يوسف المرعشلي

1060

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وكان أنيس المحضر ، كثير الدعابة والمزاح مع الطلبة ، شديد الورع ، متصفا بالزهد والتقشف . توفي في شهر ذي القعدة سنة 1321 ه / 1904 م عن مائة سنة وثلاث سنوات ، وقد أمر الخديوي بتجهيزه من الأوقاف الخيرية ، وأطلقوا منادين في الطريق للإنباء بوفاته ، وسار في تشييع جنازته نحو أربعين ألفا ، ودفن في قرافة المجاورين في مقبرة الشيخ الإنبابي ، ورثاه الشيخ إبراهيم راضي بقصيدة ، ورثاه أيضا تلميذه الشيخ عبد الحليم أنسي البيروتي بقصيدة أولها : هوى القطب قطب العلم واللّه يشهد * بأن قلوبا نارها تتوقد وخرّ منار العلم بعد ثبوته * وفاجأنا خطب من الليل أسود ومنها قوله : وما مثل أشموني مصر بعصرنا * إمام عليم بالشريعة مرشد ولم يعقب ذرية لأنه لم يتزوج . محمد ابن الأعرج السليماني - محمد بن محمد بن عبد القادر ( ت 1344 ه ) . محمد أعظم الرامپوري « * » ( 1229 - 1320 ه ) الشيخ الفاضل الحكيم : محمد أعظم بن شاه أعظم بن محمد رضي بن إسماعيل السيستاني ثم الرامپوري ، أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية . ولد سنة تسع وعشرين ومئتين وألف ، وقرأ العلم على المولوي عبد الرحيم بن محمد سعيد والمفتي شرف الدين الرامپوري ، وعلى غيرهما من الأساتذة ، ثم تطبّب على والده ولازمه مدة ، ثم سافر إلى بهوپال سنة إحدى وخمسين وله اثنتان وعشرون سنة ، فتقرّب إلى نواب جهانگير محمد خان ، وأقام في بهوپال مدة طويلة ، ثم دخل أجين وأقام بها ثلاث سنين عند بيجابائي ، ثم دخل أندور وتقرّب إلى تكوجي راؤ هلكر أمير تلك الناحية ، وولي خدمات جليلة بها ، ولم يخرج من أندور مدة حياته . وكان فاضلا كبيرا ، واسع النظر ، متين الديانة ، رفيع المنزلة عند الأمراء ، له مصنفات كثيرة في الطب ، منها : - « إكسير أعظم » . في أربعة مجلدات كبار في المعالجات . - « رموز أعظم » . في مجلدين في المعالجات . - « محيط أعظم » . في مفردات الأدوية . - « قرابادين أعظم » . في مركباتها . - « نير أعظم » . في دلائل النبض . - « ركن أعظم » في معرفة البحرانات ، كلها بالفارسي . توفي يوم الاثنين لأربع خلون من محرم سنة عشرين وثلاث مئة وألف ببلدة أندور ، أخبرني بها ابن أخته نجم الغني . محمد أعظم الچرياكوتي « * * » ( 1267 - 1332 ه ) الشيخ الفاضل : محمد أعظم بن نجم الدين بن أحمد علي العباسي الچرياكوتي ، أحد العلماء الصالحين . لقيته بگلبرگه ، وسمعت ولده أحمد المكرم يقول : إن والده ولد لأربع عشرة خلون من صفر سنة سبع وستين ومئتين وألف . وقرأ المختصرات على المولوي دلدار علي ، وعمه عناية رسول ، وعلى عمه الآخر علي عباس ، وسافر معه إلى حيدرآباد وتأدب عليه ، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي ، ثم سافر إلى رامپور وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة عبد العلي ، والعلوم الطبيعية عن الشيخ سديد الدين ، والصناعة الطبية عن الحكيم علي حسين اللكهنوي ، ثم سار إلى حيدرآباد وولي الخدمة الملوكية ، فخدمها مدة من الدهر وحصل له المعاش .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1350 - 1351 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1351 .