يوسف المرعشلي

1055

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

له من المؤلفات : - « أحاديث الأربعين القدسية من الصحف الإبراهيمية والموسوية » . - « رسالة الجهاد على فتوى خليفتنا الأعظم السلطان الغازي محمد رشاد » . توفي بدمشق في أواخر سنة 1336 ه . أديب تقي الدين « * » ( 1292 - 1358 ه ) العالم المؤرخ : محمد أديب بن محمد عبد القادر تقي الدين ، الحصني ، الحسيني الدمشقي . من ذرية بني تقي الدين الحصني ، هاجرت أسرته إلى دمشق في القرن السادس ، وأصلهم من الحصن قرية في قضاء عجلون بالبلقاء . ولد بدمشق سنة 1292 ه ، ولما بلغ السادسة تلقّى القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة ، والتاريخ والإنشاء والحساب في مدرسة الياغوشية الأميرية ، ثم انتقل إلى المدارس الأهلية كالمدرسة الريحانية ، وقرأ على أساتذتها ، ومنهم الشيخ محمد المبارك ، والشيخ محمد الحكيم ، وكمدرسة الشيخ أحمد دهمان « 1 » شيخ القراء ، ومدرسة الشيخ محمد الحطابي ، ثم دخل المدرسة الجقمقية للشيخ محمد المرعشلي ؛ فدرس مبادئ اللغة التركية وقواعدها ، وشيئا من اللغة الفارسية ، ودرس قسما كبيرا من مبادئ النحو والصرف والمنطق ، وحفظ نصف القرآن الكريم ، و « ألفية ابن مالك » ، وبعض المتون والفنون ، وبعضا من العلوم الأدبية والدينية والتجويد على مشايخه المذكورين ، وعلى الشيخ عبد القادر المالكي ، والشيخ أمين السفرجلاني . ولازم بعض العلماء في الدروس العامة كالشيخ بكري العطار ، والشيخ عمر العطار ، والشيخ محمد العطار ، والشيخ محمد المنيني مفتي الشام ، والشيخ أنيس الطالوي ، والشيخ عبد اللّه السكري ، والشيخ رشيد سنان قزيها ، والشيخ محسن المرادي ، والشيخ عبد الحكيم الأفغاني ، والشيخ بهاء الدين ، لازمهم مدة طويلة ، وتلقّى عنهم بعضا من العلوم العربية والدينية والفقه وأصوله ، وقسما من التفسير وعلم التوحيد ، وحضر مدة يسيرة دروس المحدّث الشيخ بدر الدين الحسني ، والشيخ محمد الكتاني ، والملا عيسى الكردي . وأجازه المحدّث الشيخ عبد الحي الكتاني ، وغيره من علماء الحجاز ومصر ، وله إجازات أيضا من الشيخ بدر الدين الحسني ، والملا عيسى الكردي ، والشيخ محمد بن جعفر الكتاني ، وغيرهم . تولّى وظائف عدة ؛ فبعد وفاة والده سنة 1310 ه عهد إليه إمامة محراب الحنفية في الجامع الأموي ، مع وظيفة مشيخة الحفاظ في جامع السلطان سليمان . وبعد سنة توجه إلى الآستانة حيث صدرت إليه إرادة سنية ؛ فعيّن نقيبا للأشراف في قضاء دوما ، ومنح رتبة كبار المدرّسين ، ثم تحول إلى لواء الكرك ومعان عند تشكيل أول حكومة حديثة فيه وعلى رأسها حسين حلمي باشا ، وذلك لتنظيم الإقليم مع منحه رتبة إزمير العلمية ، ثم منح رتبة أدرنة . وفي عام 1326 ه سافر كذلك إلى الآستانة في آخر عهد السلطان عبد الحميد حيث صدر إليه الأمر بتولي نقابة الأشراف في الشام ، ومنح رتبة مخرج مولوية قضاء مصر . وقبل الاستحقاق تحولت رتبته إلى رتبة البلاد الخمسة الموصلة إلى رتبة الحرمين بدون إذنه وطلبه ؛ لأنّ ذلك كان حاجزا عن فائدته من مرتبها المعين لها ثلاثة آلاف جنيه مصري . وفي أوائل حكم الملك رشاد الدستوري منح رتبة الحرمين الشريفين ، مع أمثاله من علماء دمشق ، وكان حائزا للوسامين العثماني والمجيدي الثالث ، وبقي بهذه الوظيفة مدة طويلة ، ثم انتقلت عنه بعد الاحتلال . جمع كتابا عن دمشق سماه « منتخبات التواريخ لدمشق » طبع في ثلاثة أجزاء . توفي بدمشق سنة 1358 ه .

--> ( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » : 1313 ، و « روض البشر » ص : 162 ، ومجلة المجمع العلمي العربي : 8 / 246 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 28 ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 4 / 233 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 525 . ( 1 ) راجع ترجمة الشيخ أحمد دهمان .