يوسف المرعشلي

766

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الشيخ للمترجم . وفي 10 شوال سنة 1345 أتم عليه الإفراد للعشرة والجمع الصغير ، يعني أهل سما « 1 » بتقديم يعقوب وأبي جعفر على الشامي . وفي 9 جمادى الثانية سنة 1346 ه أتم العشر الأول ، وذلك بحضور الشيخ حسن الأسطواني . وفي 28 رمضان سنة 1346 أتمّ سورة الكهف ، وابتدأ بسورة مريم ، وتلا وجوه ما بين هاتين السورتين في ثلاثة مجالس ، وذلك في بيت الشيخ المنجد بسفح قاسيون في المهاجرين . وفي 23 ذي القعدة سنة 1346 قرأ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ [ النور : 21 ] ، في جامع السنجقدار . وفي 23 ربيع الأنور سنة 1347 ابتدأ بالجزء الثاني والعشرين ، بحضرة الأستاذ حسن الأسطواني ، والحاج علي السروجي ، في سفح قاسيون بالمهاجرين . وفي 4 ربيع الثاني قرأ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ [ يونس : 31 ] إلى قبيل آخر سورة النور ، أمام الأستاذين عبد اللّه المنجد وتوفيق البابا في المهاجرين . وفي 22 شعبان 1347 تلا سورة الجمعة بمجلس واحد ، وهي أول سورة أتمها في الجامع الأموي بجانب ضريح يحيى رحمه اللّه . وفي 28 رمضان سنة 1347 أيضا تلا سورة الحاقة بمجلس واحد ، وبساعة واحدة ، في بيت شيخه بالمهاجرين . وفي 9 شوال قرأ سورة الجن ، وهي أول سورة قرأها بدون تكبير في مدرسة أنموذج البحصة . وفي 28 شوال قرأ سورتي التكوير والانفطار ، وهما أول سورتين قرأهما في مجلس واحد بجامع السنجقدار . وفي 20 ذي الحجة صادف الختام بجامع قرية عربيل الكبير . وفي 4 شعبان سنة 1348 ختم أول ختمة جماعة ، جمعا للعشر في الصلاة . أجازه شيخه عبد اللّه المنجد ، وأجازه الشيخ محمد علي الصبّاغ شيخ القراء في مصر ، عن طريق شيخه المنجد مكاتبة . وقد أحبه الشيخ عبد اللّه المنجد ، ورعاه رعاية الآباء للأبناء « 2 » . وقد أشار عليه الشيخ المنجد أن يقرئ الطلبة ، فبدأ بالإقراء في بيته بعربيل ، وكان مرجعا لأهلها والقرى المجاورة لها في الغوطة . وبعد وفاة خاله تسلّم الإمامة في جامع القرية مع الخطابة فيه . ذاع صيته في المدن السورية ، فقصده الطلاب من كل حدب ، ووفدوا إليه ، وأخذ عنه القراءات عديدون ، حصلوا على شهرة واسعة ، منهم الشيخ ياسين جويجاتي ، والشيخ نجيب خياطة الحلبي ، المشهور بالآلا ، والشيخ فوزي المنير ، وأجازهم . والشيخ بشير الشلاح ، والشيخ شعبان بن علي شوقي من الصالحية ، والشيخ حسن دمشقية البيروتي ، مدرس القرآن الكريم في جمعية المقاصد الخيرية ببيروت ، والشيخ عبد العزيز عيون السود من حمص ، والشيخ حسين خطاب ، والشيخ صافي حيدر ، والشيخ سهيل بن صبيح البري ، والشيخ محمد كريم راجح ، وغيرهم كثيرون . بلغ عدد حفظة القرآن الكريم في قرية عربيل زمنه أكثر من ثمانين . وقرأ عليه ناس ، مات قبل أن يكملوا ، فتابع تلاميذه إقراءهم ، منهم الشيخ إبراهيم خبيّة ، الذي قرأ على الشيخ ياسين جويجاتي ، ثم على الشيخ حسين خطاب . وننقل ما كتب المترجم بخطه على هوامش آخر الجزء الأول من كتاب « بدائع البرهان » إتماما للفائدة : « ذكر من أجزتهم بعون اللّه : « الشيخ ياسين الجويجاتي الإجازة الأولى ، الثانية للشيخ نجيب خياطة ، والثالثة لبشير أفندي [ الشلاح ] ، والرابعة لفوزي أفندي [ المنير ] ، والخامسة لحسن دمشقية ، والسادسة لعبد العزيز عيون السود من حمص » .

--> ( 1 ) أهل سما في الشاطبية : نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو البصري ، وفي الطيبة زاد عليهم يعقوب ، وأبو جعفر ، ( عن الشيخ حسين خطاب ) . ( 2 ) ذكر محمد كرد علي في مذكراته تحت عنوان الإخلاص للدين ما يلي : « قلت ذات يوم لصديقي الأستاذ الشيخ عبد اللّه المنجد شيخ القراء بدمشق : أراك ملتاث المزاج ، فلماذا لا تصطاف ، وتريح نفسك من عناء الدرس أياما ؟ فكان جوابه أن ما تقوله سديد ، والأمور ميسورة ، لكنني أرى أن أتريث الآن ، لأن تلميذي الشيخ عبد القادر العربيلي بقي له من القرآن أشياء يسيرة ، يجب أن ألقّنه إياها ، وأخاف إذا تغيّبت مدة عن المدينة أن تفوت الفرصة ، وأموت قبل أن يختم ما أرى تختيمه إياه . ومات شيخ القراء خلال الأشهر القليلة التي مضت على هذا الحديث ، بعد أن أتمّ لتلميذه كل ما يجب أن يلقّنه إياه » . ( المذكرات 4 / 1047 ) .