يوسف المرعشلي
1405
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الغوطة . ثم نظّم جماعة من الثوار والمشايخ المشهورين أربى عددهم على الثلاث مئة ، خاضوا المعارك الضارية ، واستشهد ما يقرب من نصفهم . ومن الوقائع التي اشترك المترجم فيها بالغوطة معركة عقربا ، حيث اشتبك الثوار بقيادة الشيخ محمد الأشمر ونفر معه مع لواءين من الجيش الفرنسي ، وجرت المجابهة في منطقة جرمانا ويلدا وببيلا ، ثم تقدم الفرنسيون نحو عقربا ، فهاجمهم المترجم وصدهم وكان معه ثلاثة عشر مجاهدا أوقفوا العدو عن التقدم مدة ساعتين ، إلى أن قدمت نجدة من الثوار الذين انسحب قسم منهم بعد أن رأوا شدة الهجوم وعنفوانه ، بينما آثر صاحب الترجمة الصمود هو وزكي الشربجي ، وحسن الفوال ، وآخرون معهم ، فما لبثوا أن سقطوا في ميدان الشرف والبسالة . محمد الفرّا - محمد ياسين بن رشيد ( ت 1368 ه ) . الرّيزه وي « * » ( 1255 - 1343 ه ) عالم الآستانة العلّامة الشيخ محمد فرهاد بن عمر الرّيزه وي ، من علماء الدولة العثمانية . أخذ عن أبي القاسم بن محمد الطرابلسي الأزهري ( ت 1298 ه ) . أخذ عنه : محمد المكي بن مصطفى بن عزوز ( ت 1334 ه ) ، ومحمد عبد الحي الكتاني ( ت 1382 ه ) . وكان صديقا للعلّامة يوسف ضياء الدين بن الحسين التكوشي ربالزاده ( ت 1339 ه ) وهما اللذان دخلا على السلطان لمراجعته بشأن كتاب « ردّ المحتار » لمّا أمر بمصادرته . له : « ثبت وإجازة لبلال بن إبراهيم الأخسخوي » كتبها : محمد فرهاد وهو مخطوط في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض ، برقم 6078 و 6079 . انظر ( فهرس مخطوطات الجامعة 3 / 1 / 211 ) . محمد فريز الكيلاني « * * » ( 1304 - 1392 ه ) شيخ الطريقة الكيلانية بدمشق : محمد فريز بن محمد هاشم بن محمد علي الكيلاني ، ينتسب للشيخ العارف عبد القادر الجيلاني . ويتصل نسب والدته بقضيب البان . ولد في حماة سنة 1304 ه ، لأب كان يعمل في الزراعة . ولما نشأ قرأ في بعض المكاتب ( الكتاتيب ) ، ثم بدأ بقراءة القرآن وهو في السابعة من عمره ، وختمه على الشيخ مصطفى المكاوي . ثم انتسب إلى مدرسة الشيخ معروف لصاحبها الشيخ مصطفى الصابوني . ثم انتقل إلى المكتب الإعدادي ، وبقي فيه سنتين . ثم رحل إلى بلدة زحلة ، فدرس سنة واحدة في المدرسة الشرقية ، ومنها انتقل إلى دمشق ، فدخل مكتب عنبر ، ودرس فيه سنتين ، كان في أثنائهما يحضر دروس الشيخ أمين سويد ، والشيخ عبد القادر المبارك ، والشيخ بدر الدين الحسني ، في دار الحديث وفي بيته بالنوفرة . بعد ذلك عاد إلى حماة ، فقرأ على الشيخ على الدلال ( ت 1340 ه ) كتبا عديدة ، منها : « اللباب » ، و « مراقي الفلاح » ، و « قمر الأقمار شرح المنار » ، و « الشمسية » ، و « السلم » لإيساغوجي ، و « شرح الكفراوي على الآجرومية » ، و « جوهرة التوحيد » ، و « شرح العقائد النسفية » للسعد التفتازاني ، و « الحكم العطائية » ، و « الرسالة القشيرية » . اتصل بالشيخ محمود الحامد ، فأخذ عليه الطريقة النقشبندية من طريق الأروادي ، عن مولانا خالد النقشبندي . وكان قد أخذ الطريقة القادرية عن ابن عمه الشيخ عبد الجبار الكيلاني . ثم اجتمع بالشيخ محمد الغلاييني القره كوي الكردي ، فقرأ عليه كثيرا من كتب التصوف ، ك « الإنسان الكامل » ، و « الفتوحات المكية » ، و « الفتح الرباني » ، و « فتوح الغيب » ، و « سر الأسرار » . أقرأ طلابه بالزاوية القادرية بحماة كتبا عديدة ، منها
--> ( * ) « التحرير الوجيز » لمحمد زاهد الكوثري ص : 74 ، و « فهرس الفهارس » للكتاني : 1 / 162 . ( * * ) « ترجمة » بقلم الأستاذ محمد رياض المالح ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 363 - 365 .