يوسف المرعشلي

1126

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

ثم سار إلى « الرشيد » فأخذ بها عن الحبيب سالم بن محمد الحبشي ، وعمر بن أحمد بن عبد اللّه البار ، ثم « حلبون » ثم « رحاب » ثم إلى « بضة » ثم « قيدون » ثم « الهجرين » ثم « المشهد » وغير ذلك ، وكلّما حلّ موضعا التمس علماءه وصلحاءه وأخذ عنهم . ثم وصل إلى « تريم » في رجب من السنة نفسها ، ثم توجّه للحج في جمادى الآخرة سنة 1321 ، ومرّ « بالشحر » و « المكلّا » و « جدّة » وغير موضع ، لقي بكلّ منها جماعة وأخذ عنهم . ثم توجّه إلى المدينة المنورة فزار جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخذ عن أعيان أهلها وزائريها كعلي بن ظاهر الوتري ( ت 1322 ه ) ، ومحمد فالح الظاهري ( ت 1328 ه ) ، ومصطفى السمهودي وغيرهم . وفي أوّل ذي القعدة من العام المذكور توجّه إلى مكّة حاجّا ، وأخذ عمّن لقيه بها كالحبيب حسين بن محمد بن حسين الحبشي ( ت 1330 ه ) ، ومحمد بن علي المالكي ( ت 1367 ه ) ، والحبيب عيدروس بن حسين العيدروس ، وعمر بن أبي بكر باجنيد ( ت 1354 ه ) . ثم رجع إلى حضرموت ، وفي أثناء سنة 1323 سافر إلى « جاوة » ثانية ، ولقي جماعة ، ثم رجع إلى حضرموت ، وأقام بها أربع سنين ، وفي سنة 1329 ه رحل إلى « جاوة » مرة ثالثة وأكثر من صحبة الحبيب محمد بن أحمد المحضار ، والحبيب محمد بن عيدروس الحبشي ، وعاد إلى حضرموت في العام نفسه . وأخذ عن الحبيب عبد اللّه بن هادي بن أحمد الهدّار ، والحبيب عبد اللّه بن علوي بن عباد صاحب قسم ، والحبيب عبد الرحمن بن هارون بن شهاب ، والحبيب حسن بن علوي ابن شهاب ، والحبيب زين بن عبد اللّه العطّاس ، والشيخ أحمد بن عوض زاكن وغيرهم . وكان من عباد اللّه الصالحين ، ومن العلماء العاملين ، ملأ ليله ونهاره بطاعة اللّه ، وأثرت عنه كرامات وأحوال سنيّة ، وأصيب بمرض في أسافل بدنه قبل موته بثلاث سنين ، فقلّت حركته ، حتى لازم بيته ، واشتد به المرض حتى أصيب بالفالج قبل وفاته بسبعة أيام ، وكثر عوّاده ، وهو في إقبال على اللّه عز وجلّ ، حتى وافاه الأجل عقيب الزوال يوم السبت ثامن عشري المحرم سنة 1361 ه ، وصلّى عليه صاحبه وختنه الحبيب عبد اللّه الشاطري اليوم التالي ، وشيّعه جمع عظيم إلى مقبرة « زنبل » بتريم حيث دفن عند أسلافه . له : - « إتحاف المستفيد بذكر من أخذ عنهم وواخاهم محمد بن حسن عيديد » وهو ثبته ، ذكر فيه مائتي وثلاثا وثلاثين شيخا . - « البلبل الغرّيد بمناقب وأحوال الحبيب محمد بن حسن عيديد » . لتلميذه مبارك بن عمر باحريش . محمد حسن الطوكي « * » ( 000 - 1347 ه ) الشيخ الفاضل : محمد حسن بن أحمد حسن بن غلام حسين بن سعد اللّه الأفغاني ، النجيب آبادي ، ثم الطوكي ، أحد العلماء الصالحين . ولد ونشأ ببلدة طوك . قرأ المختصرات على علماء بلدته ، ثم سافر إلى رامپور وقرأ على مولانا أكبر علي والمفتي سعد اللّه والعلامة عبد العلي المهندس ، ثم سافر إلى بهوپال وأخذ الحديث عن المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البكري البرهانوي وشيخنا القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني . ثم رجع إلى بلدته وولي الإفتاء في المحكمة العدلية . له رسائل بالأردو . مات سنة سبع وأربعين وثلاث مئة وألف . الحموي « * * » ( 1294 - 1354 ه ) محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد السمان ، أبو العزم ، جمال الدين الحسيني الحنفي الحمودي : باحث ، شاعر أديب ، من أهل حماة . تعلم بالأزهر وأقام بالقاهرة وحلوان ( 1315 -

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1354 . ( * * ) « دار الكتب » : 3 / 127 و 7 / 54 ، 117 ، وانظر : « أعلام الأدب والفن » : 2 / 48 وعرّفه بالسمان ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 95 .