يوسف المرعشلي

726

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

گنون ، وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلا ، وعن عمه الشيخ أحمد بن الطالب الجد ، وعن الشيخ عبد اللّه البدراوي الحسني ، ومن في طبقتهم من الأشياخ . ولما توفي أخوه العلامة القاضي الشيخ عبد اللّه ابن سودة عام ستة وثلاثمائة وألف تولى الخطابة بضريح الشيخ أحمد الشاوي ، وبقي خطيبا به إلى أن توفي . وكانت خطبته به لها روعة وانسجام مع وعظ وإرشاد ، فترى العظماء يقصدونه لأجل سماعها منه . قال ابن سودة : أخذت عنه على صغري واستفدت منه ، وأرشدني إلى ما فيه صلاحي . توفي رحمه اللّه عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتنا الكائنة برأس القليعة . عبد السلام الكتاني « * » ( 000 - 1374 ه ) عبد السلام بن محمد بن الغالي بن حفيد الكتاني الحسني ، الفقيه العلامة المشارك ، يميل إلى الخمول والعزلة وعدم الدعوى ، ومع ذلك له شهرة عند العامة لا الخاصة ، يلقي دروسا مفيدة للعوام يبين لهم فيها أمر دينهم ويرشدهم لما فيه صلاحهم دينا ودنيا ، بعبارة سلسلة يفهمها كلّ من حضر . أخذ عن الشيخ أحمد ابن الخياط ، ومحمد - فتحا - القادري ، وأحمد ابن الجيلالي وأضرابهم . قال ابن سودة : كنت أتصل به كثيرا وأذاكره ويذاكرني في هدوء وصوت خافت ، واستفدت منه ، وكانت له حانوت بالتريعة يبيع فيها ويشتري وهو مقصود لذلك ، وبقي على حاله إلى أن توفي رحمه اللّه في آخر صفر الخير عام أربعة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتهم بالقباب . عبد السلام بن محمد نور الدين الترمانيني الحلبي - عبد السلام بن عبد الكريم ( ت 1305 ه ) . عبد السلام السكوري العلوي « * * » ( 1289 - 1349 ه ) عبد السلام بن محمد بن هاشم بن الفضيل بن عبد القادر بن محمد - فتحا - العلوي الحسني السكوري ، وبه عرف ، نسبة إلى قرية سكّورة من بلاد أيت يوسف قرب مدينة صفرو . نزل أحد أجداده بها فنسب إليها ، ثم دخل بعض منهم إلى فاس ، العلامة المشارك المطلع ، المدرس الأديب الشاعر ، كانت ولادته عام تسعة - بتقديم المثناة - وثمانين ومائتين وألف . أخذ العلم عن الشيخ أحمد ابن الخياط الزكاري ، وعن الشيخ عبد المالك الحسني العلوي الضرير ، وعن الشيخ حماد الصنهاجي ، وعن الشيخ أحمد بن محمد بن العباس البوعزاوي ، وعن الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، وعن الشيخ المهدي بن محمد الوزاني الحسني ، وعن الشيخ جعفر بن إدريس الحسني وغيرهم من الأشياخ . حج عام خمسة عشر وثلاثمائة وألف ، وعيّن عدلا بنظارة أحباس المارستان فبقي بها أكثر من سبعة عشر عاما . له تآليف ، منها : - « الفتح المبين في شرح الأربعين » . - « عقود الجواهر واللئال فيما ضرب بالحيوان من الأمثال » . في ثلاثة كراريس . - « ختمه للمرشد المعين » . - ديوان شعر سماه « عقود الجواهر المنظمة في مدح ذوي الأقدار المعظمة » . جلّه في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، إلى غير ذلك من التآليف . وأخيرا اعتراه مرض ألزمه الفراش وفقد بصره في آخر عمره ، وبقي صابرا محتسبا إلى أن لقي ربه في عصر يوم الثلاثاء رابع وعشري رمضان عام تسعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضة العلويين المجاورة لمسجد الأندلس عدوة فاس رحمه اللّه . قال ابن سودة : كنت أتصل به كثيرا وأذاكره ،

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 156 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 59 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 9 .