يوسف المرعشلي

1360

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وكان عارفا بفنون كثيرة ، مطّلعا على أحوال الدول والشعوب ، وزار كثيرا من البلاد العربية . توفي سنة 1350 ه / 1931 م بالحديدة . مؤلفاته - « النصائح الكافية لمن تولّى معاوية » . تحامل فيه عليه رضي اللّه عنه ونال منه . مطبوع . - « العتب الجميل على علماء الجرح والتعديل » . رسالة مطبوعة . - « ثمرات المطالعة » . مخطوطة في صنعاء . - « أحاديث المختار في معالي الكرار » . - « تقوية الإيمان برد تزكية ابن أبي سفيان » . - « الحاكم في النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم » . - « الهداية إلى الحق في الخلافة والوصاية » . - « رسالة في الرد على منهاج السنة » . - « رسالة في تحقيق مقام الخضرية » . - « رسالة في إيمان أبوي النبي » . - « مذكرات علمية » . في ( 7 ) أجزاء . عن رحلاته ، ضاع أكثرها . وله مؤلفات أخرى غير ذلك ، ومقالات في جريدة الفتح بتوقيع : محمد الباقر اليمني . محمد علاء الدين النقشبندي « * » ( 1280 - 1373 ه ) هو ابن الشيخ عمر ضياء الدين ابن الشيخ عثمان سراج الدين الأول . ولد في طويلة ، وتربى في بيت الحكمة والكرامة والطاعة والتقوى . ختم القرآن الكريم ، ودرس عند الأفاضل . وقرأ ما تداول من الكتب الدينية والأدبية والحكمية ، ودرس العلوم العربية ، وله ولع شديد بالدراسة والاطلاع ، وكان بارعا في الوعظ . تنسك على يد عمه الماجد الشيخ محمد بهاء الدين ، وله عليه رعاية خاصة ، ولأخيه الشيخ نجم الدين ، وبعد وفاة عمه ، وقبلها ، اختصّه والده المرشد الشيخ ضياء الدين بالرعاية والتوجيه وقال في حقه وأخيه نجم الدين : من تمسك بهما يوصلانه إلى المقام الرفيع . بدأ العبادة في سن مبكرة ، لأنه ولد في بيت العفة والعرفان ، ولم يكن والده ميسور الحال ، حيث كان له ولأخيه نجم الدين زوج حذاء ، إذا ذهب به أحدهما لحاجة بقي الآخر في الخانقاه . ولما بلغ مبلغ الرجال سافر إلى أماكن متعددة منها : مدينة سنندج عاصمة كردستان إيران آنذاك ، وإلى جوانروذ ، وسكن فيها مدة للوعظ والإرشاد ، ما أشد حاجة هذه المنطقة النائية إلى شخص مثله ، واعظ زاجر في هذه البرهة من الزمن . ثم عاد إلى بيارة ولرعاية الأدب ، لم يدم السكن فيها ، وسكن في قرية درشيش ، وبنى فيها تكية ، وبعد إكمالها هجرها وذهب إلى دورود ( قرية عامرة قرب سريوان اشتراها وعمرها ، ومعناها ، النهران ) بعد أن سكن في سروآباد سنتين . وأسس للتقوى والعبادة خانقاه ومدرسة دينية قام بالتدريس فيها علماء أجلاء . وصارت خانقاه دورود مركزا لنشر العلم والمعارف ، وبث أنوار الأحكام الإسلامية في المنطقة ، وأقبل الناس عليه ، وزاد نفوذه المعنوي بين شرائح المجتمع وطبقاته . واشترى قرى كثيرة في المنطقة لتأمين الصرف بجود وكرم على المدرسة والخانقاه ، وهذا من كمال أدبه ، إذ بعد وفاة ضياء الدين اتفق المريدون على نصب نجم الدين في مقام الإرشاد ، ولم يشأ أن يفهم منه خلاف المقصود فسكن في هذه الأماكن . وبعد وفاة الشيخ نجم الدين عاد إلى بيارة رائدا ومرشدا للطريقة ، وبعث النشاط من فوره إلى مدرسة بيارة ، وأتى من نرگسه جاز إليها بالعلامة الأستاذ ملا عبد الكريم ، واشتهر بمدرّس بيارة ، وكانت المدرسة تسع حوالي خمسين إلى ستين طالبا في مختلف مراحل الدراسة ، وينفق عليهم بسخاء من ماله الخاص ؛ رغم الجدب والقحط الشديد ذلك الوقت .

--> ( * ) كتاب « تفسير سورة التين » للشيخ محمد عثمان سراج الدين ص : 89 - 91 .