يوسف المرعشلي
686
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الوهاب » إلى باب شروط الصلاة ، و « متن جمع الجوامع » للتاج السبكي إلى أثناء باب القياس قبيل مسالك العلة ، وبعضا من « رسالة الصبان في علم البيان » و « متن السمرقندية » في الاستعارات و « الجزرية » و « شرح قواعد ابن هشام » للأزهري وغير ذلك من مقروءات ومسموعات ، وكان يثني على عمه في تحقيق علوم الآلات لا سيما علم النحو وأصول الفقه ، وأخذ عن السيد العلامة الصالح العارف باللّه تعالى محمد طاهر بن عبد الرحمن بن عبد الباري الأهدل - رحمه اللّه تعالى - فقرأ عليه بعضا من « متممة الآجرومية » وبعضا من « المقدمة الحضرمية » وبعضا من « أذكار النووي » وغالب « شرح ابن حجر على نخبة الفكر » و « شرح الجوهرة » لابن المؤلف الشيخ عبد السلام و « شرح الذرية » للسيد العلامة شيخ الإسلام مفتي زبيد السيد محمد بن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل - رحمه اللّه تعالى - . وأخذ عن السيد العلامة شرف الإسلام حسن بن عبد اللّه بن معوضة قاسم الأهدل فقرأ عليه « الغاية والتقريب » و « شرح الملحة » لبحرق ومفيد الحاسب وكتب « متن ترتيب المجموع » في الفرائض لسبط ابن المارديني و « الإرشاد » لابن المقري وغير ذلك . وأخذ عن غير هؤلاء من علماء المراوعة وزبيد وغيرهما ، واستفاد منهم والتمس بركتهم ، منهم السيد العلامة الصالح حسن بن علي بن أحمد بازي الأهدل ، ومنهم الفقيه العلامة الشيخ علي مكي الحنفي المراوعي ، ومنهم السيد العلامة الجليل عبد اللّه عبده جمالي الأهدل ، ومنهم السيد العلامة المحقق المتفنن محمد بن عبد القادر الأهدل الحديدي ، ومنهم السيد العلامة مفتي زبيد الشيخ المحقق محمد بن عبد الباقي بن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ، ومنهم السيد العلامة أحمد بن محمد الملقب إدريسي ابن سليمان بن عبد اللّه بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل ، ومنهم شيخ الإسلام السيد سليمان إدريسي بن محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن سليمان الأهدل ، ومنهم السيد العلامة علي بطاح الأهدل الزبيدي ، ومنهم الشيخ العلامة عبد الواسع بن يحيى الواسعي اليمني الصنعاني ، ومنهم السيد العلامة الأديب مفتي الديار الحضرمية الحبيب عبد الرحمن بن عبيد اللّه السقاف باعلوي ، ومنهم الشيخ العلامة الصالح الورع عبد الحميد بن محمد علي قدس الخطيب الشافعي الجاوي المكي - رحمهم اللّه تعالى أجمعين - ، وله إجازات عامة من جل مشايخه . أقبل على العلم مع الجد والإقبال وأخذ العلوم من أربابها ، وأتى البيوت من أبوابها ، واجتهد في الطلب فاستوعب أعوامه ، واستغرق في التحصيل لياليه وأيامه ، وعاف اللذات وركب متون العقبات مع ذكاء وحلم وغير ذلك من الصفات الحميدة ، ثم التزم القضاء بعد امتناع وجهد عظيم فتقلده احتسابا لوجه اللّه تعالى ، إذ رأى ذلك متعينا عليه بحكم السميع العليم ، وسار على الصراط المستقيم ، وأحسن سياسة العباد وقمع أنواع الفساد ، وأجرى الأحكام على الشرع الشريف ، وسوّى بين القوي والضعيف . ثم بعد موت والده جلس للإقراء والتعليم والإرشاد والتفهيم ، وكان يمكث للتدريس من بعد صلاة الصبح إلى الضحى ، وأحيانا إلى وقت الاستواء ، واشتهر بحسن التعليم ، وجمال الإرشاد وحسن التقرير ، بالعبارة المفهومة للصغير والكبير ، وكانت جموع الطلبة ترحل من سائر النواحي إليه ، وتتمثل بالجلوس بين يديه ، فأخذ عنه جمع لا يحصون منهم السيد العلامة الفقيه أحمد كبير بن أحمد حسين شميلة الأهدل ، والعلامة الفقيه أحمد بن محمد عامر ، والعلامة قاسم بن علي المقرني ، والعلامة النحرير سيدي الشيخ عبد اللّه بن سعيد اللحجي الحضرمي ، والسيد العلامة الأجل محمد بن يحيى دوم الأهدل وغيرهم . وكان كامل الأخلاق والشمائل المرضية ، جوادا سخيا تقيا نقيا ، سليم الصدر حليما صبورا ، محبّا للطلبة الوافدين ، وعلما ظاهرا للغرباء القادمين ، يمنحهم الكتب والأجزاء والمصاحف ويجتهد في إيصال الخير إليهم ، والإحسان الذي لا يشوبه نقص ولا اختلال ولا منة ولا ملا ، مع بشر وكلام بوجه ضاحك ، وكان - رحمه اللّه تعالى - كثير الاعتناء بأقاربه وجيرانه ، كثير التعهد لأصحابه وأعوانه . وما طلب منه أحد شيئا إلا أعطاه ما طلبه . وله عدة تصانيف منها : كتاب ضخم رتّب فيه حياة الحيوان ويذكر فيه ما ورد في كل حيوان وأحكامه .