يوسف المرعشلي

840

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

عبد الوهّاب الصلاحي الدمشقي - عبد الوهاب بن يحيى ( ت 1382 ه ) . عبد الوهاب الغازيپوري « * » المعروف بحكيم نابينا ( 000 - 1360 ه ) الشيخ الفاضل الكبير : عبد الوهاب بن عبد الرحمن الأنصاري اليوسف پوري الغازيپوري ، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول . حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره ، وقرأ مبادئ الصرف والنحو في وطنه ، ثم سافر إلى « ديوبند » وهو في الخامسة عشرة من عمره ، وقرأ الكتب الدراسية على أساتذة المدرسة العربية بديوبند ، وأصابه الجدري قبل أن يكمل الدراسة فأضرّ بذلك وكفّ بصره ، ورجع إلى « ديوبند » وأكمل الدراسة وقرأ فاتحة الفراغ ، واشتغل بالتدريس سنتين متطوعا ، ثم سار إلى « دهلي » وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم محمود بن صادق الشريفي الدهلوي ، ثم سافر إلى « حيدرآباد » واشتغل بالطبابة ، وحصل له القبول العظيم عند أهل البلدة والوجاهة العظيمة عند الأمراء ، فأقام بحيدرآباد مدة مديدة ، ثم دخل « بمبىء » وأقام بها أعواما ، ثم سار إلى « شوله‌پور » وأقام بها زمانا ، ثم وظف في حيدرآباد مرة ثانية ، ثم أحيل إلى المعاش وحجّ وزار ، ثم أقام بدهلي يعالج المرضى مشتغلا بالذكر والعبادة . وكان من سوانح الدهر وعجائب الزمن في قوة الحفظ وسرعة الإدراك وصدق الفراسة ، وآية في معرفة النبض وتشخيص الأمراض المتشابهة في الأعراض ، وإني سمعت بعض الثقات يقول : إنه عرفه بجس النبض فقط ، وتروى له غرائب في هذا الباب . له رسالة في الأسرار الشريانية ، في الأردو . وكان وجيها ، منوّر الشيبة ، كثّ اللحية ، صاحب دين وعبادة ووقار . توفي لسبع خلون من ربيع الآخر سنة ستين وثلاث مئة وألف ، ودفن بگنگوه بجوار شيخه الشيخ رشيد أحمد الگنگوهي حسب وصيته . عبد الوهاب دبس وزيت « * * » ( 1311 - 1389 ه ) فقيه الحنفية ، الحافظ ، المقرئ ، المتقن الورع ، الزاهد : عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد اللّه القادر بن عبد الوهاب ، الحافظ ، الشهير بدبس وزيت . ينتهي نسبه إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني . عرفت أسرته بلقب الحافظ ؛ لأن كثيرا من أفرادها كانوا من حفظة القرآن الكريم البارعين . ولد في حي العقيبة بدمشق سنة 1311 ه ، وحفظ القرآن الكريم على والده ولمّا يبلغ الحلم ، ثم أعاد قراءته على الشيخ محمد سليم الحلواني شيخ القراء ؛ حتى جوّده وضبط القراءة وأتقنها . ثم اتصل بالشيخ محمود ياسين ؛ فقرأ عليه علوم اللغة والفقه الشافعي ، وكذلك أخذ الفقه الشافعي عن الشيخ الجوبري ، وتلقى عن الشيخ أمين سويد أصول الفقه والتصوف ، وقرأ على الشيخ محمود العطار أصول الفقه كذلك واللغة العربية ، و « حاشية الباجوري على الجوهرة » في التوحيد ، وكان يذهب إليه في بلدة كفرسوسية ماشيا مع زملائه ، ومنهم : الشيخ حسن حبنكة الميداني ، والشيخ صالح فرفور ، وكان المترجم أنشطهم في المشي . لازم دروس المحدّث الشيخ بدر الدين الحسني ، فقرأ عليه كتاب « كنز العمال » ، وكانت صلته به متينة ؛ فخصّص له وقتا لا يشاركه فيه أحد ، وأقرأه كتاب « مغني اللبيب عن كتب الأعاريب » بدار الحديث الأشرفية بعد صلاة الظهر من كل يوم . كما أخذ عن الشيخ عبد القادر الإسكندراني ، والشيخ صالح الحمصي ، والشيخ عبد الرحمن البرهاني . والتقى بالشيخ عبد الحكيم الأفغاني ، واجتمع بالشيخ سليم المسوتي .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1306 - 1307 . ( * * ) رسالة ( لمحة عن حياة المرحوم الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ) الأستاذ محمد هشام البرهاني ، ومجلة التمدن الإسلامي مج : 36 / 929 - 931 ، و « إتحاف ذوي العناية » : 49 ، و « شروح رسالة الشيخ أرسلان » : 284 - 285 عزة حصرية ، و « إجازات المترجم » ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 829 .