يوسف المرعشلي

908

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الحفيظ الفاسي ، والمؤرّخ عبد اللّه بن محمد غازي ، والمسند عبد الستار الدهلوي ، في أثباتهم ومعاجم شيوخهم . رجع المترجم مع والده المذكور إلى مكة المكرمة سنة 1305 ه ، ودام بها إلى سنة 1308 ه ، وفي رجب من هذه السنة رحلا إلى المدينة المنورة ، وفي سنة 1309 ه وصل مع والده إلى إستانبول وأقاما بها إلى سنة 1313 ه ، وفي أول سنة 1314 ه رجعا للمدينة المنورة وظل بها مع والده إلى أن توفي والده فلم يخرج منها إلا وقت الحصار سنة 1325 ه . اعتنى به والده فربّاه على حب العلم والتنافس في تحصيله ، فحفظ القرآن الكريم وجوّده ، ثم حفظ جملة من المتون في النحو والفقه المالكي ، وقرأ عليه في الفقه المالكي والحديث والنحو والصرف ، وسمع دروس المحدّث السيد محمد بن جعفر الكتاني في الحديث والفقه المالكي والأخلاق ، وقرأ الحديث وبعض الآلات على السيد علي بن ظاهر الوتري . وسمع وروى بعناية والده عن عدة من المسندين بالحجاز ومن علماء الأمصار ، فروى عن : الشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي ، والأديب عبد الجليل بن عبد السلام برادة ، وعثمان بن عبد السلام الداغستاني ، والسيد عمر بن أبي بكر شطا ، والحبيب حسين بن محمد الحبشي باعلوي . ومن أهل الشام : يوسف بن إسماعيل النبهاني ، وكامل بن أحمد الهبراوي الحلبي ، وعبد اللّه بن درويش السكري ، وأبي النصر الخطيب الدمشقي ، وبدر الدين البيباني . ومن أهل مصر : أبو الفضل الجيزاوي ، والشهاب أحمد بن نصر العدوي . وأخذ بإستانبول عن : العلامة السيد المكي بن عزوز التونسي ، وأبي الهدى الصيادي الرفاعي ، ومحمد ظافر المالكي ، وغيرهم ممن يطول ذكرهم . وبعد وفاة والده انتقل إلى مكة المكرمة وسكن بمحلة جرول واشتغل بنسخ الكتب لعدد من علماء الحرمين ، ودرّس في منزله وبالحرم المكي الحديث ، وسرد عليه الطلبة الكتب الستة في منزله ، وأحيانا يدرّس النحو وبعض كتب المالكية . واعتنى بأثبات والده اعتناء كبيرا ، فكان يقرأ عليه « حسن الوفا لإخوان الصفا » ويجيز بما حواه من الأسانيد والمسلسلات بأعمالها القولية والفعلية ، وقد رأيت عدة نسخ من « حسن الوفا » عليها خطه الحسن وأن المجيز سمع عليه عدة مسلسلات ، ولمن يرغب الاستزادة يسمعه ثبت والده الكبير المسمى « شيم البارق » في أسانيد الكتب و « الجوامع » و « المسلسلات » و « الطرائق » في مجلد ضخم ، رأيته بخط شيخنا الفاداني . كان صاحب خلق حسن ، وسمت صالح ، واسع المجال ، حسن الحال ، عالي الهمة ، ظاهر الحياء ، كامل المروءة ، وبالجملة فإنه كان من حسنات وقته . توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 7 ربيع الأول سنة 1364 ه ، ودفن بعد عصره بالمعلا . رحمه اللّه وأثابه رضاه . علي فكري « * » ( 1296 - 1372 ه ) علي فكري ابن الدكتور محمد عبد اللّه ، يتصل نسبه بالحسين : فاضل كثير المصنفات مولده ووفاته بالقاهرة . عمل في التدريس ثم كان أحد الكتّاب بوزارة المعارف ، ونقل إلى دار الكتب المصرية سنة 1913 م ، فكان رئيس المغيّرين بها : وصنف من الكتب : - « القرآن ينبوع العلوم والعرفان » . ( ط ) . ثلاثة أجزاء . - « آداب الفتى » . ( ط ) . - « آداب الفتاة » . ( ط ) .

--> ( * ) مجلة هدى الإسلام 10 شعبان 1356 ، و « معجم المطبوعات » : 1457 ، والصحف المصرية : 10 / 1 / 1953 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 319 .