يوسف المرعشلي
1324
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
فظفر في معركة « أنوال » من جبال الريف ، في تموز ( يوليو ) 1921 م ( أواخر 1339 ه ) ، وتتابعت معاركه معهم فاحتل شفشاون ( 1925 ) ، وحاول احتلال تطوان ، وأرسل من يهدد « تازة » ، وقدر جيشه بمئة ألف . وأنشأ جمهورية الريف ، وخاف الفرنسيون امتداد الثورة إلى داخل « المغرب » فحالفوا الإسبان . وأطبقت عليه الدولتان ، فاستسلم مضطرا إلى الفرنسيين في 25 أيار ( مايو ) 1926 م ( 12 ذي القعدة 1344 ه ) بعد أن وعدوا بإطلاقه ، ولكن هذا الوعد كما تقول جريدة الموند الفرنسية ، لم يوف به ، كما لم يوف بالوعد لعبد القادر قبل خمس وسبعين سنة . ونفوه مع أخ له وبعض أقربائهما إلى جزيرة « رينيون » في بحر الهند ، شرقي إفريقية حيث مكثوا عشرين عاما . وأريد نقلهم إلى فرنسا ( سنة 1947 م / 1366 ه ) ، فلما بلغوا « السويس » كان شباب من المغاربة « 1 » قد هيأوا لهم أسباب النزول من الباخرة ، فنزلوا واستقروا في القاهرة ، وتوفي بها في سكتة قلبية . وللدكتور جلال يحيى ، كتاب « عبد الكريم الخطابي » ( ط ) بالقاهرة . محمد عبد اللطيف دراز « * » ( 1308 - 1397 ه ) من علماء الأزهر . سياسي ، مكافح . ولد في قرية محلة دياي بمحافظة كفر الشيخ . حفظ القرآن في قريته ، ثم أرسله والده إلى معهد الإسكندرية الديني ، وحصل على شهادة العالمية عام 1916 م ، وشارك في مظاهرات عام 1935 م ، وانتخب عضوا بمجلس النواب عام 1945 م . وتصدّى لمشروع قانون يقيد من حرية الصحافة . وبعد ثورة يوليو عيّن وكيلا للأزهر الشريف عام 1952 م ، كما انتخب عن قريته لمجلس الأمة عام 1957 ، وهو أحد مؤسسي جمعية الشبان المسلمين . ومن أنبه تلاميذه الشيخ أحمد الباقوري الذي تزوج من ابنته . وعرف عنه كفاحه وبطولته في مواجهة الاحتلال الإنجليزي على جميع الجبهات في ساحة الأزهر ، وكان أول من رفع شعار الهلال مع الصليب أثناء ثورة 1919 م لتحقيق الوحدة الوطنية بين عنصري الأمة واعتقل وأبعد عن القاهرة أكثر من مرة . وله باع طويل في السياسة المصرية على مدى نصف قرن ، منذ أن بدأ حياته السياسية عام 1910 م بالحزب الوطني القديم - حيث كان وثيق الصلة بالزعيم محمد فريد - وحتى كوّن جماعة الكفاح لتحرير الشعوب الإسلامية ، تلك الجماعة التي ضمت العديد من زعماء الثورات في مختلف البلدان العربية مثل رشيد عالي الكيلاني ، وأحمد بن بيلا ، وأمين الحسيني ، وعبد الكريم الخطابي . وقد تولّى منصب حكمدار القاهرة إلى جانب عمله كقائد للحرس الوطني الذي أنشأته ثورة 1919 م ، على الرغم من أنه ظل مرتبطا ومتحمسا للحزب الوطني القديم بعد انتهاء ثورة 1919 م بإعلان استقلال مصر وإعلان دستور 1923 م ، وذهب في تحمّسه هذا إلى أبعد مدى ، حتى إنه خاصم كل الأحزاب وكل الزعماء ، وعلى رأسهم سعد زغلول . ابن عبد اللّطيف « * * » ( 1286 - 1367 ه ) محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب : فقيه حنبلي ، من علماء « آل الشيخ » بنجد . مولده ووفاته في الرياض . تفقه بها ، ورحل إلى عمان وقطر . ثم إلى اليمن . عينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن قاضيا لشقرى ( بنجد ) فأقام بها مدة طويلة . ونقله إلى الرياض فاشتغل بنشر العلم . وجمع مكتبة كبيرة احتوت على جملة من النفائس .
--> ( 1 ) [ ساعدهم في ذلك الشيخ محمد فرغلي وإخوانه . وبعد ذلك نقل إلى القصر الملكي لتأمين الحماية الرسمية ] . ( زهير الشاويش ) . ( * ) « مائة شخصية مصرية وشخصية » ص : 244 - 246 . ( * * ) من رسالة خاصة ، للأستاذ الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ، ثم رأيت بخطه ولادة المترجم له سنة 1277 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 218 .