يوسف المرعشلي
709
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
حقي بن علي النازلي ( ت 1301 ه ) ، صاحب « خزينة الأسرار » . والعلامة محمد مكي بن صالح الكتبي ( ت 1323 ه ) . والعلامة الشهاب أحمد بن محمد الحضراوي ( ت 1327 ه ) ، وبه تخرّج في الحديث ولازمه واستفاد منه كثيرا . وقرأ على الفقيه الشيخ نووي البنتني الجاوي ( ت 1314 ه ) ، صاحب المصنفات العديدة التي بلغت ثمانين كتابا أكثرها مطبوع . واستفاد في الحديث أيضا من الفقيه الحبيب حسين بن محمد الحبشي العلوي ( ت 1330 ه ) . وكذا المحدث محمد بن عبد الرحمن السهارنپوري . ومن مشايخه الذين استفاد منهم الشيخ عمر بن محمد بركات الشافعي البقاعي الأزهري ( ت 1313 ه ) شارح « العدة » في مجلدين ، وله « رسالة في علم البيان » . أما مشايخه بالمدينة المنورة فهم كثرة منهم السيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي ( ت 1317 ه ) ، والشيخ محمد بن الدسوقي مفتي المالكية ، وعثمان بن عبد السلام الداغستاني ( ت 1325 ه ) وغيرهم . واستكمل غالب مشايخه في مصنفه المفيد النافع « نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر » وذكر بعض مقروءاته ، وكذا نحوه في « بغية الأديب الماهر بإجازة أحمد بن محمد شاكر » . ورحل إلى بلاد الهند والأفغان ، ودخل مصر في أوائل صفر الخير سنة 1333 ه واجتمع بأجلّة علمائها ، وعكف على مطالعة مخطوطات الجامع الأزهر ودار الكتب ، ونسخ عشرات من الأثبات والمشيخات والمعاجم والمسلسلات وكتب الطباق ، ورأيت بخطه العشرات من هذه الكتب بمكتبة الحرم المكي منها « صلة الخلف » للروداني ، و « أسانيد » الفقيه ابن حجر الهيثمي ، و « ثبت » الشهاب النحراوي ، وبرنامج شيوخ السيد مرتضى الزبيدي ، و « ثبت الأمير » و « ثبت الشنواني » و « ثبت الحنفي » و « الأوائل السنبلية » و « أثبات الحسن العجيمي » المتعددة و « إتحاف الأكابر بمرويات عبد القادر » و « الجواهر الغوالي في الأسانيد العوالي » و « حصر الشارد » و « النفس اليماني » و « الشموس الشارقة » و « ثبت الكمشخانوي » و « العقد الفريد » للأروادي و « طبقات الشافعية » للشرقاوي وغير ذلك . واعتنى أثناء الطلب وفي رحلته بجمع تراجم مشايخه وأقرانهم ومشايخهم ، فتحصّل له الشيء الكثير ، ورأيت عنده العجب العجاب ، فوقفت على « فيض الملك المتعالي بأبناء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي » فإذا به تراجم للعديد من العلماء كنت أبحث عمن ترجم لهم ، وله استقصاء مفيد أحيانا فجزاه اللّه خيرا ، وهو لم يترك شيخا من مشايخه إلا وترجم له في مصنفاته ، ولما قدم إلى مكة المكرمة علامة مصر الشيخ محمد بخيت المطيعي قدّم له جزءا من كتاب « فيض الملك المتعالي » المذكور ، فلما طالعه دهش من ترجمته الموسّعة التي فيها حياته إلى أن تولى الإفتاء . وحصل في رحلته غير ما نسخ عشرات المخطوطات التي ضمتها مكتبته الفيضية التي أوقفها لمكتبة الحرم المكي الشريف ، وهي الآن تشكل ركنا كبيرا هاما في المكتبة ، لا يملك الناظر إليها إلا الإعجاب والترحّم والإكبار لهذا العالم الجليل ، الذي حصل ومهر وتفنن واطلع وكتب وصنّف فرحمه اللّه وأثابه رضاه . اسكن عبد الستار بن عبد الوهاب ( الدهلوي ) عن مخطوطة في الخزانة التيمورية ومن مصنفاته الفذة الفريدة التي تدل على سعة الاطلاع والجلد والصبر كتابه « نور الأمة بتخريج أحاديث كشف الغمة » في ستة مجلدات ضخام ، وقفت عليه بمكتبة الحرم المكي الشريف . وله : - « أزهار البستان الطيبة النشر في ذكر أعيان كل عصر » وصل فيه إلى القرن الرابع عشر . - « السلسلة الذهبية في الشجرة الشيبية » . - « سرد النقول في تراجم الفحول » .