يوسف المرعشلي

1120

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

1363 ه ، ودفن بمقابر الإمام الشافعي . رحمه اللّه تعالى وأثابه رضاه . اشتغل الشيخ حبيب اللّه الشنقيطي إلى جانب التدريس في المغرب والحجاز والقاهرة بالتصنيف ، فصنّف مصنّفات جلّها مفيد ، انتفع بها الناس في حياته ، واشتهرت على مسمع ومرأى منه ، وفي ذلك فضل من اللّه تعالى يؤتيه من يشاء . ومن هذه المصنفات : - « زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم » . رتب فيه الأحاديث القولية المتفق عليها على حروف المعجم ، فبلغ عدد هذه الأحاديث 1296 حديثا ، أي أنه لم يستوف كل المتفق عليه لاقتصاره على ما يمكن وضعه على حروف المعجم . - « فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلم » . وهو كتاب حافل نافع طبعه مع « زاد المسلم » فخرج في خمس مجلدات ، أطال النفس في مواطن عديدة ، وهو يدل على تمكنه وبراعته في الآلات والفقه المالكي . ومع فتح المنعم « المعلم بمواضع أحاديث زاد المسلم » . - « دليل السالك إلى موطأ الإمام مالك » . وهو نظم ذكر فيه بعض المقاصد المهمة المتعلقة بموطأ الإمام مالك بن أنس رحمه اللّه ، وشرح هذا النظم شرحا كبيرا سمّاه « تبيين المدارك لنظم دليل السالك » ، ثم انتخب منه حاشية للنظم سماها « إضاءة الحالك من ألفاظ دليل السالك » ، ملأ هذه الحاشية بالفوائد والنظم المفيد لعدة مسائل لكن وقع له فيها أخطاء وأوهام ، وانظر « مقدمة رسالة الحافظ ابن الصلاح » في وصل البلاغات الأربعة التي في الموطأ لشيخنا العلامة الجهبذ البارع السيد عبد اللّه الصديق الغماري . وفي نهاية الشرح المذكور نصر القول القائل بالسدل في الصلاة ، وخالف بذلك القبض المتواتر عن سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهذا من أخطائه الفاحشة . - « منظومة في علم البيان » . ( ط ) . - « هدية المغيث في أمراء المؤمنين في الحديث » . وهو جزء مفيد طبع مع تعليقات له على المنظومة ، وفاته من أمراء المؤمنين في الحديث جماعة منهم : الحافظ عبد الغني المقدسي ، والحافظ المزي رحمهما اللّه تعالى . - « هداية الرحمن فيما ثبت من الدعاء المستعمل في ليلة النصف من شعبان » . طبع . - « الجواب المقنع المحرر في جواب عيسى والمهدي المنتظر » . ( ط ) . - « إكمال المنة باتصال سند المصافحة المدخلة للجنة » . ( ط ) . - « تزيين الدفاتر بمناقب ولي اللّه الشيخ عبد القادر » . ( ط ) . - « كفاية الطالب بمناقب علي بن أبي طالب » . ( ط ) . - « الفوائد السنية في بعض المآثر النبوية » . ( ط ) . - « إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الإمام » . ( ط ) . - « تيسير العسير من علوم التفسير » . وهو شرح لمنظومة العلامة الشيخ عبد العزيز الزمزمي في علم التفسير . - « الخلاصة النافعة العلية المؤيدة بحديث الرحمة المسلسل بالأولية » . - « المقدمة العلمية في ذكر الأسانيد العلية وفوائد العلوم السنية » . - « ظهير المحدثين باتصال أسانيد كتب العشرة المجتهدين » . - « السبك البديع المحكم في شرح نظم السلم » . - « أنوار النفحات في شرح نظم الورقات » . وغير ذلك من النظم والشروح وبعض الأجزاء التي لم تكمل . كان المترجم من المشتغلين بالحديث في بيئة لم تعرف من صناعة الحديث شيئا . اشتغالهم بالحديث هو الإقراء فقط ، أو الشرح ، أو قراءة المصطلح مجردا عن التطبيق ، ولذا برز المترجم في الحرمين ثم في الأزهر ، وقد وصف بالمحدث والحافظ وهذا من الإفراط والجهل بألقاب المحدثين ، فلا يوجد في مصنفاته ما يدل على تمييزه بين الصحيح والسقيم ، وهذا هو المراد والغاية من علم الحديث .