يوسف المرعشلي
1279
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
بخطئهم فازدادت مكانته رفعة ، وشكره الوالي لمحافظته على حقوق الشرع الشريف ، وألغى إفتاء غيره ، وصار المترجم مورد استشارة الحكومة في المهمات ، حتى أوصى المرحوم إسماعيل باشا نجله المرحوم توفيق باشا بالمحافظة على المترجم واستشارته في المعضلات لأنه رجل الدولة والدين . ثم إن إسماعيل باشا شرع في بيع شركة الهامي باشا لرغبته في أطيانها لدين غير مستغرق ، فتوقف معه المترجم وأورد إليه سبيلا حلّا حتى ينال قصده بما هو أطهر وأطيب عند اللّه ، فأشار باقتران ولي العهد بكريمة المدين . وقد رأى الوالي هذه الطريقة أنسب وأحفظ فاتبعها . وهكذا صار المترجم طول عمره في دفاع عن الدين ، خصوصا في وظيفة الإفتاء التي استمرت معه اثنتين وخمسين سنة . وأما الشياخة فاستمرت ثماني عشرة سنة ، ثم أصيب بنقطة وهو يتوضأ لأداء فريضة الجمعة ، وأحيلت وظيفة الإفتاء إلى شيخ الجامع بصفته وكيلا عنه كما ذكر ، وقد كان ملازما لأداء الفريضة جماعة طول عمره حتى في أيام مرضه الذي لازمه أربع سنين ، حتى مات في ليلة الأربعاء 15 رجب سنة 1315 ه ، لاثنين وسبعين من العمر . وأشهر مؤلفاته كتاب « الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية » وهو كتاب مطول في الإفتاء ، طبع بمصر في سبعة أجزاء ، وهو مشهور ومتداول . محمد ابن عبد اللّه - محمد بن محمد بن الحسن ( ت 1364 ه ) . محمد ابن أبي عبد اللّه - محمد بن محمد بن أبي عبد اللّه المراكشي ( ت 1363 ه ) . محمد بن عبد اللّه آل الشيخ « * » ( 1334 - 1399 ه ) الأديب ، العالم . هو محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسين آل الشيخ . نشأ في بيت علم وشرف ودين . وحفظ القرآن غيبا ، وطلب العلم على أبيه وعلى علماء الحرم ، وحصّل ثقافة واسعة في الأدب . تعيّن مديرا للإشراف الديني للمعارف ، ثم رئيسا للهيئة العليا للتربية الإسلامية بالمنطقة . وكان برّا بأبيه ، وصولا للرحم ، على جانب كبير من الأخلاق . توفي في 1 ربيع الآخر . محمد بن عبد اللّه العقوري « * * » ( 1240 - 1384 ه ) الشيخ ملحق الأحفاد بالأجداد ، البركة المعمر : محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم العقوري ، المصري ، الأزهري . وصفه شيخ مشايخنا الشيخ حسن المشاط في ثبته بالعلامة المعمر ، وقال الشيخ محمد الحافظ في رسالته لشيخنا الفاداني : والدنا شيخ العلم والأدب ، فريد عصره ، الحبر البحر ا ه . ولد في 13 محرم سنة 1240 ه غربي مرسى مطروح بمصر ، ولم يكن هناك إلا خيام وبعض حضر السواحل ، ولم يكن هناك بلدة مرسى مطروح بعد ، ولكن كان هناك رجل يقال له مطروح العشيبي - من قبيلة العشيبان من أولاد علي الحمر - ، كانت ترسو السفن عنده ، ولذا سميت فيما بعد مرسى مطروح . والشيخ العقوري المترجم من قبيلة العواقر المعروفة بمصر بالبحيرة . وقد التقى به جماعة من العلماء الحجازيين في مصر منهم : الشيخ حسن بن محمد المشاط ، والسيد محمد بن علوي المالكي وغيرهما ، وقال الأول في ثبته : ومنهم العلامة المعمر الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه العربي « 1 » المولود سنة 1240 ه ، كما أخبرني هو بذلك شفاها حين حضرت مجلسه العلمي بمصر القاهرة سنة 1377 ه . وقد أجازني في جميع ما له من رواية وسماع وعلم من معقول ومنقول ، عن
--> ( * ) « روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين » : 2 / 342 - 343 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 484 . ( 1 ) هكذا سماه ولعل الصواب ما ذكره الشيخ محمد الحافظ التجاني حيث قال : محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم ، وكذا بخط المترجم كما رأيته في ظهر رسالة شيخنا الحافظ رحمه اللّه .