يوسف المرعشلي

1292

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

محمّد عبد الحيّ الكتّاني « * » ( 1303 - 1382 ه ) العلّامة مسند عصره ، وحامل لواء الإسناد في القرن الرابع عشر ، المؤرّخ النسابة : أبو الإقبال وأبو الإسعاد السيّد : محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد المدعو الكبير ، بن أحمد ، بن عبد الواحد ، بن عمرو ، بن إدريس ، بن أحمد ، بن أبي الحي علي بن قاسم ، بن عبد العزيز ، بن محمد ، بن قاسم ، بن عبد الواحد ، بن علي ، بن محمد ، بن علي ، بن موسى ، بن أبي بكر ، بن عبد اللّه ، بن هادي ، بن يحيى المدعو أمير الناس ، ابن عمران ، بن عبد الجليل ، ابن السلطان يحيى ، ابن السلطان أبي عبد اللّه محمد ابن باني مدينة فاس أمير المؤمنين إدريس ، ابن أمير المؤمنين فاتح المغرب مولانا إدريس ، بن عبد اللّه الكامل ، ابن الحسن المثنى ، ابن الحسن السّبط بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي ، وفاطمة الزهراء عليهما السلام ، الكتّاني ، الحسني ، الإدريسي ، المغربي ، الفاسي ، المالكي . وقد ذكر هذا النسب في « تذييل بحر الأنساب » للسيّد حسين محمد الرفاعي المصري . ولد بفاس من أسرة اشتهرت بالعلم والفضل والصلاح ، وحضر على مشايخ فاس الأجلّاء ، وشرع في طلب العلم ولم يبلغ الحلم ، ورعاه والده ( ت 1333 ه ) ، فقرأ فنون العلم المتداولة ، ونبغ في فترة مبكّرة ، فسمع كتب الحديث ، وتنبه للاستجازة من مشايخه ، منذ صغره ، وكان وقت الطلب يتردّد على مسندي المغرب بقصد الرواية عنهم طلبا لجمع الأسانيد وتحرّي العوالي ، وكاتب عددا من المسندين بالأقطار الإسلامية فأجازه جماعة منهم كتابة . وفي سنة 1323 ه رحل إلى الحجاز ، وفي طريقه دخل مصر ، وأدرك عددا من أعلام الأزهر فروى عنهم ، وعندما دخل الحجاز حصل له المراد ، فأخذ عن علمائه ، وفي طريقه دخل الشام وروى عن علمائه . وألقى دروسا في الحرم المدني الشريف ، وفي الرملة ، وبيت المقدس ، ودمشق وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره ، ثم رجع إلى المغرب حاملا راية الحديث والتحديث من المشرق إلى المغرب . وفي عام 1339 ه رحل إلى الجزائر ، وتونس ، والقيروان رغبة في الرواية وإدراك المعمّرين ، واعتنى عناية فائقة برواية الكتب والإجازات ، وتحصيل الفهارس والأثبات ، فجمع مكتبة عامرة لا مثيل لها ، ثم وضع بعد ذلك كتابه المشهور « فهرس الفهارس » جمع فيه حصيلة رواياته وأسانيده . ولم يبلغ الأربعين من عمره إلّا وصار أعلم أهل الأرض بفن الإسناد ، ولا يعرف فيه أحد مثله ، ومدحه الكبراء ، وتسابق الناس في الرواية عنه . وفي سنة 1351 ه حج حجّته الثانية والأخيرة ، وحصل له إقبال لا مزيد عليه ، وتسابق الناس في الرواية عنه ، وتحمّل بعض المسلسلات منه كالأوّليّة والمصافحة والمشابكة وغير ذلك . واشتهر بمعرفة تراجم الرجال خاصّة المتأخّرين ، وتسلسل أخذهم ووفياتهم طبقة بعد طبقة ، ويعرف أنساب المغاربة معرفة تامّة . له مؤلفات عديدة أهمها « نظام الحكومة النبوية أو التراتيب الإدارية » وهو كتاب مفيد جدّا في بابه ، يدلّ على سعة اطّلاعه ، طبع في مجلّدين . شيوخه : قال في مقدمة كتابه « فهرس الفهارس » 1 / 58 : تسمية بعض من رويت عنه في هذه العجالة من أهل المشرق والمغرب ، ولم أقصد استيفاءهم أو حصرهم ؛ فإن عدد من رويت عنه أو كتبت أو كاتبته على البعد نحو الخمسمائة نفس بين رجال ونساء بمكة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، ومصر ، والإسكندرية ، ودمشق ، ورملة ، وفلسطين ، وبعلبك ، وبيروت ، وطندتا ، ودمياط ، ونابلس ، وإستانبول ، وبغداد ، وبلاد الهند والسند ، واليمن ، وفاس ، ومراكش ، وزرهون ، ومكناس ، وسلا ، والرباط ، وأسفى ،

--> ( * ) « فهرس الفهارس » المقدمة ، و « النبذة اليسيرة النافعة » لمحمد ابن جعفر الكتاني ( خ ) ، الجزء الثاني ، و « تذييل بحر الأنساب » ص : 4 ، و « شجرة النور الزكية » لمخلوف ص : 437 ، و « معجم المطبوعات » لسركيس 2 / 1546 ، و « تحفة الإخوان » لعبد اللّه الجرافي ص : 84 ، و « الأعلام » للزركلي : 188 ، و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 278 - 284 .