يوسف المرعشلي
98
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الشيخ أبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي ، إلى غير هؤلاء من الأشياخ . ولما رجع إلى مسقط رأسه سلا ، اشتغل بالتدريس والإفادة ، لأنه رزقه اللّه سلاسة في التعبير وقدرة على التفهيم ، وذلك في عدد من المساجد ، وبضريح الشيخ سيدي أحمد حجي بعد وفاة شيخه أحمد ابن الفقيه الجريري ، وأخيرا المسجد الأعظم مع الخطابة والإمامة به ، فكان له ثلاثة دروس فأكثر في اليوم ، يدرس فيها كثيرا من علوم الآلة مع الفقه والحديث والسيرة وغير ذلك . كان أحد أفراد اللجنة المعينة لامتحانات الإجازة بالقسم العالي الشرعي والأدبي بكلية القرويين بفاس وابن يوسف بمراكش سنين عديدة ، إلى أن تولى في الأخير رياسة هذه اللجنة . كما عين عضوا مستشارا بمجلس الاستئناف بالرباط إلى أن أعفي من ذلك . وبعد ذلك أصيب بضعف في بصره كما أصيب بفقد ولده الكبير الأستاذ عبد الرحمن بن عبد النبي في حوادث الصخيرات فصبر واحتسب . قال ابن سودة : كنت كثيرا ما أتصل به بفاس عندما يأتي زائرا ، وربما حضرت بعض دروسه بها ، لأنه كان يدرّس بمسجد باب عجيسة وجامع الأندلس . توفي رحمه اللّه يوم الأربعاء حادي عشر محرم عام اثنين وتسعين وثلاثمائة وألف ، وكانت له جنازة حافلة بمدينة سلا ، وجعلت له حفلة تأبين بعد الأربعين من وفاته . أحمد بهاء الدين الحسني - أحمد بن يوسف بن بدر الدين ( ت 1329 ه ) . أحمد بوزوبع - أحمد بن محمد بوزوبع ( ت 1354 ه ) . أحمد البوعزّاوي - أحمد بن محمد بن المهدي ( ت 1337 ه ) . أحمد البيضاوي - أحمد بن محمد بن عبد اللّه ( ت 1362 ه ) . أحمد التازي - أحمد بن العبّاس بن أحمد ( ت 1464 ه ) . أحمد التبر - أحمد بن أبي بكر بن عبد الملك المغربي ( ت 1369 ه ) . أحمد التغلبي - أحمد بن يونس ( ت 1317 ه ) . أحمد التّكينة « * » ( 1328 - 1398 ه ) من أعلام المدينة المنوّرة . ولد في مدينة « المسلمية » بالسودان ، وهاجر إلى المدينة المنورة سنة 1349 ه ، وسكن في غرفة من رباط سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قرب الحرم النبوي الشريف . وكان ملازما لرباطه لا يغادره ، ولا تفوته صلاة في المسجد النبوي الشريف . وإذا انتهى بعد صلاة كل عصر ، اتخذ في الحصور الغربية للمسجد الشريف مما يلي باب الرحمة مجلسا لتعليم علم النحو « لأبي شجاع » ، وتارة يقوم بتعليم شرح ديوان شعر أبي الطيب المتنبي . وكان متضلعا بعلوم شتى ، مثل الحساب وعلم الفرائض . . وكان فصيحا في عبارته ، ذا عقل رجيح ، بجانب ذكاء نادر وكلمة ذابت بلاغتها في قلوب طلابه ، الذين جذبهم إليه حسن بديع إرساله واسترساله في الشرح المفيد . . ومن أخباره أنه كان يتتبع كل جنازة صلّي عليها بالمسجد النبوي ، ويسير معها إلى بقيع الغرقد ، ويدعو لها . وكان كريم السجايا ، وعلى الرغم من أنه لم يكن يملك شيئا ، إلا أنه كان كريم اليد بالبذل . ومما ذكر أنه قصده أحد مجاوري المدينة من المغرب ، فتقدم إليه ، وأنشده هذين البيتين : أفدني يا معطّر كلّ قلب * بعطر الجود هل باقي لديكم ؟ وزدني درهما أو درهمين * وقيمته الدعاء مني إليكم
--> ( * ) الأربعاء ( ملحق المدينة ) 9 / 9 / 1415 ه بقلم عبد اللّه فرج الزامل .