يوسف المرعشلي

904

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الذين اشتهروا بحسن الضيافة وإكرام النزيل والتنافس على المكارم والمثل العليا . . تلقى الشيخ علي الرفاعي علومه على نخبة من علماء طرابلس الفيحاء الأجلاء ، نذكر منهم العلامة الشيخ محمود نشابة ، والعلامة الشيخ عبد اللطيف نشابة ، والعلامة الشيخ نجيب الحامدي والد الشيخ عبد الحميد الحامدي ، والشيخ محمود منقارة الملقب بطاووس العلماء ، والعلامة الشيخ سعيد طنبوزة الحسيني ، والعلامة الشيخ عبد الكريم عويضة وغيرهم . وقد أخذ الشيخ علي الرفاعي الإجازات من شيوخه الأفاضل ، وأخذ بعد تخرّجه يعمل في الحقل الإسلامي ، يأمر الناس بالمعروف وينهى عن المنكر كما كان شأن والده من قبله الشيخ عبد القادر الذي كان معروفا بصلاحه ودينه وتقواه . والذي يعرف من مآثر الشيخ علي الرفاعي أنه بلغ من العمر تسعين سنة ولم يلعن بلسانه أحدا ، كما أنه أطلق لحيته من أول حياته دون أن يستعمل الموسى طيلة عمره . قام بأعباء التدريس والخطابة والإمامة بجامع البلاط بالمنية ، فكان خير من حمل رسالة التربية والتعليم وتنشئة الجيل تلك التنشئة الصالحة التي ترتكز على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف . واشتهر عن الشيخ علي الرفاعي جوده وكرمه ، فهو رغم فقره الشديد كانت مائدته لا تفرغ من العلماء أو الفقراء يقدّم لهم ما تجود به نفسه الكريمة ، كما عرف وجهه بالبشاشة الدائمة ومحياه بالطلاقة والرقة مع زواره وقاصديه ، حتى قيل فيه : « إن من لم يكن يحب العلم كان يأتي إلى الشيخ علي الرفاعي فيشرب العلم شربا » . وقد أنجب الشيخ علي الرفاعي ثلاثة أولاد هم محمد الذي تلقى العلم عن والده ، وعن الشيخ عبد اللطيف السبع الذي كان مشهورا بعلم الفرائض ، كما نشر الشيخ محمد علمه بين أبناء المنية بحيث علّم القراءة والكتابة والحساب ، وكان ينوب عن والده في الخطابة والإمامة والتدريس . أما الولد الثاني فهو الشيخ عز الدين وقد درس في القسم الشرعي بكلية التربية والتعليم الإسلامية ، وكان ينوب بالخطابة والتدريس والإمامة أيضا عن والده . وأما الولد الثالث فهو الشيخ فخر الدين الذي تلقّى العلم على يدي والده علي ، وعلى أخويه الشيخين محمد وعز الدين ، وكان يقوم بإحياء الشعائر الدينية في مسجد المخاضة من حيث الإمامة والخطابة والتدريس . رحم اللّه صاحب الترجمة الشيخ علي الرفاعي وجعل البركة والنور في نسله المبارك إلى ما شاء اللّه تعالى : وما المرء إلا ذكره بعد موته * فكن حديثا حسنا لمن وعى العيدروس « * » ( 1292 - 1364 ه ) علي بن عبد القادر بن سالم العيدروس العلوي : أديب ، حسن النظم . من شيوخ حضرموت وأعيانها . له : - « شرح ألفية السيوطي » . في النحو . - « شرح عقود الجمان في المعاني والبيان » . - « شرح الشمسية » في المنطق . وغير ذلك . ابن سودة « * * » ( 1254 - 1333 ه ) علي بن عبد القادر بن الطالب ابن سودة : أديب له شعر . من أهل فاس . ووفاته بها . من كتبه : - « شرح الهمزية » . - « نظم في مصطلح الحديث » . - « ديوان شعر » . قال صاحب « إتحاف المطالع » : في مجلد .

--> ( * ) « تاريخ الشعراء الحضرميين » : 5 / 189 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 302 . ( * * ) « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 301 .