يوسف المرعشلي
898
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ولد بمكة المكرمة عام 1310 . ووالده هو العلامة المشهور الشيخ عبد الحميد قدس المولود سنة 1280 ه ، ومن أجلّ أصحاب الشيخ سليمان حسب اللّه والشيخ عبد الرحمن دهان والسيد بكري شطا - رحمهم اللّه تعالى - ، وعلمه مشهور ، وفضله معروف مسطور ، تخرّج به طبقات من الفحول ، وتوفي سنة 1334 ه . له عدة من المصنفات في البلاغة والعروض والقوافي والأذكار والتراجم وغير ذلك . لازم صاحب الترجمة أباه المذكور ، وأخذ عنه كافة الفنون الآلية والتفسير والحديث والفقه والأصليين ، وقرأ أيضا على محمد محفوظ الترمسي ، ومختار البوغوري البتاوي ، واستجاز له والده من بعض مشايخه منهم : الشيخ عبد الرحمن دهان ، والحبيب حسين الحبشي ، والأخوان السيدان أبو بكر وعمر ابنا محمد بن شطا ، والحبيب حسين بن محمد بن صالح جمل الليل العلوي ، والشيخ مختار بن عطارد البوغوري البتاوي ، والشيخ محمد محفوظ الترمسي . وبعد تخرّجه من والده والعلامة محمد محفوظ الترمسي جلس للتدريس ، وكان له مقدرة قوية كوالده على التصنيف ، فصنّف كتابا في الرد على الروافض في مجلد ، وكتب مقالات متعددة . وفي سنة 1343 ه خرج من مكة المكرمة مضطرا إلى أندونيسيا ومعه أهله ، وجلس بناحية جاوا الشرقية ، وافتتح مدرسة يدرس فيها العلوم الشرعية لأبناء البلاد ، وبعد فترة انتقل إلى جزيرة سلبيس ، وتنقل بين أنحاء البلاد ناشرا للعلم ، مكثرا من نشر الإفادات ، داعيا إلى اللّه تعالى ، واتصل بالسادة آل باعلوي واستفاد منهم واستفادوا منه . وفي آخر أيامه أصيب بداء الناسور ، وبقي عليلا إلى أن توفاه اللّه تعالى يوم الاثنين في 14 شوال سنة 1363 . رحمه اللّه وأثابه رضاه . علي الأهدل الزّبيدي « * » ( 1315 ه - 1382 ه ) الفقيه العلامة سلّم أهل الاستقامة : السيد علي بن عبد الرحمن بن إسماعيل الأهدل الزّبيدي الشافعي . ولد بمدينة زبيد سنة 1315 ه . قرأ القرآن الكريم وأتمه صغيرا . وكانت تظهر منه غرائب وقت قراءته ، فكان يبكي إذا قرأ القرآن ، وظهرت عليه علامات الصلاح والفلاح من صغره . أخذ عن أخيه السيد أبي بكر بن عبد الرحمن الأهدل ، والسيد سليمان إدريسي ، وصنوه أحمد إدريسي ، والشيخ حمود بن سليمان عمر الهندي ، والسيد عبد الرحمن بن محمد الشرفي ، والسيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل المراوعي ، والسيد يحيى بن أحمد البحر ، والسيد محمد طاهر بن عبد الرحمن الأهدل . تردد مرات إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وحضرموت فأخذ عن أعيان هذه البلاد واستفاد وأفاد . قال الغزي في عطية اللّه المجيد : وكان على غاية من الصلاح والمكانة والفلاح ، وملازمة كتب الرقائق والحديث والسير والتراجم ، حتى خدر الدموع في خدوده الوردية ، قائما دائما بفعل الخير ومصالح الفقراء والمساكين والمعدمين ، خصوصا الوافدين إليه من أهل المراوعة والمنصورية وطلاب العلم ، مواسيا لهم بماله الخاص به ، وكان رحمه اللّه من الذين إذا رؤوا ذكر اللّه ؛ هجيره لا إله إلا اللّه . ا ه . اشتغل بالتدريس في مساجد زبيد ، فدرّس في عدة فنون منها الفقه والحديث والأصلين والنحو والصرف والبلاغة . توفي في شهر رمضان المعظم سنة 1382 ه . علي الحبشي « * * » ( 1286 - 1388 ه ) أبو الحسنات نور الدين الشهير بالحبشي - بفتح الحاء وسكون الباء - كأسلافه ، العالم الماهر الذاكر ، الداعي الناصح ، الخاشع العابد ، الذكي المتواضع : السيد علي بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن الحسين بن عبد
--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 404 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 405 .