يوسف المرعشلي

819

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

إلى تونس شعرت بفراغ كبير حولي ، وأسفت على مفارقته لنا إذ كنا منسجمين متّفقين في كثير من الآراء لم يعكر صفو صداقتنا شيء . كتبت هذه الترجمة وأنا أسيف حزين غلبني البكاء مرات وأنا مسترسل في الكتابة ، رحمه اللّه رحمة واسعة . ألقى محاضرات على منابر الجمعيات الثقافية في التاريخ والأدب ، ونشرت له مجلة « الفكر » بعنوان « أنابيش » بحوثا لغوية في إرجاع الكلمات الدخيلة في لهجتنا إلى أصولها . تآليفه : 1 - « تونس وفرنسا في القرن التاسع عشر » ( كتاب البعث 17 ) مطبعة الترقي ، تونس ، ( أفريل ) نيسان 1957 ، 94 ص ، من القطع الصغير مع مقدمتين وفهرس المراجع . تناول في هذا الكتاب نظام حكم البايات وتأثير النفوذ الفرنسي في توجيه سياسة كثير من البايات ، وسياسة الوزير خير الدين ، والاختلال المالي في عهد الصادق باي ، ومطامع فرنسا في تونس ، ومؤازرة الدول الاستعمارية لها في آخر الشوط ، والاحتلال الفرنسي لتونس ، والنظم السياسية والإدارية ، والحالة الاقتصادية والثقافية على عهد الحماية . 2 - « كتاب مدرسي في التاريخ » وفق برنامج السنة الأولى من التعليم الثانوي ، تعب في جمعه وترتيبه وتنسيقه ، حلّاه بالصور وألّفه على أحدث المناهج التربوية ، أطلعني على البعض منه ، ووصفه لي مشافهة ( مخطوط ) . عبد المجيد الطرابيشي - عبد المجيد بن بكري ( ت 1363 ه ) . عبد المجيد العبّار - عبد المجيد بن خليل ( ت 1359 ه ) . عبد المجيد اللكهنوي « * » ( 000 - 1340 ه ) الشيخ الفاضل : عبد المجيد بن عبد الحليم بن عبد الحكيم بن عبد الرب بن بحر العلوم عبد العلي محمد الأنصاري اللكهنوي ، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول . ولد ونشأ ببلدة « لكهنؤ » ، واشتغل أياما على عمه شيخنا محمد نعيم ، ثم لازم العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدراسية ، ولما مات العلامة عبد الحي لازم صاحبه مولانا عين القضاة الحيدرآبادي وأخذ عنه ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحجّ وزار وأخذ القراءة والتجويد بمكة المباركة ، ثم رجع إلى الهند وولي التدريس في المدرسة الكلية « كيننگ كالج » بلكهنؤ . وله خبرة تامة بالفقه والأصول وبعض العلوم الحكمية مع التواضع وحسن الأخلاق ، ولذلك حبّب إلى الناس وصار المرجع والمقصد ببلدته بعلم الفتوى والخطابة في المصلى ، ولقبته الحكومة بشمس العلماء ، له مصنفات . مات لسبع بقين من جمادى الأولى سنة أربعين وثلاث مئة وألف بمدينة « لكهنؤ » . عبد المجيد السقطي « * * » ( 000 - 1318 ه ) العالم الفاضل الوجيه : عبد المجيد بن عبد الرزاق ، الشهير بالسقطي ، الشافعي الصالحي الدمشقي . ولد في بيت معروف بالعلم والوجاهة ، وقرأ على العلماء ومنهم : الشيخ سليم بن ياسين العطّار ( ت 1307 ه ) وقريبه علي السقطي ، والشيخ محمد بن أحمد المنيني ( ت 1316 ه ) مفتي دمشق الذي أقامه مقامه وكيلا عنه في نظارة المدرسة العمرية وأوقافها في صالحيه دمشق . وكان من أعضاء المجلس البلدي سنة 1291 ه ، ومن أعضاء الجمعية الخيرية سنة 1297 ه ، وعضوا في « قوموسيون » المهاجرين من سنة 1296 ه إلى سنة 1300 ه . كان فاضلا وجيها ، يرجع إليه أهل محلّته وغيرهم في حلّ المشكلات ، وكانت الحكومة تعتمده أيضا في

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1302 - 1303 . ( * * ) « أعيان دمشق » للشطي ص : 403 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 184 .