يوسف المرعشلي
1186
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الشعراء والأدباء ، ويلقي فيها أفاضل العلماء والأدباء المحاضرات المفيدة في كل أسبوع ، وكانت جريدة صوت الحجاز التي سميت فيما بعد ( البلاد السعودية ) تنشر تلك المحاضرات ، ثم تجمع وتصدر مجموعة في أجزاء سنوية . ومن أبرز مشاريعه الخيرية الإنسانية سعيه بإصدار طوابع بثمن القرش لتنمية مواردها ، ورصده جانبا من أرباح الشركات التي يرأسها باسم الفقراء . هذا هو معالي الصبان ، وزير الشعراء ، وشاعر الوزراء ، المفكر السياسي الداهية الذي يشعّ من عينيه سحر ، فيه آيات الذكاء والعبقرية ، هذا هو الوزير الخطير عميد الأدب وموئل الأدباء في البلاد العربية ، والكاتب الصحفي البليغ ، المشرف على دار الإذاعة السعودية والصحافة والحجّ ، وشركة الطبع والنشر ، وشركة مصحف مكة ، ورئيس الجمعيات الخيرية والثقافية في المملكة العربية السعودية . لقد كان الأدب ، هو الشرارة الأولى الذي طوّر حياته وربطت بينه وبين الحياة العامة ، وهو أحد العوامل التي هيأت فكره ومجموع ملكاته لمصاولة الحياة والانتصار عليها . وقد تفضل الشاعر العربي العبقري الأستاذ أنور العطار فأشاد بمواهب الصبان الأجلّ فقال يصف مواهبه الأدبية : سرور يا ريحانة البيان * يا ساحر الألفاظ والمعاني مالك في صوغ الكلام ثان * كاللؤلؤ المنثور والمرجان ولمعالي المترجم الأجلّ ترجمة أخرى في مؤلف « سراة العرب » المخطوط ، وفيها التفصيلات الوافية عن مواهبه العلمية . محمد السعداني - محمد بن إبراهيم السعداني ( ت 1367 ه ) . محمد سعد الدين أفندي الجابري « * » ( 1248 - 1302 ه ) محمد سعد الدين أفندي بن سعيد بن محمد بن أسعد أفندي الجابري ، أحد وجهاء الشهباء وسراتها . ولد رحمه اللّه سنة 1248 ، ووالدته بنت الشيخ حسن أفندي المدرّس المتوفى سنة 1250 ه . نشأ نشأة حسنة ، وحبّب إليه من صغره طلب العلم ، فحصل طرفا صالحا منه ، وكانت قراءته على الشيخ حسين الغزي ، والشيخ عبد القادر سلطان ، والشيخ صالح المرتيني ، وغيرهم . قرأ على هؤلاء العلوم العربية والفقهية ، وكان يكثر المطالعة في كتب التاريخ ، ورزق قوة الحافظة ، فكان يحاضر في مجالسه في كثير منه ، وكان حسن الاعتقاد في أهل الطريق يكثر التردّد إليهم مثل الشيخ محمد اليماني الأهدلي القاطن في الجسر وغيره ، وأخذ عنهم بعض الأوراد ، فكان يواظب على تلاوتها . تولّى عدة مناصب ، فصار عضوا في مجلس التمييز ومجلس الدعاوى ، وعضوا في مجلس إدارة اللواء ، وتولّى رئاسة المجلس البلدي سنة 1288 م ، وحاز من الرتب باية أزمير - يعني موالي - وحمدت سيرته في المناصب التي تولّاها لحسن مداراته وسياسته . وكانت وفاته في العشرين من شعبان سنة 1302 ، ولم يمرض سوى نحو سبع ساعات كان يشكو بها من وجع في ظهره وصدره ، ودفن بتربة الجبيلة بجانب أخيه علي أفندي بالقرب من قبر جدهما لأمهما الشيخ حسن أفندي المدرّس . وأعقب ولدين هما : جميل أفندي ، ومحمد سعيد أفندي رحمه اللّه . محمد سعدي ياسين « * * » ( 1319 - 1396 ه ) عضو رابطة العالم الإسلامي ، أمين سرّ المجلس الشرعي الإسلامي في لبنان : محمد سعدي بن
--> ( * ) « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » : 7 / 405 . ( * * ) انظر : ( « الداعية السلفي الشيخ سعدي ياسين » ، د . محمد محمد خضر ، منشورات مكتبة دار مكتبة الحياة 1400 ه ، و « الداعية السلفي الشيخ سعدي ياسين ملامح وذكريات » مجلة الرسالة الإسلامية ، العدد 102 سنة 1410 ه ، و « ذكريات » علي الطنطاوي ، والشيخ محمد سعدي ياسين ، مسلم الغنيمي الميداني ، حضارة الإسلام سنة 17 العدد 3 / 1976 م . ومقابلة السيد طاهر ياسين شقيق المترجم ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 381 - 387 ) .