يوسف المرعشلي
1199
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
والده الشيخ عبد الرحمن ، فرأيته مثالا للفضيلة والأخلاق الحسنة ، لم تعلم له شائبة ، بل كان رحمه اللّه مثال العالم العامل القائم بنشر العلم خير قيام في مسجده وحيّه ، وبث العلم والفضيلة بين الناس ، رحمه اللّه وجعل الجنة مأواه . وكتب أستاذنا الشيخ أحمد نصيب المحاميد : « حينما أكتب عن العالم الرباني المرحوم الشيخ محمد سعيد البرهاني إنما أكتب عما شاهدته فيه ، ولمسته منه ، واطلعت عليه خلال عشرين عاما ، يجمعني فيه كل يوم مسجد التوبة بدمشق . . . هل أتحدث عن الخلق الكريم والجانب المتواضع ، والنفس الرضيّة ، أم أتحدث عن اللسان الذاكر والقلب الشاكر ، والسمت الحسن ، أم أتحدث عن العلم النافع والقلب الخاشع ، والجهد المتواصل في حب الخير للناس ، وبذل النفع للجميع ؟ » . صورة إجازته لولده الشيخ محمد هشام البرهاني ، وهي تتضمن إجازته من شيخه الشيخ محمد الهاشمي التلمساني . صورة إجازته من الشيخ محمد صالح الآمدي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد : فقد أجزت الأخ في اللّه والمحب من أجله العالم العامل بعلمه الشيخ محمد سعيد البرهاني بسندنا لصحيح البخاري لاويا عنقي بدعوة صالحة تلحقني منه بظهر الغيب ، كما أني أجزته بتلاوة دلائل الخيرات عن سيدي العارف باللّه الدال به منه عليه القطب الشيخ فالح الظاهري المتوفى بالمدينة المنورة سنة 1328 ه ، وهو عن شيخه سيدي وسندي أبي عبد اللّه محمد بن علي السنوسي الشريف المتوفى سنة 1273 ه ، وهو عن شيخه سيدي وسندي أبي عبد اللّه محمد بن علي السنوسي الشريف المتوفى سنة 1273 ه بسنده كما هو محرر في باطن هذه المجموعة ، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، والحمد للّه رب العالمين . خادم الفقراء السيد محمد صالح . ختمه 24 جمادى الثانية سنة 1360 ه . أقول : وسند الشيخ محمد فالح الظاهري مشهور في ثبته المسمى « حسن الوفا » المطبوع . صورة إجازته من الشيخ محمود العطار بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على مؤسس قواعد الدين المتين ، الذي جعل الإسناد من الدين ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحزابه ، ومن يسلك مسلكهم من العالمين . أما بعد ، فلما كان الإسناد من الدين ولو لاه لقال من شاء ما شاء بدون تمكين ، وقد اختصت به هذه الأمة المحمدية ؛ فهو مزية عظيمة ، وأي مزية ؛ طلب مني الأخ الصالح ، والنجيب الأديب الفالح الشيخ محمد سعيد بن العالم التقي والزاهد النقي الشيخ عبد الرحمن البرهاني فإنه كان قرأ عندي في الفقه وأصوله ، وبعض العلوم النقلية والعقلية برهة من الزمان فحسن ظنه بي ، وطلب مني أن أجيزه بما تصح لي إجازته من العلوم ، ولست أهلا لأن أجاز فضلا أن أجيز وأسلك هذا المجاز ، ولكن تبركا بأسلافنا وعلمائنا وقدوتنا وساداتنا فامتثلت الأمر وتوكلت على من بيده النفع والضر فأقول : قد أجزت الأخ المذكور الشيخ محمد سعيد المبرور بجميع ما صحت لي روايته من معقول ومنقول كما أخذت ذلك عن مشايخي وعمدتي في تلك العلوم ، وأجلهم عندي من كثرة ملازمتي له المدة التي تزيد على أربعين سنة الأستاذ الكبير والمحدث الشهير الشيخ محمد بدر الدين جعله اللّه تعالى قرة عين جميع المسلمين وأطال عمره ونفعه للعالمين . وكذا أول من قرأت عليه العلوم الدينية والعربية شيخي المرحوم محمد الحطابي النابلسي فإني لازمته مدة وانتفعت به ، وكذا شيخي العلامة المدرار الشيخ سليم العطار ، وأخيه الشيخ محمد العطّار ، والشيخ عمر العطار قرأت عليهم جميعا الحديث والتفسير والآلات . وكذا شيخي المرحوم الشيخ عبد القادر الأسطواني فإني قرأت عليه الأصول والفقه النعماني ، وكذا شيخي العلامة الشيخ محمد الخاني فإني لازمته مدة ، وكذا شيخي العالم الزاهد التقي المفرد الواحد الشيخ عبد الحكيم الأفغاني فإني لازمته