يوسف المرعشلي

1162

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الألوسي « * » ( 1293 - 1357 ه ) محمد درويش بن عبد العزيز الألوسي : فاضل عراقي . كان رئيسا لكتّاب المحكمة الشرعية ببغداد . له : - « مجموعة » ( خ ) نقل عنها العزاوي أكثر من مرة . - « الفوائد » و « المنحة » كلاهما في الوعظ والإرشاد . محمد الدّكّالي - محمد بن محمد بن علي ( ت 1364 ه ) . محمد دندن - محمد بن محمد علي الصائغ المقرئ البيروتي ( ت 1364 ه ) . محمد جزّو « * * » ( 1302 - 1377 ه ) الفقيه الشافعي ، الصوفي ، الفرضي : محمد بن دياب جزو الكردي الشافعي النقشبندي . ولد بدمشق في سفح جبل قاسيون قرب المدرسة الركنية ( جامع ركن الدين ) سنة 1302 ه ، وكان أبوه هاجر من ديار بكر ، واستقر في حي الأكراد . حفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره ، ثم بدأ في طلب العلم . وكان من مشايخه الشيخ عيسى الكردي . برع في التوحيد والفرائض ، وصار حجة بهما . اهتم بالخط حتى أتقنه كل الإتقان ، وكان ينسخ الكتب وبعض الأوراد والأدعية ، وكتب في حياته مصحفين بخط النسخ جميلين ، وذهبهما ، وأغرم بالخط الفارسي . اشتغل عطارا بدكانه في جسر النحاس بحي الأكراد ، وكان العطار الوحيد في المنطقة كلها ، وقصده المرضى للعلاج ، وطلب الدواء ، الذي جعل يركبه من الأعشاب ، ويعطي منه الفقراء بلا ثمن . وكان يقرأ على الثؤلول يوم الأربعاء قبل غياب الشمس ، فينفع اللّه به . لم يدرّس في المساجد ولا المدارس ، بل كانت داره مقصد طلابه ، ومنهم الشيخ أحمد كفتارو ، والشيخ عبد الحكيم كفتارو ، والشيخ شريف كركرلي . . كما كانت ندوة العلماء الذي يتذاكرون معه ، مثل الشيخ أمين الخربوطلي ، والشيخ أحمد الحارون ، والشيخ سليم التكريتي ، والشيخ محمد النابلسي ، والشيخ أمين كفتارو ، وملا سعيد الكردي ، وملا عبد المجيد ، وملا خالد دقماق ، والشيخ أحمد الشيباني ، والشيخ إبراهيم الشيباني ، وملا رمضان البوطي ، والشيخ محمد أمين خادم الأربعين ، ( وكانت أخته زوجة المترجم ) . كان يذهب أياما إلى قرية زملكا ، ليزور صديقه الشيخ أحمد الزملكاني ويذاكره ، لكنه يعود قبل الجمعة ، لأنه لا يحب أن يصليها إلا في جامع الحنابلة . عرضت عليه الخطابة والإمامة في الجامع الأموي فرفضهما ، لمحبته العزلة ، ونفوره من الاختلاط بالناس . كان طويل القامة ، أسمر اللون داكنه ، نحيلا ، بشوش الوجه ، وكان مقبلا على عبادته ليلا ونهارا . وكان على خشونة عيش وورع وزهادة وعفة ، تأتيه أموال الزكاة والصدقات ، فيوزّعها على الفقراء ، ويقصدهم بنفسه ليعطيهم ، ولا يبقى لنفسه منها شيئا ، مع أنه كان صاحب حاجة . وعرف بجرأته ، لا يقول إلا الحق ، لا يخشى فيه لوما ، صريح بنزق فيه ، يضرب بعصاه المنحرفين ، أو من تسوّل له نفسه تأويل الفتوى ، أو القياس عليها ، وبخاصة في أمور الطلاق والحلال والحرام . وكان رحيما بالحيوانات ، عطوفا عليها ، تعج داره بالقطط ، لأنه يقدم لها ما تحب من مأكولات ، ويذهب إلى المقابر ، لإطعام الكلاب . ومن طريف ما يروى أن كلبة كان يتعهّدها هي وجراء لها في المقبرة الجوعية ، فكان إذا غادرها خرجت وراءه تشيعه حتى توصله إلى داره ، ثم تعود . وحينما مرض الشيخ مرض وفاته كانت الكلبة تأتي كل يوم فتطرق باب الدار برأسها ، فتأخذ طعامها

--> ( * ) « تاريخ العراق بين احتلالين » : 8 / 92 الهامش ، و « معجم المؤلفين العراقيين » : 1 / 160 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 121 . ( * * ) ترجمة بقلم سبط المترجم الأستاذ أحمد مفتي ، ومقابلة مع الشيخ عبد العليم الكردي أحد معارفه ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 268 .