يوسف المرعشلي
815
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
عبد المجيد اللبّان « * » ( 1288 - 1361 ه ) الشيخ عبد المجيد بن إبراهيم اللّبّان ، الشافعي المذهب ، ينتهي نسبه إلى الشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردي الدمشقي المصري الشافعي ( الشهير بابن اللبان ) ، المتوفى بالإسكندرية بالطاعون سنة 749 ه 1349 م ، ودفن في مقبرة أبي العباس ، وينتهي نسبه إلى الإمام الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب . ولد سنة 1288 ه - 1871 م في بلدة سنديون من أعمال مركز فوه بمديرية الغربية ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم . وفي سنة 1305 ه التحق بالأزهر ، وتلقّى العلوم العربية والشرعية والعقلية على كبار علمائه كالشيخ سليم البشري ، وأحمد الرفاعي الفيومي ، ومحمد البحيري الديروطي ، ونال شهادة العالمية سنة 1318 ه . ومن الذين حضروا دروسه أو أخذوا عنه من العلماء الشيخ محمد الفحام ، والشيخ عبد المجيد سليم ، والشيخ إبراهيم مجاهد ، والشيخ محمد عبد اللطيف دراز ، والشيخ أحمد شريت ، والشيخ محمود شلتوت ، والشيخ محمد الجهني ، والشيخ الحسيني سلطان الشيخ عبد الآخر أبو زيد ، والشيخ أمين الشيخ ، والشيخ عبد العزيز خطاب ، والشيخ إمام حسين ، والشيخ محمد الأودن ، والشيخ حامد محيسن ، والشيخ عبد السلام العسكري وكثير غيرهم ، وأجاز السيد عبد اللّه الصديق الغماري بجميع مروياته . ولما نال الشهادة عيّن مدرسا بالجامع الأزهر ، ولما تأسس معهد الإسكندرية سنة 1324 ه عيّن مدرّسا وعضوا بمجلس إدارة ذلك المعهد ، ثم صار يترقّى إلى أن عيّن مفتشا عاما للأزهر ، ثم مدرّسا بقسم التخصص ، ثم شيخا لكلية أصول الدين . وقد اشترك في الحركة الوطنية مع الزعيم الخالد سعد زغلول ، واعتقلته السلطة العسكرية سنة 1919 م في الإسكندرية ، ونفته إلى عزبته قبل مجيء لجنة مانر ، وقد انتخب عضوا في مجلس النواب عن دائرة عزب أبي مندور بمديرية الغربية . وكان من المشتغلين بالعلم ، واسع الاطلاع ، ومن كبار علماء عصره . توفي في شهر ذي القعدة سنة 1361 ه / 1924 م . مؤلفاته : 1 - « رسالة في الأخلاق الدينية الإسلامية » . 2 - « رسالة في السيرة النبوية » . عبد المجيد الخرده جي « * * » ( 000 - 1325 ه ) العالم الأديب : عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد ، الشهير بالخرده جي الدمشقي . كان والده من تجار الآستانة ، وانتقل به إلى دمشق ؛ فنشأ بها ، واشتغل بالتجارة معه . ثم طلب العلم ، ولازم العلماء كالشيخ حسن جبينة ، وغيره . تولّى رئاسة كتاب أوقاف الحرمين بدمشق ، ثم رحل إلى الآستانة ، واتصل بالشيخ أبي الهدى الصيادي فجعله خليفة عنه في الطريقة الرفاعية . تولّى القضاء الشرعي بحمص ، ووجهت عليه رتبة الموالي العلمية ، ثم عيّن عضوا في محكمة التمييز ، فمصحّحا للكتب العربية في المطبعة الأميرية بالآستانة ؛ وبقي بها مدة ، ثم صار قاضيا شرعيا في محكمة طوبخان ، ثم في لواء اللاذقية ، ثم في لواء عكا ، وبعد أن أتم مدة القضاء به ، اختار الإقامة بدمشق إلى حين وفاته . كان عالما ، فاضلا ، أديبا ، شاعرا . توفي بدمشق في 27 شعبان سنة 1325 ه .
--> ( * ) « صفوة العصر » المجلد الأول . و « سلسلة التراجم الأزهرية » الحلقة الأولى . أبو العباس المرسي بقلم الأستاذ حسن السندوبي . و « الأعلام الشرقية » : 1 / 346 - 347 . ( * * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 882 ، و « أعيان دمشق » للشطي : 436 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 234 .