يوسف المرعشلي
675
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
قاضيا بمقصورة الرصيف ، ونائبا لرئيس المجلس العلمي بفاس شرفيا ، لأنه كان لا يحضر ولا يدخل في شيء ، وانكبّ على العبادة وقيام الليل إلى أن لقي ربه . قال ابن سودة : قرأت عليه طرفا مهما من « صحيح مسلم » وحين ما فتحه قال : إن شيخي الذي أرويه عنه إجازة هو العلامة القاضي محمد - فتحا - بن عبد الرحمن العلوي الحسني ، وهو يرويه عن عدة أشياخ . كذا قال ، لأنه لم يكن عنده عناية بالرواية ، وإنما تغلب عليه الدراية واستحضار النصوص بفهم متوسط . توفي في عشري محرم الحرام عام ثمانية وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالقباب ، وجعلت له حفلة تأبين بعد الأربعين من يوم وفاته ، ألقيت فيها عدة قصائد ومقالات من نجباء تلامذته ، وقد جمع ترجمته ربيبه العلامة أحمد بن عبد اللّه الشبهي الحسني في تأليف سماه « إرشاد الراغب المنشي إلى ترجمة أبي زيد ابن القرشي » يخرج في مجلد ، أوقفني على بعضه وما زال مشتغلا به ، ولا أدري هل أتمه أم لا ؟ . عبد الرحمن القصّار - عبد الرحمن بن عبد الحميد ( ت 1348 ه ) . عبد الرحمن القطب « * » ( 1255 - 1317 ه ) الشيخ عبد الرحمن القطب الحنفي شيخ الأزهر ، وهو الشيخ الثالث والعشرون . ولد سنة 1255 / 1839 م ، في قرية نواي التابعة لمديرية أسيوط ، ونشأ بها ، وحفظ بعض القرآن . ثم سافر إلى القاهرة وتمّم حفظ القرآن ، والتحق بالأزهر ، وتلقى العلم على كبار علماء عصره كالشيخ عبد الرحمن البحراوي ، وإبراهيم السقا ، والأنبابي ، وعليش . ثم تولّى أمانة فتوى مجلس الأحكام مساعدا للشيخ البقلي سنة 1280 ه ، ثم عيّن قاضيا بمديرية الجيزة ثم بالغربية ، ثم بالمحكمة الشرعية بالقاهرة ، ثم بمدينة الإسكندرية . وفي سنة 1313 ه عيّن مفتيا للحقانية ، ثم شيخا للجامع الأزهر ، ولكنه لم يهنأ بهذا المنصب وتوفي بعد شهر ، وكان من أقطاب العلم والدين . توفي في شهر صفر سنة 1317 ه / 1899 م . عبد الرحمن الكتّاني - عبد الرحمن بن جعفر بن إدريس ( ت 1334 ه ) . عبد الرحمن بن كريم بخش الهندي ثم المكي « * * » ( 1290 - 1368 ه ) الفقيه الحنفي المعقولي ، العلامة الزاهد العابد ، الهندي ثم المكي : الملا عبد الرحمن بن كريم بخش الفوتاب فوري . ولد سنة 1290 ه ، ولما بلغ من العمر أربع سنوات توفي والده ، فكفله أخوه الكبير عبد القادر ، ثم سافر مع أخيه المذكور وأخيه الصغير إسماعيل ووالدته إلى بلودهاي ، وأقام المترجم فيها ، وواصل أخواه ووالدته السفر لأداء فريضة الحج ، وفي طريق المدينة المنوّرة توفي أخوه الصغير . أما صاحب الترجمة فوصل عدن وأقام عند عمته ، وقرأ القرآن الكريم على العالم المشهور كودلي داود الأفغاني ، وبعد ختمه قرأ على بعض الأفغان جملة من الكتب بالفارسية ، ثم حج مع عمته ، وفي طريقه نزل الحديدة وقرأ بها ختمة ثانية للقرآن الكريم على المقرئ الشيخ محمد المليباري . وبعد وصوله مكة المكرمة سنة 1300 ه ، التقى بوالدته وأخيه الأكبر ، وفي سنة 1303 ه ألحقته والدته بالصولتية ، واعتنت به كثيرا إلى أن توفيت رحمها اللّه تعالى ، فزار المدينة المنورة ، ثم واصل دراسته بالصولتية وبالحرم المكي الشريف بعد رجوعه . فقرأ على الملا نور الدين الفنجابي الهندي « الكبرى » و « الشافية » في الصرف ، وفي النحو : « شرح
--> ( * ) « كنز الجوهر في تاريخ الأزهر » . « الهلال » سنة : 1899 م ، و « مجلة الضياء » السنة الأولى ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 328 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 293 .