يوسف المرعشلي
1358
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وبقي فيها إحدى وعشرين سنة حتى وفاته 7 آب 1938 م . قام بالفتوى خير قيام ، أمينا فيها ، وكانت له أخلاق العالم الورع الذي لا يهاب في عمله أحدا ما دام يبتغي وجه اللّه ، بل ينصح لأولي الأمر والحكام ، ويرشدهم مع تقلب الحكومات وتغيّر الرؤساء . وكان يستشير صديقه الشيخ عبد المحسن الأسطواني - العالم الكبير الآية في العلم والذكاء والسياسة - في جميع ما يطرأ عليه من أمور سياسية وغيرها . حرص على التدريس ، وعلّم طلابه في مختلف العلوم من فقه وتفسير ونحو وتوحيد وأصول وفرائض ومنطق . وكان يهتم بمطالعة الدرس في الكتاب قبل تقريره على التلاميذ ، ويوصيهم بتحضيره . وخلال الدروس يذكر قصص الصالحين والأولياء ، ويروي قصص مشايخه ومناقبهم . وفي الدرس يهتم بعبارة الكتاب المقروء يقلبها على وجوهها ويحققها . . يقرؤها على الطلاب أولا . ثم بعد الانتهاء يعيد قراءة الدرس تلميذه المقرّب الشيخ عبد الوهّاب دبس وزيت . ومن الكتب التي قرأها : - « الدر مع حاشية ابن عابدين » . - « الأشباه والنظائر » . - « ملتقى الأبحر » . - « الدرر شرح الغرر » . - « شروح المنار » . - « كشف الأسرار » . - « الهداية » . - « فتح القدير » ( شرح الهداية ) . - « تفسير البيضاوي » . - « تفسير الصاوي » . - « شرح مشكاة المصابيح » . - « شرح الأشموني على ألفية ابن مالك » . - « حاشية الصبان على شرح الأشموني » . - « مغني اللبيب عن كتب الأعاريب » . - « السراجية مع شرحها » . وعليها « حاشية الفناري » . - « الحكم العطائية » . - « السلّم لإيساغوجي » . - « بعض شروح السلّم » . - « شرح المرآة » للإزميري ( في الأصول ) . - « شرح القطب على الشمسية » . التفّ حوله تلاميذ كثيرون اشتهروا فيما بعد بعلمهم وصلاحهم ، وغدوا من أعلام دمشق منهم الشيخ أبو الخير الميداني ، والشيخ عارف الدوجي ، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، والشيخ عبد الرزاق الحفار ، والشيخ سعيد حمزة ، والشيخ عارف الجويجاتي ، والشيخ سعيد البرهاني ، والشيخ عبد القادر الإسكندراني ، والشيخ أحمد القاسمي ، والشيخ شفيق الخولندي ، والشيخ عيد الحلبي ، والشيخ عبد الجليل البهنسي ، والشيخ مصطفى تقي الدين ، والشيخ عبد الحميد كيوان ، والشيخ صبحي القوتلي ، والشيخ حمدي الأسطواني السفرجلاني ، والشيخ سيف الدين الخاني ، والأستاذ خليل مردم بك ، والأستاذ محمد سليم الجندي ، والشيخ المقرئ عبد اللّه المنجد . لم يعتن المترجم بالمؤلفات ، وإنما اهتم بالتدريس والطلاب والتوجيه وبإخراج العلماء ، لكنه ألّف رسائل كردود ، أو ألّفها ليعمل بها لنفسها ، ولمن حوله ، ومنها : - « فصل الخطاب في المرأة ووجوب الحجاب » « 1 » . - « رسالة في مصطلح الحديث » . ( مخطوط ) . - « الدرر المنثورة في الأوراد المأثورة » « 2 » . - « الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية » « 3 » . توفّي في 10 جمادى الأولى 1357 ه ، ودفن في قبر الشيخ إسماعيل الحايك ؛ مفتي دمشق بمقبرة الباب الصغير خلف قبر أوس بن أوس . رثاه صديقه وزميله الشيخ عبد المحسن الأسطواني بقصيدة كتب بعضها على قبره منها قوله :
--> ( 1 ) طبع في دمشق . ( 2 ) طبع في دمشق . ( 3 ) طبع في دمشق .