يوسف المرعشلي

876

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

خرجت جنازته كانت من الطول بحيث كان أولها بالمعلا ونهايتها بالحرم الشريف . وقد جمع مروياته ولده المذكور في مجلدة مطبوعة ، ثم اختصره في جزء مطبوع أيضا ، وقد استفاد به وروى عنه وتخرج به مئات من الفضلاء من شتى الأقطار الإسلامية ، ولا زالت سيرته العطرة ومناقبه وأخباره الزكية متداولة مسموعة بين الخاص والعام . علوي المشهور « * » ( 1263 - 1341 ه ) السيّد العلّامة الجهبذ البحر الفهّامة المربّي الشريف : علوي بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن علوي بن محمد المشهور بن أحمد بن محمد بن أحمد شهاب الدين الأصغر بن عبد الرحمن القاضي بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر السكران ابن الشيخ عبد الرحمن السّقّاف بن محمد مولى الدّويلة ابن الشيخ علي العفيف ابن الشيخ علي الغيور ابن الأستاذ الأعظم الفقيه المقدّم محمد بن علي ابن الشيخ محمد صاحب مرباط بن علي بن علوي بن محمد بن الإمام علوي بن عبيد اللّه بن أحمد لمهاجر بن عيسى بن محمد بن علي العريضي ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين السبط ابن الإمام علي وفاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأمّه هي الشريفة شيخة بنت حسين بن سهل . ولد بمدينة تريم سنة 1263 ه ، وحفظ القرآن الكريم على المعلّم عوض بكر بن عوضة ، واعتنى به جدّه عبد الرحمن بن أبي بكر المشهور في محيط علمي ، فلازم دروس العلماء ، ثم انتقل مع والده وأسرته إلى « بيت جبير » حيث حفظ « الإرشاد » ثم انتقل إلى « الرّيضة » و « الخريبة » و « دوعن » حيث تلقى العلم على الشيخ محمد بن عبد اللّه باسودان ( 1281 ه ) . وبعد وفاة شيخه باسودان ، حجّ في نهاية عام 1281 ه ، صحبة جمع من العلماء ، واتصل في الحجاز بشيوخ الحرمين الشريفين ، ومصر ، والشام واستجازهم ومنهم : السيد محمد بن علي بن ظاهر الوتري ( ت 1322 ه ) ، ومحمد بن محمد العزب المدني ( 1293 ه ) والسيد عمر بن عبد اللّه الجفري المدني ( . . . ه ) ، والسيد أحمد زيني دحلان ( ت 1304 ه ) ، والشيخ محمد بن أحمد رضوان ( 1329 ه ) ، والشيخ أحمد بن عبد الرحمن النحراوي ( ت 1291 ه ) وغيرهم . ثم رجع إلى حضرموت وتزوج بالشريفة زهرا بنت عمه عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد المشهور . ثم توفي والده ، وجدّه ووالدته فتكدّر خاطره ، وفجع بموتهم ، وتاقت نفسه للسفر . ثم أخذ يتنقّل بين معاهد تريم ومدارسها لطلب العلم ، ثم رحل إلى « الشحر » ثم « المكلا » ومنها توجّه بالبحر إلى عدن ، ومنها انتقل إلى مصر ليدرس في الأزهر الشريف عام 1290 ه ، فدرس على علمائه ومنهم الشيخ أحمد بك بن أحمد بن يوسف الحسيني ( ت 1332 ه ) ، وحسن العدوي الحمزاوي ( ت 1303 ه ) ، ومحمد بن محمد بن حسين الأنبابي ( ت 1313 ه ) ، ومحمد بن عفيفي الخضري ( ت 1345 ه ) ، وأحمد الدمنهوري ، ومحمد الحفني ، ومحمد بن أحمد الورّاق ( ت 1317 ه ) ، وغيرهم وأجازوه . وكانت إقامته بمصر مدّة خمس سنوات تزوّج خلالها بامرأة مصريّة . ثم سافر إلى الشام ، فدخل القدس الشريف واجتمع بعلمائه وأجازوه ومنهم الشيخ عبد الرحمن الخراساني . ثم رحل إلى تركيا ، ونزل بعاصمتها إستانبول . وفيها كان السيّد العلامة فضل بن علوي مولى الدويلة ، وهو من أجلّ المشايخ الذين انتفع بهم في الحجاز وتركيا ، وتنقّل في مدن تركيا واجتمع بعلمائها . ثم عاد إلى مصر ، ثم حجّ منها ، وجاور بمكة سنة كاملة جدّد فيه أخذه عن المشايخ الأكابر . ثم رحل بالبحر إلى عدن ، ومكث فيها مدّة ، ثم دخل حضرموت موطن أجداده وآبائه ، ثم حج عن أمّه عام 1298 ه ، فخرج إلى عدن وتنقل في مدن اليمن وكانت آنذاك زاخرة بالعلم والعلماء ، سواء في تعزّ أو زبيد ، أو المراوعة ، أو بيت الفقيه ، أو صنعاء ، فأخذ عن

--> ( * ) « لوامع النور » و « تاريخ الشعراء الحضرميين » ج 4 ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 2 / 573 .