين علاء الدين ابن عابدين - محمد علاء الدين بن محمد أمين ( ت 1306 ه ) . محمد بن محمد أمين بن محمد المهدي - محمد العباسي بن محمد أمين بن محمد المهدي مفتي مصر ( ت 1315 ه ) . ابن الخوجة « * * » ( 1286 - 1363 ه ) محمد ابن الشيخ محمد البشير ابن شيخ الإسلام محمد بن الخوجة ، المؤرّخ الموسوعي المعارف . ولد بمدينة تونس ، ينحدر من أسرة ارستقراطية ذات علم ونبل من أشهر بيوت الحنفية بتونس ، وكان والده له عناية بتاريخ تونس الحديث ، فشب الابن مقتديا بوالده . بعد أن تعلم القرآن في الكتاب دخل المدرسة الصادقية ضمن الرعيل الثاني من طلابها ، ولما وصل إلى أقسامها النهائية انتصبت الحماية الفرنسية ، فكان في عداد من نقل من المدرسة الصادقية إلى المدرسة العلوية لتكوين معلمين يعلّمون مبادئ اللغة الفرنسية في المدارس العربية الفرنسية ، ولكنه آثر الحياة الإدارية ائتساء بالفوج الأول من خريجي المدرسة الصادقية ، ودخل الإدارة سنة 1304 - 1887 بصفة مترجم بالكتابة العامة ، وكلّف من أول الأمر بخدمة المحاسبات الإدارية تحت رئاسة صديقه خرّيج الفوج الأول من المدرسة الصادقية وزعيم شبابها الأستاذ البشير صفر ، وكان هذا القسم مندمجا في قسم الترجمة قبل أن يصبح قسما مستقلّا ، ولما نقل رئيسه البشير صفر إلى رئاسة جمعية الأوقاف سنة 1309 / 1891 خلفه هو في رئاسة قسم المحاسبات ، وفي هذا الطور صار على رأس الكتابة العامة المستشرق برنار روا الذي كان صاحب ثقافة تاريخية مثل المترجم وهذا الاتجاه الفكري المشترك جعلهما صديقين ، وفي أثناء هذا الطور سمّي ناظرا للمطبعة الرسمية من سنة 1319 إلى سنة 1332 / 1901 - 1914 ، واستغل هذه الخطة لنشر كتب تاريخية تونسية قديمة ك « معالم الإيمان » ، و « ذيل بشائر أهل الإيمان » ، و « الحلل السندسية في الأخبار التونسية » ، وهذه المنشورات ينقصها التحقيق العلمي من وضع فهارس تحليلية متعددة ، ومقابلة نسخ إلخ .
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 21 - 22 . ( * * ) « تراجم الأعلام » ص : 293 - 316 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 2 / 259 - 261 .