يوسف المرعشلي

1099

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

من زملائه أبناء بلدة القيروان منهم الأمجد قدية ، وعبد الرحمن خليف ، وانقلبت السيارة لسقوطها من مكان مرتفع ، وأصيب الركاب برضوض فنقلوا إلى مستشفى سوق الأربعاء ( جندوبة الآن ) ، ووافاه الأجل المحتوم بعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة الواقعة في 13 ( جويلية ) تموز 1952 م ، ومات أيضا الأمجد قدية ومحمود قريبع . مؤلفاته : - ديوان شعر سماه « مع الأيام » منذ سنة 1941 . وهو سجل تاريخي جامع لمختلف نشاطه الفكري والسياسي طيلة اثنتين وعشرين عاما ، ولقد نشر جزءا يسيرا منه الأستاذ زين العابدين السنوسي في تأليفه « صحف مختارة من الأدب التونسي » ، فكان نصيب الجزء الذي نشر فيه هذا الشعر المبتور أن عطلته الإدارة التونسية في عهد الحماية ، ومنعت بيعه ورواجه وحجزت كمية عظيمة منه . « وقفات ونبضات ص : 103 » . - « مختارات من الأدب العربي » . - « مختارات من الأدب الفرنسي » . جمع فيه ما راق له من الأدب الفرنسي ، وبدأ بقصيدة الخلود للشاعر لامرتين ، ثم « غناء الجبل » لفيكتور هجيو ، و « النفس » لبودلير ، ثم قصائد أخرى . - « كتاب في النحو » . البوزيدي الشاوي « * » ( 1310 - 000 ه ) محمد بن بو شعيب بن محمد بن عزوز الشاوي البوزيدي نزيل الدار البيضاء ، العالم العلامة ، المشارك المحصل المذاكر ، المدرّس النفاعة . ولد بقضبة بني جرادة بقبيلة أولاد بوزيد من أعمال سطات سنة عشر وثلاثمائة وألف تقريبا ، وبها حفظ القرآن على يد عدة أشياخ ، وأخذ العلم عن والده وكان علامة مدرّسا توفي في رمضان عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف بالقبيلة المذكورة وبها دفن . وقرأ على عمه محمد - فتحا - بن محمد بن عزوز ، وعلى الشيخ أحمد بن محمد العوني الدكالي نزيل الدار البيضاء المتوفى عام ستة وخمسين وثلاثمائة وألف ، وعلى الشيخ محمد بن عبد الكبير البوزيدي الإسماعيلي المتوفى آخر العشرة الخامسة ، وعلى الشيخ محمد بن مختار المتوفى بمراكش عام ستين وثلاثمائة وألف ، وعلى الفقيه إبراهيم بن علال السطاتي العروسي المتوفى حوالي عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف قرأ عليه بمدينة سطات . ثم ذهب إلى فاس في عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف ، فطلب العلم بالقرويين ، وأخذ بها عن الشيخ المهدي الوزاني ، والشيخ الحسين بن محمد العراقي الحسيني ، والشيخ محمد بن الطيب البدراوي ، والشيخ أحمد بن الجيلالي ، والشيخ محمد - فتحا - النميشي ، وسيدنا الجد محمد بن عبد القادر ابن سودة ، والشيخ محمد بن عبد الرحمن العراقي الحسيني ، والشيخ العباس بن بو بكر بناني ، والشيخ أبي شعيب الدكالي ، والشيخ عبد الحي الكتاني الحسني ، وأخذ الإجازة من الشيخ أحمد بن الصديق الغماري ، ومن الشيخ صالح بن فضول السوسي المتوفى عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ومن الفقيه العلامة أبي شعيب البهوشي المراكشي المتوفى عام تسعة وأربعين وثلاثمائة وألف . وممن قرأ على المترجم وانتفع به أخوه الشيخ أبو بكر بن أبي شعيب بن محمد البوزيدي المتوفى عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة وألف كان عالما مدرّسا توفي بالدار البيضاء . قال ابن سودة : هذا ما أملاه عليّ من ترجمته ، وقد طلب مني أن أترجمه في « فهرستي » لأنه سمع أني أجمع فهرسة أشياخي ، فامتثلت أمره وتلقيت ذلك منه شفويا بالدار البيضاء بعد ما اتصلت به وخالطته مرارا ، وهو الآن بها كثير التدريس ، وخصوصا بالجامع اليوسفي مع خيارة ونسك ، محبوب عند أهل الدار البيضاء وطلبتها ، يتعاطى العدالة بها لأجل معاشه حفظ اللّه أنفاسه « 1 » .

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 225 . ( 1 ) كتبت هذه الترجمة في حياة المؤلف ابن سودة الذي توفي سنة 1400 ه .