يوسف المرعشلي
646
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
له : « منتهى الإرادات لسالك سبيل علم الميقات » . ( ط ) . عبد الحميد ابن باديس - عبد الحميد بن محمد المصطفى الجزائري ( ت 1359 ه ) . عبد الحميد الحواصلي الدمشقي - عبد الحميد بن محيي الدين ( ت 1389 ه ) . عبد الحميد الخطيب - عبد الحميد بن أحمد بن عبد اللطيف المنكباوي ( ت 1381 ه ) . عبد الحميد الطبّاع « * » ( 1316 - 1372 ه ) العالم ، الفاضل ، المشارك في الهيئات الاجتماعية : عبد الحميد بن خليل ، الطبّاع الدمشقي . ولد بدمشق عام 1316 ه ، وتلقّى العلوم في المدارس الأهلية ، ثم درس على أيدي العلماء ، وفي مقدمتهم الشيخ علي الدقر . بدأ حياته تاجرا ، وهو من مؤسسي وأعضاء الجمعية الغراء ، وكان أمينها العام . ساهم في تأسيس جمعية المواساة ( مستشفى المواساة اليوم ) عام 1362 ه / 1943 م ، وجمعية رابطة العلماء عام 1366 ه / 1946 م ، كما كان من القائمين بلجان ومؤتمرات الدفاع عن الأوقاف الإسلامية أيام الفرنسيين ، وانتخب نائبا في المجلس النيابي . توفي سنة 1372 ه ، ودفن في مقبرة الباب الصغير . عبد الحميد دده « * * » ( 1228 - 1304 ه ) الشيخ عبد الحميد دده بن الشيخ حسن دده البيرامي الحلبي ، شيخ التكية البيرامية ، والفلكي المشهور . مولده سنة 1228 . قرأ النحو والفقه على الأستاذ الكبير الترمانيني ، ثم شدّ الرحال إلى الديار المصرية أربع مرات ، وجاور في أزهرها ، وكان في كل مرة يقيم أزيد من سنتين ، ورحل إلى مكة المكرمة وجاور فيها أربع سنين ، ورحل إلى الآستانة عدة مرات ، وكان في رحلاته جميعها يجد في تحصيل أنواع العلوم ويجني من ثمارها . وأكب على تحصيل علم الفلك إلى أن برع فيه ومهر ، وصارت له فيه اليد الطولى ولا يدرك شأوه فيه ، ثم تصدى للتأليف فيه ، فألّف عدة كتب أضاعتها أيدي الزمان ، ومزقتها كل ممزق ، وقيل : أحرقها أخوه الحاج يوسف دده الشاعر المشهور بغضا فيه ، وكان عالما باللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية ، وله فيها أشعار حسنة ، لكن لم يصل إلينا منها شيء ، ونظم مولدين شريفين بالعربية والفارسية سماهما « الحميدية في قصة خير البرية » ، ونظم مولدا باللغة الفارسية سماه « الابتهالات في قصة صاحب المعجزات » ، ألّفه سنة 1278 . ومن آثاره : « جرن من حجر » رسم فيه دائرة تعلم منها الأوقات ، وهو موضوع في صحن الجامع الأموي ، ومن تأمل في هذه الرسوم يعلم تضلّع المترجم في العلوم الفلكية ، وكان صنعه له سنة 1297 . وصنع نظيره للسلطان عبد الحميد الثاني سنة 1300 وضع في سراي يلدز المشهورة في الآستانة ، وأجزل له السلطان المذكور العطاء على ذلك . وكان شيخا للتكية البيرامية الكائنة خارج محلة آفيول ، جلس على سجادتها سنة 1244 بعد وفاة عمه حسين دده وبقي إلى سنة 1295 ففيها خلّف لسبطه الحاج يوسف دده ابن الحاج إسماعيل بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد الجمالي ( أحد رجال تاريخ المرادي وهو المترجم في أول هذا الجزء ) . وكان مع تضلعه في العلوم الفلكية له وقوف على علم الحساب والهندسة والجبر والزايرجة ، إليه المنتهى في هذه العلوم في حلب . وبالجمة فقد كان حسنة من حسنات الشهباء المشهود لهم بالفضل والنبل ، ولم يخلفه في الشهباء بعده في فنونه مثله . وكانت وفاته سنة 1304 رحمه اللّه تعالى .
--> ( * ) « من هو » ص : 263 ، وترجمة بقلم الأستاذ منذر الدقر ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 650 . ( * * ) « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء للطبّاخ : 7 / 412 - 413 .