يوسف المرعشلي
1304
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
له : « رسائل تاريخية » شرح بها دخول العلويين « 1 » إلى جزائر القمر بإفريقية ، نشرها في جريدة حضرموت سنة 1344 ه . وتوفي في بتاوى . محمد العراقي « * » ( 1306 - 1398 ه ) محمد بن عبد الرحمن بن العباس العراقي الحسيني ، الفقيه العلامة ، المشارك المتفنن ، المدرس المحرر النحرير ، المدافع عن وطنه بإخلاص ونية . أخذ عن الشيخ الشريف اسما بن علي التكناوتي الحسني ، وعن الشيخ علال بن الفاطمي الهرابلي الحسني ، وعن الشيخ حماد الصنهاجي ، وعن الشيخ عبد السلام بن محمد بناني الطبيب ، وعن الشيخ محمد - فتحا - ابن الشيخ قاسم القادري الحسني ، وعن الشيخ عبد السلام بن عمر العلوي الحسني ، وعن الشيخ خليل بن خالد الخالدي ، وعن الشيخ محمد بن رشيد العراقي الحسيني ، وعن الشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط الزكاري الحسني ، وعن الشيخ المهدي بن محمد الوزاني الحسني ، وعن الشيخ أبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي ، وعن الشيخ محمد بن جعفر الكتاني ، وعن الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، وعن الشيخ عباس بن أحمد التازي ، وعن الشيخ محمد بن محمد الغمري ، وعن الشيخ عبد الرحمن ابن القرشي الفيلالي الإمامي ، وعن الشيخ عبد اللّه بن الهاشمي ابن خضراء السلاوي قاضي فاس ، وعن الشيخ محمد بن علي بن عمر الأغزاوي ، وغيرهم من الأشياخ . ولما دخل النظام إلى كلية القرويين كان من أول من أدرج به . وفي حوادث سنة أربع وأربعين وتسعمائة وألف موافق عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف كان من الرجال الذين أظهروا تحمسا وشجاعة حول القضية الوطنية فنفوه إلى الصحراء ، وبقي في منفاه أكثر من عام ونصف لأنه وقع سراحه في شعبان عام أربعة وستين بعده . ولما خلع السلطان محمد الخامس امتنع من التوقيع على عزله ، فنهبت داره وأخذ ما بها من المتاع ، وما زال إلى الآن يعد من الوطنيين المخلصين المدرسين بالنظام القروي ، ثم بعد ذلك أحيل على التقاعد . توفي رحمه اللّه في صباح يوم الثلاثاء سابع صفر عام ثمانية وتسعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتهم بالقباب . الخصاصي « * * » ( 1268 - 1343 ه ) العالم المشارك ، الفرضي الحيسوبي المطلع ، صاحب الخط الحسن . محمد بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي ابن الولي الصالح قاسم بن قاسم الخصاصي ، بكسر الخاء المعجمة وفتحها - ، نسبة إلى خصاصة مدينة على شاطىء البحر المتوسط بجبل قلعية من الريف لا عمارة بها الآن ، وأصلهم من الأندلس . أخذ عن والده المتوفى عام تسعة وثمانين ومائتين وألف ، وعن الشيخ محمد بن عبد الرحمن الفيلالي الحجرتي ، وعن الشيخ المهدي بن الطالب ابن سودة ، وعن الشيخ محمد بن المدني گنون ، وعن الشيخ أحمد بن محمد المريني ، وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلّا ، وغيرهم من الأشياخ . وتولّى تقدير الفرض بفاس نيابة عمن يجب من وفاة والده إلى وفاته ، وتولّى وظيفة الكتابة مع المخزن ، وبها رحل إلى أوروبا مع أحد السفراء بصفته كاتبا ، ووصل إلى عاصمة ألمانيا . قال ابن سودة : دخلت عنده مرارا إلى داره برأس الزاوية ، لأنه كان تقاعد وترك الخروج مدة أكثر من عشرة أعوام ، وتبركت به ودعا لي بخير رحمه اللّه . توفي عن سن عالية تقرب من خمس وسبعين سنة ، في صبيحة يوم الاثنين سادس وعشري ربيع الأول عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضة العراقيين بحوانت السيد عبد اللّه بن أحمد قرب رأس القلعية . وقفت على كناشة له يذكر فيه وفيات بعض العلماء من عام ثمانين ومائتين وألف إلى قرب وفاته ، فاستفدت منه في هذه الناحية ولولاه لضاع ذلك .
--> ( 1 ) وهم من نسل الإمام علي ، كما أنهم على مذهب أهل السنة . ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 222 ، و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 482 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 31 - 32 .