يوسف المرعشلي
845
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وتقبّل أهله وطلابه وأحبابه التعزية بوفاته في جامع التوبة ، ثم انتهى العزاء بحفل كانت مواده كما يلي : 1 - عشر من القرآن الكريم ، مسجل بصوت المترجم . 2 - درس مسجّل في الفقه ، للمترجم . 3 - درس مسجل للشيخ محمد سعيد البرهاني . 4 - ختم نقشبندي مسجل للشيخ أبي الخير الميداني . 5 - تلاوة مسجلة للدكتور سعيد الحلواني . 6 - دعاء مسجل بصوت المترجم . وكذلك فقد ذكره المشرفون على مجالس الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومجالس الصفاء . فمما قاله الشيخ إبراهيم الصلاحي بمناسبة مرور سنة على وفاته : ذكراك يا عبد الوهاب جليلة * يحيا بها في صدرنا القرآن علّمتنا ونصحتنا ورحمتنا * فجزاؤك الرحمات والغفران في جنّة الفردوس فزت بمقعد * يلقاك فيها الحور والولدان ومما قاله الدكتور عبد اللطيف فرفور في حفل ذكرى الأربعين الذي أقيم في دار المترجم : ثوى طيّب الأخلاق بالصّدق ناطقا * وبالنور وضّاء وبالذكر شاديا فأكرم به شيخا وليّا ومرشدا * فقد عاش مرضيا وغيّب راضيا وقيلت فيه قصائد أخرى كثيرة . وفي مناسبات كتب عنه أصحابه من العلماء وطلابه ومن يعرفه « 1 » ، فقال فيه نقيب الأشراف الشيخ محمد سعيد حمزة من كلمة له : « إنّ الصدق والوفاء ، والحلم وخدمة الجماعة ليست إلا رموزا مقتضبة شديدة الاقتضاب لحياة واسعة شديدة السّعة ، رموزا لحياة امتدت نحوا من ثمانين عاما ، فكانت مثالا للحياة الطيبة المباركة ، وإنما طيبها وبركتها لمما حبا اللّه تعالى به صاحبها ، ولمما جمع له من الخلق والعلم والود ، وما أكثر ما وراء هذه الرموز من حوادث . . . لقد كان الفقيد الكبير في ذاته صورة كريمة للعلماء الأفذاذ . . . أما في سيرته فقد كان يذكرنا بسيرة السلف الصالح » . وقال فيه فضيلة الشيخ حسن حبنكة الميداني : « كان رحمه اللّه المثل الكامل ، والعنوان الواضح للسلف الكريم علما وعملا وأخلاقا وجرأة في الحق ، وزهدا في مظاهر الحياة ، وحبا للعلم النافع ، وتعظيما للعلماء العاملين ، ورغبة في نشر العلم والفضيلة ، احتسابا لوجه اللّه ، وتحمّلا للمشاق والمتاعب في سبيل ذلك الهدف ، ووقوفا عند حدود اللّه ، وثباتا على المبدأ الحق ، وتباعدا عن التزلف للحكام ، وتجافيا عن المناصب الرسمية ، يضم إلى ذلك تواضع الخاشعين من غير مذلة ، وعزة المؤمنين من غير كبرياء ، يحب الخير حيث كان ، وعلى يد من كان ، لا يحتكر الفضل لنفسه ، ولا يتحزب للأشخاص ، ولا يبيع دينه بدنياه رحمه اللّه ، رحمه اللّه » . وكتب فضيلة الشيخ عبد الكريم الرفاعي يقول : « بلغ الشيخ في نفوس طلابه وإخوانه مرتبة في الحب والإجلال قصّر عنها كثير من أنداده وأقرانه . . . هذا كله فوق ما كان يبرّهم البر العظيم بأخلاقه ولطفه ، ثم بماله الخاص » . ومن كلمة الشيخ محمد علي مراد من حماة قوله : « عرفته منذ سنوات عديدة بوساطة شيخنا المرحوم محمد الحامد ؛ فقد كان يذكره لنا في درسنا الصباحي في الجامع الجديد في حماة ، ويتمنى أن يكون في دمشق ليحضر عليه دروسه ، وليسأله عن أحكام شرعية يستفيدها منه ، فقد نشأنا على محبته » . ومما كتبه الشيخ عبد الغني الدقر : « يرحم اللّه شيخنا العالم الفقيه القارئ الأستاذ الشيخ عبد الوهاب فقد كان عالما حقا ، وحسبه من نعوت الكمال أن تكون هذه صفته وما أندرها فيمن ينتسبون في هذا العصر إلى العلم » . ومن رسالة بعثها إلى المترجم الشيخ محمد الحامد : « أسأل اللّه أن يطيل أمد النفع بكم لبلاده وعباده . وفي الحق أنّ فقهكم نفسيّ ونفيس معا ، وأن عمق النظر العلمي الذي تتمتعون به مما أفاء اللّه عليكم قلّ أن يحظى به غيركم في هذا الزمان ، فإن الحكمة تواكبكم ، وإن المعرفة لتتفجر تفجّرا منكم ، وإن العلم ينطق على لسانكم » .
--> ( 1 ) من وثائق محفوظة لدينا .