يوسف المرعشلي

1265

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

صنف : - كتاب « إدريس السنوسي » . ( ط ) . في سيرة محمد إدريس السنوسي ملك ليبيا ( قبل الثورة ) . - « عمر المختار » . ( ط ) . افتتح به سلسلة من تاريخ أبطال الجهاد العربي ، كان عازما على إخراجها وعاجلته المنية . توفي بذبحة صدرية ودفن بالقاهرة . الطيب الأنصاري التنبكتي « * » ( 1296 - 1362 ه ) العلامة الفقيه النحوي : محمد الطيب بن إسحاق بن الزبير بن محمد الصالح بن محمد البشير بن باب بن أبي الحسن بن زكي بن نوح بن المسجدي بن نوح ، الأنصاري ، التنبكتي ، ثم المدني المالكي ، ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل سيدنا سعد بن عبادة رضي اللّه عنه . انتقل أجداده من المدينة المنورة إلى المغرب في القرن الحادي عشر في بلدة تسمى بالسوق ، كانت عامرة بالعلماء والطلاب وحلقات الدرس ولكنها خربت . وبعد خراب السوق التي تنسب إليها أسرته ، انتقلت الأسرة إلى بلدة المراقد بتنبكتو حيث ولد المترجم سنة 1296 ه . وكان والده من أصحاب الفضل ، قال عنه في « اللآلىء الكمينة » ص 6 : كان الوالد رحمه اللّه من العلماء الأعلام المقتدى بهم ، الصالحين الكرام ، مهيبا محببا في قومه ، صموتا إلا عن خير ، زاهدا في الدنيا ، راغبا فيما يرضي اللّه ، وتوفي رحمه اللّه وأنا في السابعة من عمري . ا ه . بعد وفاة والده قام بتربيته وكفالته الشيخ المبارك بن محمد المختار الأنصاري ، فاعتنى به عناية كبيرة ، وكان ذا سعة في المال والعلم وأمير العشيرة وابن عمه . قرأ عليه في النحو والصرف والفقه المالكي والتفسير والحديث ، وفي أثناء الطلب على الشيخ المختار حفظ القرآن الكريم على الفقيه محمد بن أحمد ، وقرأ في الأدب والبلاغة والمنطق على الشيخ أحمد بن عبد الهادي الأنصاري ، وأخذ الأصول عن أحمد بن الأحمر السوقي ، وأجازه الشيخ محمد الأمين الأنصاري ، والشيخ المحمود بن محمد السوقي ، وبعد هجرته إلى المدينة المنورة أخذ عن الشيخ أحمد بن الشمس الشنقيطي وأجازه ، وقد رأيت إجازة الأخير له وهي مطولة ، وعمدته في الرواية سيدي محمد بن جعفر الكتاني . وفي سنة 1323 ه هاجر إلى المدينة المنورة بصحبة بعض أقاربه ومعهم شيخه المحمود بن محمد السوقي . وفي المدينة المنورة آثر العزلة والانزواء ، وأكبّ على تلاوة القرآن الكريم والذكر والصلاة ، وفي أثناء حصار الشريف علي بن الحسين للمدينة المنورة ، انتقل لمكة المكرمة بعد معاناة شديدة ، وعندما كان بمكة المكرمة سكن القشاشية ، وآثر حياته المعهودة والتفرغ للعبادة والنسك مع الاهتمام بأمور أسرته ورعاية من معه من الصغار الأيتام . ولم تمض عشرة أشهر حتى رجع إلى المدينة المنورة ، وكان لا يرى هذه الفترة إلا أمدا مديدا جدّا . وبعد رجوعه للمدينة المنورة افتتح درسا لتعليم النحو والصرف ، وكانت حلقة درسه أولى الحلقات التي فتحت بعد العودة . وكان الإقبال عليه في الدرس كبيرا رغم أن صوته لم يكن جهوريّا ، واستمر على التدريس إلى أن مرض وتوفي ، فكان يدرّس بعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب حتى أذان العشاء ، وعندما تقفل أبواب المسجد يعود إلى منزله حيث المطالعة والمذاكرة والذكر . وقد استفاد منه كثير من الطلاب في العربية والفقه والتفسير ، وصاروا بعد ذلك من العلماء خاصة من التنبكتيين فهو شيخهم بالحرمين الشريفين ، وأثر فيهم علمه ودعوته ، ولا زال الكثير منهم يذكره في مناسبة . ورغم أن المترجم مالكي المذهب ، فقد قرأ عليه الكثير في الفقه الحنبلي وتخرجوا به ، منهم الشيخ محمد

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ، ص : 253 ، الترجمة ( 92 ) ، ومجلّة المنهل : 6 / 198 و 266 و 315 ثم 26 / 245 ، وجريدة المدينة المنورة 11 / 6 / 1379 ه و 17 / 5 / 1382 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 178 .