يوسف المرعشلي

1156

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

كان من مدرسي الحرم المكي ، كأبيه ، وسافر إلى « البحرين » في أول عام 1332 ه ، فأقام مدة قصيرة ، جمع فيها ما تيسر له من تاريخها وسير أمرائها في كتاب سماه « النبذة اللطيفة في الحكام من آل خليفة » وسافر إلى بغداد ، فأشير عليه أن يجعل كتابه عامّا لجزيرة العرب ، فأضاف إليه زيادات ، وسماه « التحفة النبهانية في إمارات الجزيرة العربية » ونشر الجزء الأول منه ، وهو خاص بالبحرين ، سنة 1332 ه ، وسافر إلى البصرة ( سنة 1333 ه ) وقد نشبت الحرب العامة الأولى ، فاعتقله الإنجليز ، وسلبت منه كتبه وأوراقه ، وفي جملتها مسودات تاريخه ، وأفرج عنه ( سنة 1334 ه ) بشفاعة الشيخ عيسى بن علي من آل خليفة ، ولم يؤذن له بمغادرة البصرة . وعاد بعد انتهاء الحرب ( سنة 1337 ه ) إلى العمل في كتابه ، فرتبه على نسق غير نسقه الأول ، وزاد فيه كثيرا ، وسماه « التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية » ( ط ) سنة 1342 ه ، في ثلاثة أجزاء ، يجمعها مجلد واحد . وفي آخر الثاني منها أسماء مؤلفات أخرى له ، منها : - « مؤنس العزب ، تذييل سبائك الذهب في أنساب العرب » . - « قطف الأزهار في معرفة المعادن والأحجار » . - « النخبة النبهانية ، شرح المنظومة البيقونية » . في مصطلح الحديث . - « التذكرة النبهانية » . في أسماء بعض المخترعات والمكتشفات الحديثة . - « ثمرات الخرائط في رسم البسائط » . وتوفي بالبصرة . المدني « * » ( 1263 - 1313 ه ) محمد بن خليفة المدني ، أصله من تونس من أولاد الرقاع ، الفقيه ، الأديب ، المسند ، الرحّال ، الواسع الأطّلاع . رحل صغيرا إلى المدينة المنورة وتديّرها ، ثم رحل إلى مصر ، وتونس ، ودخل بعض مدنها كالقيروان ، والمنستير ، ودخل الجزائر ، وفاس ، ومراكش ، وغيرهما من مدن المغرب الأقصى ، وفي كل بلد رحل إليه روى عن علمائه ، وروى عن مؤلفي زمانه مؤلفاتهم كالشيخ رحمة اللّه الهندي صاحب « إظهار الحق » ، ورحمة اللّه حمد حقّي النازلي صاحب « خزينة الأسرار » ، وأحمد دحلان المكّي ، ومحمد بن أبي خضير المدني ، وعمر بن إبراهيم سرّي المدني ، ومحمد بن عمر بالي المدني ، ومحمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي اللبناني ، وهو أعلى من لقي ، وأعظمهم شهرة ، وجعفر بن إسماعيل البرزنجي المدني ، ومحمد الإنبابي المصري مفتي المالكية ، وروى عن مفتي القيروان محمد الصدام ، وحمودة الصدام ، ومحمد عظوم ، وبالمنستير عن محمد الجدي بوزقرّوباش مفتيها ، وبمدينة تونس عن عمر بن الشيخ ، ومحمد الطيب النيفر ، وسالم بوحاجب ، وقاضي القيروان الشيخ محمد بوهاها ، وبالجملة فمشايخه الذين لقيهم شرقا وغربا فيهم كثرة . وله شعر ، وكان جمّاعة للكتب والدواوين بالشراء والاستنساخ فحصل على عدة صناديق ضاعت وتفرقت بموته في مكناس غريبا . وكانت وفاته في ربيع الأول . من آثاره : - « ثبت » . - « رسالة في جدار المحراب » . محمد خليفة نده « * * » ( 1320 - 1396 ه ) خطيب جامع القلبقجية بدمشق : محمد بن خليفة نده الدمشقي . ولد في جيرود سنة 1320 ه . ولما نشأ رحل إلى

--> ( * ) « شجرة النور الزكية » : 415 ، 416 - 459 ، و « فهرس الفهارس » ( دار الغرب الإسلامي بيروت ) : 1 / 380 - 382 ، و « معجم المؤلفين » : 9 / 286 - 287 نقلا عن إعلام الناس بجمال حاضرة مكناس لعبد الرحمن بن زيدان 271 - 275 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 5 / 254 - 255 . ( * * ) « ترجمة بخط الشيخ حسين بدران إمام جامع القلبقجية » ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 380 .