يوسف المرعشلي

855

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

واسم أبيه گوتى مل ، منّ اللّه سبحانه عليه بالإسلام ، وأظهر إسلامه سنة أربع وستين ومئتين وألف ببلدة « مالير كوتله » ، وصلى بالجماعة في المصلى يوم عيد الفطر ، وحسن إسلامه . صنف رسالة لطيفة في تحقيق ديانة الهنود سنة تسع وستين ومئتين وألف تسمى ب « تحفة الهند » ، فهدى اللّه سبحانه بها كثيرا من الناس . كان الشيخ عبيد اللّه من السعداء الذين شرح اللّه صدرهم للإسلام ، وملأ قلوبهم حبا وإيمانا وحكمة ، وهدى بهم خلقا كثيرا من عباده ، وكان راسخا في الإسلام وعقيدة التوحيد ، حريصا على اتباع الكتاب والسنة ، واقتفاء الآثار النبوية والطريقة المرضية ، شديد الكراهة للكفر والشرك والبدعة ، ولما حضرته الوفاة أوصى أصحابه بأن يجعلوه في الحجر حتى يفارق الدنيا ، كما لحق النبي صلى اللّه عليه وسلم بالرفيق الأعلى وهو في حجر عائشة بين سحرها ونحرها ، ودعا بنته وضمها إلى صدره ، كما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع فاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يزل لاهجا بذكر اللّه إلى آخر عهده بالدنيا ، وقال بعض أصحابه وهو يجود بنفسه : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فقال : لم يرد هذا في الحديث عند الموت ، وإنما ورد : « لا إله إلا اللّه » وكان متعلق القلب برمضان كثير السؤال عنه ، يتمنى أن يموت فيه ، ومات في سلخ شعبان سنة عشر وثلاث مئة وألف ، ودفن بعد ما أهل رمضان ، كما جاء في كتاب للشيخ عبد الحق إلى الشيخ أحمد حسن منشىء صحيفة « شحنهء هند » « 1 » . عبيد اللّه المدراسي « * » ( 1270 - 1346 ه ) الشيخ العالم الفقيه : القاضي عبيد اللّه بن صبغة اللّه الملقّب بقاضي الملك ، بدر الدولة بن محمد غوث الشافعي المدراسي ، أحد الفقهاء المشهورين في بلاده . ولد لأربع خلون من شعبان سنة سبعين ومئتين وألف ونشأ بمدراس ، ومات والده في صغر سنه ، فقرأ العلم على عمه الشيخ عبد الوهاب الملقّب بمدار الأمراء ثم على الشيخ السيد علي رضا ، وقرأ فاتحة الفراغ على شمس العلماء مولانا السيد محمد إسحاق . أسس مدرسة كبيرة بداره سماها « المدرسة المحمديّة » ، وبقي يدرس فيها مدة عمره ، وانتفع به خلق كثير ، وأمّه الطلبة من الآفاق ، وكانت له اليد الطولى في الفقه والحديث ، وضعف بصره لشدة اشتغاله بالمطالعة ، فكان يدرّس الصحاح الستة عن ظهر قلب في آخر عمره ، وولي القضاء ، ولقبته الحكومة بشمس العلماء ، وكان الاعتماد على فتاواه في المنطقة الجنوبية وخارجها ، وقد بايع الشيخ الكبير أبا أحمد ابن الشيخ خطيب أحمد المجددي البهوپالي ، وحصلت له الإجازة في الطرق الأربعة ، وكان عنده دماثة خلق ولين عريكة وتواضع نفس وبر ومواساة ، تشرف بالحج والزيارة مع أهله ، وزار الشام والقدس ومصر ، لقيته بمدراس سنة 1335 ه فوجدته شيخا وقورا منورا حسن الأخلاق . له مصنفات يبلغ عددها إلى اثنتين وعشرين كتابا ، منها : - رسالة في النحو . - رسالة في الفقه الشافعي . - رسالة في سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم . - رسالة في تكفير منكري المعراج الجسماني ومنكري نزول عيسى على نبينا وعليه السلام . - مجموع فتاوى . - تحفة الزائرين وغيرها . مات يوم الاثنين في الخامس عشر من ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاث مئة وألف ، وصلى عليه جمع كبير ، وتعطّلت الأسواق والإدارات الحكومية ، ودفن في المقبرة الوالاجاهية . عبيد اللّه الملتاني « * * » ( 000 - 1305 ه ) الشيخ الصالح : عبيد اللّه بن قدرة اللّه الحنفي الملتاني ، أحد المشايخ الجشتية .

--> ( 1 ) عدد 11 - 12 ، اليوم الخامس من رمضان سنة عشر وثلاث مئة وألف . ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1299 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1299 .