يوسف المرعشلي

1257

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

السورية بدمشق عام 1339 ه / 1920 م ، في ( 159 ) ص . ( معجم المطبوعات لسركيس : 1 / 522 ) . - « الشيخ طاهر الجزائري رائد النهضة العلمية في بلاد الشام وأعلام من خرّيجي مدرسته » . للدكتور عدنان الخطيب ، طبع . محمد الطاهر ابن عاشور - محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور ( ت 1394 ه ) . محمد طاهر بن عبد القادر الكردي « * » ( 1321 - 1400 ه ) كاتب « المصحف المكي » ، الخطّاط ، المؤرّخ ، المتفنّن ، علم من أعلام المسلمين ، من رجالات الفكر والتعليم . ولد في مكة المكرمة ، ونشأ تحت رعاية والده الذي توفي عام 1365 ه ، وتلقّى على يده تعليمه الأولي ، ثم التحق بمدرسة الفلاح عند تأسيسها ، وبقي فيها حتى تخرّج منها عام 1340 . بعد ذلك سافر إلى القاهرة لمواصلة دراسته العليا في الأزهر ، وقد دفعه حبه للخط العربي ورغبته في تعلمه إلى الالتحاق في عام 1341 ه بمدرسة تحسين الخطوط العربية الملكية بالقاهرة ، ومكث فيها يتعلم الخط العربي والزخرفة الإسلامية حتى عام 1346 ه . وكانت دراسته في الأزهر في الصباح ، وفي مدرسة تحسين الخطوط العربية الملكية من بعد العصر إلى أذان المغرب . اسكن نماذج من خطه وفي صفر عام 1348 ه عاد إلى مكة المكرمة ، وعمل بالمحكمة الشرعية الكبرى ، ثم انتقل إلى مدرسة الفلاح بجدة في أول عام 1349 ه حيث عمل بها مدرّسا للخط العربي لمدة أربعة أعوام ، قام خلالها بكتابة كراريس في خط الرقعة أسماها « كراسة الحرمين » ، وتقع في سبعة أعداد . وفي أوائل عام 1353 ه سافر مرة ثانية إلى القاهرة ، فأقام بها سنة واحدة ، ثم انتقل إلى مدينة الإسكندرية ، حيث مكث هناك عاما واحدا ، وخلال هذه المدة قام بطبع الكراريس التي خطها ، كما قام بالإشراف على إعادة طبع كتابه الذي ألفه سابقا المسمى « تحفة العباد في حقوق الزوجين والوالدين والأولاد » ، بعد أن زاد فيه ونقحه . وقد كان خلال المدة التي قضاها في القاهرة والإسكندرية يجمع معلوماته لكتابه المشهور الذي أطلق عليه « تاريخ الخط العربي وآدابه » ، والذي طبع بالمطبعة التجارية الحديثة بالقاهرة عام 1358 ، وقد زار من أجل ذلك خزائن الكتب هناك ، مثل دار الكتب العربية ومتحفها ، ومكتبة الأزهر ، ومكتبة البلدية بالإسكندرية ، وبعد عودته من القاهرة عام 1355 ه عمل بمدرسة الفلاح بجدة لفترة قصيرة ، ثم اختارته مديرية المعارف للتدريس في مدارسها ، فدرّس في المدرسة السعودية الابتدائية ، ثم في المدرسة العزيزية الابتدائية بمكة المكرمة . وعندما قامت مديرية المعارف بافتتاح مدرسة لتحسين الخط وتعليم الآلة الكاتبة عيّن مديرا لها . وعلاوة على ذلك فإنه كان يعمل خطاطا بمديرية المعارف ، ثم اختير للعمل مستشارا في الجهاز الإداري لمشروع توسعة الحرم المكي الشريف ، فكان نعم المعين لمعرفته بتاريخ مكة المكرمة والحرم الشريف ، وشارك في وضع حجر الأساس لتوسعة المسجد الحرام ، كما شارك في وضع الإطار الفضي للحجر الأسود ، وكان من بين المشاركين والمشرفين على مشروع ترميم الكعبة المشرفة وتجديد سقفها .

--> ( * ) « محمد طاهر الكردي الخطّاط ، حياته وآثاره » ، و « معجم مؤرخي الجزيرة العربية » ص : 126 - 127 ، و « معجم مصطلحات الخط والخطاطين » ص : 128 ، و « موسوعة الأدباء والكتّاب السعوديين » : 3 / 126 .