يوسف المرعشلي

858

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وكان مولده نحو سنة 1260 ه ، وتوفي بمكة المكرمة في 19 من المحرم سنة 1331 ه . كما أخبرني ابنه أيضا أن كتاب « تاريخ الدول الإسلامية بالجداول المرضية » المطبوع على الحجر منسوبا للسيد أحمد بن زيني دحلان هو لأبيه صاحب الترجمة ، وأن منه نسخة بخط المؤلف الشيخ عثمان ما زالت عنده . عثمان بن محمد الحبابي « * » ( 1282 - 1343 ه ) عثمان بن محمد الحبابي ، من أولاد الحبابي المعروفين بفاس . كانت ولادته عام اثنين وثمانين ومائتين وألف ، العالم العلامة ، المشارك المدرس ، النفاعة الخير ، الناسك المتبتل . أخذ عن الشيخ محمد بن التهامي الوزاني ، والشيخ عبد المالك بن محمد العلوي الضرير ، والشيخ عبد اللّه ابن الشيخ إدريس البدراوي ، والشيخ محمد - فتحا - القادري الحسني ، والشيخ أحمد ابن الخياط المار الترجمة ، وغيرهم من الأشياخ ، له تآليف طبع البعض منها . قرأت عليه بعض الدروس بالقرويين بمستودع خصة العين . توفي رحمه اللّه يوم الجمعة رابع حجة متم عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالقباب . البكري « * * » ( 000 - بعد 1302 ه ) عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي أبو بكر البكري : فقيه متصوف مصري استقر بمكة . له كتب ، منها : - « إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين » . ( ط ) ، أربعة أجزاء ، في فقه الشافعية . - « الدرر البهية فيما يلزم المكلف من العلوم الشرعية » . ( ط ) . - « القول المبرم » . ( ط ) . في المواريث . - « كفاية الأتقياء » . ( ط ) . تصوف ، فرغ من تأليفه سنة 1302 ه . عثمان مردم « * * * » ( 1235 - 1304 ه ) العالم ، الفاضل : عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن مصطفى بن يحيى بن لالا مصطفى باشا ، المعروف بمردم بك . ولد بدمشق في حدود سنة 1235 ه ، وتوفي والده سنة 1250 ه ، فنشأ في حجر شقيقه علي ، وكان يطيعه ويحترمه ، وظلّا متفقين طوال حياتهما . كان في حداثته يميل إلى الفتوة في مسلكه وملبسه ؛ فاتفق أنه بينما كا واقفا ذات يوم في مدخل حيه قرب المارستان النوري إذ رآه الشيخ هاشم التاجي يتبعه تلامذته ، فسلم علي وقال له : « يا بني ، لا يجمل بمثلك أن يضيّع أوقاته ، ويقف مثل هذا الموقف ، فقابلني غدا في دار هاشم التاجي » . فلما علم أن الذي كلمه هو الشيخ نفسه بكّر إليه ، وأخذ يتلقّى عنه ، ولبس الجبة والعمامة البيضاء ، ولازمه وتزوّج إحدى بناته ، ولم تطل مدتها فتزوج الثانية . دخل المحاكم الشرعية بدمشق ، وصار من موظفيها ، وانتقل منها إلى محكمة التجارة ، وبقي فيها مدة ، ثم سافر هو وشقيقه علي إلى الآستانة لإحياء ما اندثر من أوقاف أجدادهما في دمشق وفلسطين فحصلا على تلك الأوقاف ، وصارا في سعة من العيش . حظي المترجم عند حكومة دمشق ؛ فصار عضوا في إدارة الولاية من سنة 1291 ه حتى سنة 1294 ه ، وفي سنة 1295 ه عيّن متصرفا على حوران . ومنذ تولّى وظائف الحكومة نزع الجبة والعمة ولبس الطربوش والبذلة . كان من رجال الجد والعمل ، بعيد النظر ، جريئا ثابتا ، بلغ من الثروة والجاه ما لم يبلغه أحد في عصره .

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 34 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 214 . ( * * ) « معجم المطبوعات العربية » لسركيس : 1 / 577 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 214 . ( * * * ) « أعيان دمشق » : 318 - 319 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 42 - 43 .